الاحتلال يوسّع استيلاءه على أراضي غزة: تحويل “الخط الأصفر” إلى حزام أمني دموي
كشفت صور أقمار اصطناعية حديثة أن جيش الاحتلال وسّع منطقة “الخط الأصفر” داخل قطاع غزة، متوغلاً مئات الأمتار في مناطق كانت من المفترض رسمياً أن تخضع لسيطرة حركة حماس وفق خطة وقف إطلاق النار التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 11 أكتوبر 2025.
وتستمر قوات الاحتلال في هدم المباني وإقامة مواقع عسكرية جديدة، ما أدى إلى نزوح مئات آلاف المواطنين وتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.
وتظهر الصور التي نشرتها شركة “بلانيت لابس” انتشار قوات الاحتلال على طول “الخط الأصفر”، حيث أقام الجيش مواقع عسكرية مرتفعة، بينها موقعان كبيران في منطقة جباليا، لتسيطر على مسافات واسعة في شمال القطاع. ولإنشاء هذه المواقع، استخدمت قوات الاحتلال آليات هندسية ثقيلة لرفع سواتر ترابية، وهدمت مئات المباني، بما في ذلك مناطق يفترض أنها تحت سيطرة حماس، مثل المنطقة المحيطة بالمستشفى الإندونيسي في جباليا.
.jpg)
وأوضح التقرير أن جيش الاحتلال يضع مكعبات إسمنتية صفراء غير متسقة لتحديد مواقع “الخط الأصفر” عملياً، بما يجعل الفلسطينيين غير قادرين على معرفة الحدود الدقيقة أثناء توجههم إلى أراضيهم، ويستمر إطلاق النار عليهم بشكل عشوائي. ووفق وزارة الصحة في غزة، أسفرت هذه السياسات عن استشهاد 451 مواطنا، بينهم أكثر من 100 طفل، وإصابة 1251 آخرين.
ويشير التقرير إلى أن هذا التوسع يشمل محو المباني في مناطق واسعة غرب “الخط الأصفر” الرسمي، مع اختلاف واضح بين الخرائط الرسمية والواقع الميداني على الأرض. ويضيف التقرير أن هدم المباني الأخير يأتي بعد أن دمر جيش الاحتلال خلال الحرب الأخيرة أكثر من 80% من المباني في القطاع، ما أدى إلى أزمة مهجرين هائلة وسكن مئات الآلاف في خيام معرضة للرياح ومياه البحر، ما زاد من انتشار الأمراض وأضرار المعيشة.
كما أشار التقرير إلى أن حركة حماس حاولت التعويض عن النزوح عبر إقامة مناطق خيام جديدة للمهجرين في حي الشجاعية وجباليا، إلا أن استمرار توغل جيش الاحتلال وهدم المباني يعقد بشكل كبير إمكانية الاستقرار ويزيد الأزمة الإنسانية.
.jpg)