الاحتلال يواصل اقتحاماته في مدن الضفة والقدس وسط حملات اعتقال وتخريب واسع
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح الأربعاء، اقتحام عدد من مدن وبلدات الضفة الغربية والقدس المحتلتين، ترافق ذلك مع حملات اعتقال وتحقيقات ميدانية طالت العشرات من المواطنين بعد احتجازهم لساعات، إضافة إلى الاعتداء على ممتلكات المنازل وممارسة أساليب التنكيل بحق السكان.
وفي القدس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عناتا شمال شرق المدينة برفقة جرافات، حيث داهمت مصنعًا للحديد وشرعت بإخلاء محتوياته تمهيدًا لهدمه. ويعد المصنع من المنشآت الصناعية المتطورة، وقد أُقيم بتكلفة تُقدّر بملايين الشواقل، ويشكّل مصدر دخل لعدة عائلات.
كما اقتحم مستوطنون محيط مزرعة في بلدة رابا جنوب شرق جنين، فيما اعتدى آخرون على مركبات المواطنين قرب قرية مادما جنوب نابلس، ما أدى لإلحاق أضرار بعدد منها. وأفاد رئيس مجلس قروي مادما عبد الله زيادة بأن قوات الاحتلال اقتحمت لاحقًا منازل قريبة من المنطقة وعبثت بمحتوياتها.
وفي بيت لحم والخليل، داهمت قوات الاحتلال بلدتي بيت فجار وحلحول واعتقلت عددًا من المواطنين، بينهم قاسم شريف نصار من قرية مادما. وفي أريحا، اعتقلت القوات كلًا من محمد السنتريسي ومحمد سمير حميدات ومحمد الخباص خلال اقتحام مخيم عقبة جبر، مخلفةً أضرارًا واسعة داخل المنازل.
كما شنت قوات الاحتلال اقتحامات في قرية سيريس وبلدة سيلة الحارثية غرب جنين، وأطلقت القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع، فيما انتشر القناصة على أسطح المنازل تحت تغطية طائرات مسيّرة. وطالت الاقتحامات كذلك مخيم الجلزون وحي الطيرة في رام الله، حيث تمت مداهمة عدة منازل.
وفي طوباس، أصيب سبعة مواطنين بحالات اختناق وإحدى الإصابات كانت نتيجة اعتداء بالضرب خلال اقتحام بلدة عقابا. وذكر مدير الإسعاف والطوارئ نضال عودة أن ست إصابات نتجت عن استنشاق الغاز المسيل للدموع، فيما قُدمت الإسعافات ميدانيًا لجميع المصابين