استئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية اليوم الأحد وسط تقدم في “تفاصيل” وخلاف عميق حول مضيق هرمز
انتهت جولة المفاوضات المباشرة الحالية بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد، على أن تستأنف الجلسات بجولة جديدة اليوم الأحد، بناء على مقترح من الجانب الباكستاني وموافقة الطرفين.
وأشارت وكالة “تسنيم” الإيرانية إلى أن القرار جاء في ظل ما وصفته مصادر بأنه “مطالب غير منطقية” من الجانب الأمريكي، مقابل تمسك الوفد الإيراني بمسألة الحفاظ على مصالحه الوطنية، ما أدى إلى استمرار الخلافات ودفعَ نحو تمديد المحادثات لمواصلة النقاش.
وأضافت الوكالة أن الطرفين يواصلان حاليا تبادل النصوص بمشاركة فرق الخبراء، في مؤشر على دخول المحادثات مرحلة أكثر تفصيلا، مع استمرار العمل على صياغة بنود التفاهمات المحتملة.
وأكد التلفزيون الإيراني أيضا انتهاء جولة المفاوضات الثلاثية بين إيران والولايات المتحدة وباكستان في إسلام آباد.
وتشهد المفاوضات الجارية في إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة حراكا متسارعا، مع انتقالها إلى مرحلة أكثر تفصيلا.
ويؤكد إعلام إيراني أن بعض الخلافات ما زالت قائمة، وأشارت وكالة “تسنيم” الإيرانية إلى وجود مبالغات في الاعلام الغربي بشأن إحراز تقدم في المفاوضات.
لكن تقارير إعلامية أفادت، نقلا عن عضو في الوفد الإيراني المشارك في محادثات إسلام آباد، بأن المفاوضات مع الولايات المتحدة “تسير بشكل جيد حتى الآن”، مؤكدة أن الوفد الإيراني يشعر بامتلاكه “أفضلية نسبية” في مسار المحادثات.
وتشير تقديرات خبراء إلى أن إيران تدخل المحادثات بثقة، لكنها تبقي سقف التوقعات منخفضا، في ظل تعقيدات الملفات المطروحة، وعلى رأسها البرنامج الصاروخي والتطورات الإقليمية، خصوصا في لبنان وقضية مضيق هرمز الذي لا تزال الخلافات بشأنه عميقة.
وكانت شبكة “فوكس نيوز” قد أكدت نقلا عن مسؤول أمريكي رفيع في البيت الأبيض أن المفاوضات الثلاثية المباشرة جرت وجها لوجه بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان.
وأفادت مصادر إعلامية بأن المحادثات بصيغة “لقاء مباشر” بين الجانبين، تعقد عقب مشاورات مع الوسطاء برئاسة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في تحول لافت عن المراحل السابقة التي اعتمدت بدرجة أكبر على الوساطة غير المباشرة.
ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مصادر أن الوفدين الإيراني والأمريكي باتا يخوضان حوارا مباشرا في إسلام آباد، في تطور يعكس انتقالا نوعيا في طبيعة التفاوض، بالتوازي مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض عقد اجتماع ثلاثي يضم الولايات المتحدة وإيران وباكستان.
وبحسب المعطيات، يشارك في الوفد الأمريكي نائب الرئيس جي دي فانس، إلى جانب المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، والمستشار الرئاسي جاريد كوشنر، إضافة إلى فريق موسع من مستشاري الأمن القومي والخبراء الفنيين، مع دعم مباشر من فرق موجودة في واشنطن.
وفي السياق، أكدت وكالة “تسنيم” أن المحادثات تجاوزت الإطار العام ودخلت في نقاشات فنية دقيقة حول عدد من الملفات، حيث يعكف الخبراء من الجانبين على دراسة التفاصيل، مع استمرار الاجتماعات الفنية لساعات متواصلة.
وأضافت الوكالة أن احتمال تمديد المفاوضات ليوم إضافي لا يزال مطروحا، إلا أن القرار لم يحسم بعد، في حين أشارت وكالة “فارس” إلى أن بقاء الوفد الإيراني في إسلام آباد مرهون بمستوى التقدم المحرز في النقاشات.
في المقابل، أفادت مصادر إيرانية بأن الوفد قد ينسحب من المفاوضات في حال عدم تحقيق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، وربطت استمرار الحوار بتحقيق ما وصفته بـ”مصالح الشعب والجمهورية الإسلامية”، ما يعكس تشددا في السقف السياسي للمفاوضات.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدر باكستاني أن جولة المحادثات استمرت نحو ساعتين قبل أن تتوقف لاستراحة، بينما تستمر اجتماعات اللجان الفنية حتى الآن، في مؤشر على دخول المفاوضات مرحلة تقنية دقيقة ومعقدة.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي المتسارع في ظل تصاعد ميداني في جنوب لبنان، ما يضيف ضغطا إضافيا على مسار التفاوض ويجعل نتائجه مرهونة بتطورات إقليمية متشابكة.
المصدر: تسنيم + RT