صادق المجلس الوزاري السياسي الأمني الإسرائيلي، مساء الأحد، على إدخال “مجلس السلام” وقوة متعددة الجنسيات إلى غزة، في خطوة وصفت بأنها جزء من تحرك دولي لإعادة ترتيب الأوضاع في القطاع.

وأوضحت قناة “كان” العبرية أن الكابينت صادق على دخول القوة الدولية متعددة الجنسيات إلى غزة ومنح بذلك فعليا الضوء الأخضر لبدء إنشاء قاعدة للقوة بالقرب من رفح.

وبحسب ما ورد من مداولات الاجتماع، شهدت الجلسة تباينا في مواقف الوزراء، حيث صوت وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ضد القرار في موقف الأقلية، فيما أيد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش المقترح رغم إبداء الوزيرة أوريت ستروك معارضتها.

وخلال النقاش، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن “الخطة دولية وربما لا ننجح في تنفيذها، لكن لا ينبغي أن نكون نحن من يعمل على إفشالها”.

من جانبه، أشار الوزير زئيف إلكين إلى أن “هذا التوجه تم حسمه سابقا، حيث تقرر أنه في حال إطلاق سراح المختطفين، سيتم إدخال قوات دولية إلى قطاع غزة”.

في المقابل، شدد بن غفير على معارضته للقرار، قائلا إن “حماس لم تلتزم بتعهدها بنزع سلاح القطاع والتخلي عن أسلحتها، وبالتالي نحن غير ملزمين بذلك أيضا”، مضيفا أنه يعارض أساسا ما وصفها بـ”خطة النقاط العشرين”، معتبرا أن “الحل في غزة يتمثل في تشجيع الهجرة”.

بدورها، اعتبرت وزيرة الاستيطان أوريت ستروك أن “العنصر الإيجابي الوحيد في الخطة هو الإجماع الدولي حولها”، لكنها حذرت من أن “عدم التزام الأطراف بتعهداتها قد يحول ما يسمى بـ”غزة الجديدة” إلى وصمة عار دائمة”.

وبحسب ما نقلته صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية، يمنح القرار المجلس وضعا خاصا إلى جانب الموافقة على إطلاق مشروع تجريبي يهدف إلى إعادة الخدمات الأساسية وتقديم المساعدات الإنسانية داخل القطاع، خاصة في المناطق التي تقع خارج سيطرة حركة حماس.

وأوضحت الصحيفة أن الخطة من المتوقع أن تبدأ في مدينة رفح، وتشمل إنشاء مساكن مؤقتة لسكان غزة، مع تطبيق إجراءات تدقيق صارمة على الراغبين في الإقامة داخل هذه المناطق، بهدف التحقق من هوياتهم وخلفياتهم.

كما أشارت إلى أن هذه المناطق قد تدار من خلال حكومة فلسطينية تكنوقراطية، بدعم من قوة أمنية متعددة الجنسيات يجري العمل على تشكيلها، تضم عناصر من عدة دول، في إطار ترتيبات أمنية وإدارية جديدة داخل القطاع.

ويأتي هذا القرار في ظل نقاشات إسرائيلية متواصلة حول مستقبل قطاع غزة، وسط ضغوط دولية لطرح ترتيبات سياسية وأمنية جديدة، في أعقاب التطورات الميدانية المستمرة.

وفي يناير 2026، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تأسيس “مجلس السلام” المعني بغزة.

وفي 18 نوفمبر 2025، اعتمد مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أمريكي بشأن إنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، يسمح بإنشاء قوة دولية مؤقتة حتى نهاية العام 2027.

وبحسب القرار، ستدار غزة عبر حكومة تكنوقراط فلسطينية انتقالية، تعمل تحت إشراف “مجلس سلام” تنفيذي بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفقا لخطته.

ومنذ 7 أكتوبر 2023، خلفت الحرب الإسرائيلية على غزة أكثر من 70 ألف قتيل معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

المصدر: إعلام عبري