قالت إذاعة “emess” الإسرائيلية، إن جنود الجيش الإسرائيلي يستعدون لتلاوة “الهاغادة” – الكتاب الديني اليهودي – على الحدود المصرية مع اقتراب عيد الفصح لدى اليهود.

وأضافت الإذاعة العبرية أنه بينما لا تزال أصوات الانفجارات تُسمع في أنحاء قطاع غزة ومستوطنات الغلاف، تكتمل في القيادة الجنوبية الاستعدادات اللوجستية والدينية المعقدة لأعياد إسرائيل التي تنفذها القيادة على مدار العام.

وأوضحت الإذاعة العبرية أن عملية الاستعدادات انطلقت منذ أمس الأحد تحت قيادة الحاخام ديفيد حاييموف، حاخام القيادة الجنوبية المتاخمة للحدود المصرية برتبة مقدم، وتتضمن الاحتفال بعيد الفصح حسب الشريعة في كل موقع وغرفة عمليات وقاعدة من القواعد الكبيرة وحتى أعمق النقاط داخل قطاع غزة. وأشارت إلى أن العملية التي يقودها الحاخام حاييموف تشمل شراءً ضخماً لآلاف الكيلوغرامات من الماتزا، إلى جانب مواد غذائية كوشير للفصح بدون بقوليات وبدون نقع، ومعدة خصيصاً للظروف الميدانية.

وتحرص الحاخامية الرئيسية ولوجستيات الجيش على وصول طرود شخصية حتى للجنود في أبعد النقاط، وتشمل الماتزا وعصير العنب وكتب الهجادة. وقالت الإذاعة إن الحاخام حاييموف يشرف شخصياً منذ ساعات الصباح الباكر على تدريب مئات المطابخ والمطابخ الصغيرة في قواعد الجنوب، في عملية دقيقة ينقل فيها أفراد الحاخامية العسكرية بين القواعد المختلفة لتنظيف وتعقيم وتطهير الأدوات وفق التعليمات الأكثر صرامة.

وأضافت أنه تم إعداد حلول إبداعية للمقاتلين داخل غزة تتيح الحفاظ على الكوشير حتى بدون مطبخ ثابت، مع التركيز على توفير طعام حار وكوشير طوال أيام العيد. ولإدارة مئات المطابخ ونقاط التغذية المنتشرة في جميع أنحاء الجنوب وغزة، جند الحاخام حاييموف عشرات الجنود ورجال الاحتياط المخصصين لمهمة التدريب.

وأشارت إلى أن الجنود قُسموا إلى فرق متنقلة تنتقل من قاعدة إلى أخرى، ومهمتهم شاقة ودقيقة: تنظيف المطابخ بشكل شامل، وتعقيم الأدوات في غلايات ضخمة من الماء المغلي، واستخدام شعلات لتطهير الأفران وأسطح العمل. والتحدي الأكبر يتمثل في القواعد الأمامية وغرف العمليات المتقدمة، حيث تصل فرق الحاخامية حتى خط النار للتأكد من أن حتى المطبخ المؤقت داخل ناقلة جنود أو مبنى مؤقت داخل غزة يكون خالياً من الخمير وجاهزاً للعيد.

وقالت الإذاعة إن الحاخام حاييموف صرح لـ”emess” أن كل جندي في فرق التدريب خضع لتحديث مهني في القوانين الدينية، لضمان أن يكون مستوى الكوشير موحداً وعالياً في جميع أنحاء القيادة. وأضافت أن إحدى الظواهر المؤثرة التي ذكرها المقدم الحاخام ديفيد حاييموف هي الاهتمام المتزايد من قبل المقاتلين الذين لا يأتون من خلفية دينية أو تقليدية، ففي محادثات أجراها، التقى الحاخام بالعديد من المقاتلين الذين يُطلب منهم لأول مرة قيادة شعيرة السيدير اليهودية بأنفسهم بسبب الظروف الميدانية.

وأشارت إلى أن الأسئلة حول معنى الماتزا وترتيب الطبق وقصة الخروج من مصر تحولت إلى محادثات عميقة حول الحرية، وقال الحاخام إن المقاتلين في الميدان يشعرون أن هذا الفصح ليس مجرد طقس ديني، بل انعكاس لواقعهم: الخروج من العبودية إلى الحرية والقتال من أجل الوطن. وقالت الإذاعة إن الحاخام أكد في ختام حديثه أن تدريب المطابخ والطعام الكوشير هما الأساس، لكن السيدير الحقيقي هو في القلب: “نحن هنا لنضمن أن لكل مقاتل، بغض النظر عن البيت الذي جاء منه، المعدات والمعرفة للاحتفال بعيد الحرية بفخر يهودي”.

المصدر: وسائل إعلام إسرائيلية