التصنيفات
الأخبار

نتنياهو طالب موزيس بتشويه صورة بينيت في "يديعوت"

يوجد عدد من الصحف والمواقع الالكترونية الإخبارية، التي تعمل في خدمة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، والترويج لسياسته. وانطلقت قناة تلفزيونية جديدة داعمة لنتنياهو، هي القناة 20 اليمينية. ومثل هذا المشهد الإعلامي موجود في العديد من الدول. ووفقا للشبهات في ‘القضية 2000’، سعى نتنياهو إلى كسب دعم وتغطية مؤيدة له، خلال محادثاته مع ناشر صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’، أرنون موزيس.
قد يكون هذا أمر مشروع لو أن نتنياهو لم يعرض على موزيس الحصول على مقابل لقاء خدمة سياسية كهذه. والمقابل هو، بحسب ما تردد في الأشهر القليلة الماضي، إعادة ‘يديعوت أحرونوت’ إلى مقدمة الصحف الإسرائيلية من خلال ضرب صحيفة ‘يسرائيل هيوم’ التي أسسها الثري الأميركي – اليهودي، شيلدون أدلسون، خصيصا من أجل دعم نتنياهو وسياسته.
لكن صحيفة ‘هآرتس’ كشفت اليوم، الجمعة، جانبا آخر من صفقة نتنياهو – موزيس، التي وثقتها تسجيلات بادر إليها نتنياهو. فقد طالب نتنياهو موزيس بأن تهاجم ‘يديعوت’ خصوما سياسيين له، بينهم رئيس كتلة ‘البيت اليهودي’، نفتالي بينيت، ورئيس حزب ‘كولانو’، موشيه كحلون، وهما يتوليان حاليا مناصب وزارية رفيعة في حكومة نتنياهو.
وقالت الصحيفة إن موزيس أراد تقليص ‘يسرائيل هيوم’ من خلال سن قانون يمنع توزيعها بالمجان. ومن أجل ذلك كان على استعداد لدفه ثمن كبير للغاية. ووفقا للصحيفة، فإن موزيس وعد نتنياهو بالعمل من أجل بقائه رئيسا للحكومة، والعمل من أجل المس بصورة خصومه السياسيين.
وقال نتنياهو في إحدى محادثاته مع موزيس، قبيل انتخابات العام 2014، إنه معني بأن تبقى كتلة ‘البيت اليهودي’ كتلة صغيرة بقدر الإمكان بعد الانتخابات. واحتج على أن ‘يديعوت’ تقوم بتغطية مؤيدة وداعمة لبينيت. ويبدو أن موزيس فهم ما الذي يريده نتنياهو، وخلال محادثة تالية بينهما أبلغ نتنياهو بأنه تمت معالجة أمر بينيت، واستعرض أمامه تقريرا نشره موقع ‘يديعوت’ الالكتروني، ynet، في 7 كانون الأول/ديسمبر العام 2014، جاء فيه أن بينيت تعهد ببناء 700 حضانة وروضة أطفال لكنه لم يبنِ فعليا سوى 39، وذلك تحت عنوان ‘التصريحات على حدة، والأفعال على حدة’.
وقد أثار هذا التقرير غضب بينيت، الذي عقب عليه في صفحته على موقع ‘فيسبوك’ بأن ‘ynet يطلقون الآن رصاصة كذب على رأسي’ وأنه ‘في الفترة القريبة ستشاهدون هجوما إعلاميا على البيت اليهودي وعليّ شخصيا’. فقد كان بينيت يعتبر أحد السياسيين الذين يحظون بتغطية مؤيدة في ‘يديعوت’ بكافة صحفها ومواقعها الالكترونية، وبعضها بالروسية، وحتى أن ‘يسرائيل هيوم’ هاجمت ‘يديعوت’ بسبب ذلك. وكان يهدف موزيس من التغطية الإعلامية المؤيدة لبينيت اليميني المتطرف أن يستمر هذا الأخير في تأييد قانون منع توزيع ‘يسرائيل هيوم’ مجانا’.

التصنيفات
الأخبار

نتنياهو يريد انتخابات مبكرة لمنع لائحة اتهام ضده

أجمع المحللون السياسيون على أن إقدام رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على افتعال أزمة ائتلافية والتلويح بانتخابات عامة مبكرة نابع من أنه يريد فعلا انتخابات كهذه من أجل إيقاف التحقيقات الجنائية بشبهات فساد التي تجريها الشرطة ضده ومنع التوصية بتقديم لائحة اتهام.
وتوجه نتنياهو فجر اليوم، الأحد، إلى الصين في زيارة رسمية، هي الثانية من نوعه خلال ولاية حكومته الحالية. وقبل صعوده إلى الطائرة، قال نتنياهو إن ‘الحكومة قائمة بالاستناد إلى الاتفاقيات الائتلافية. ونص الاتفاق الائتلافي بصورة واضحة على أن جميع الأحزاب ملتزمة بقرارات حزب الليكود، أي قراراتنا، في موضوع الإعلام، بما في ذلك إغلاق الهيئة’ أي هيئة البث الجديدة التي قرر نتنياهو بنفسه في الماضي إقامتها وإغلاق سلطة البث لأنها لا تقوم بتغطية مؤيدة له.
وكانت قد اندلعت في منتصف الأسبوع الماضي أزمة ائتلافية عندما دعا نتنياهو إلى عدم إغلاق سلطة البث وتأجيل انطلاق عمل هيئة البث الجديدة، ما أثار غضب رئيس حزب ‘كولانو’ ووزير المالية، موشيه كحلون، الذي رفض طلب نتنياهو. لكن بعد يوم واحد أعلن نتنياهو عن تراجعه ووافق على انطلاق عمل هيئة البث في موعده. ثم عاد نتنياهو، أمس السبت، وأعلن عن تراجعه وأنه يرفض إغلاق سلطة البث حاليا.
وقال نتنياهو فجر اليوم إنه ‘لا يعقل أنه يوجد وضع فيه نحن في الليكود مع 30 نائبا في الكنيست نحترم كافة بنود الاتفاقيات الائتلافية التي وضعتها أحزاب صغيرة، حتى في المواضيع التي لا نوافق عليها مثل فرض ضريبة على شراء شقة ثالثة، الذي اعترض عليه الليكود كله، ولكننا نحترم هذا لأنه توجد اتفاقيات، وعندما نطرح بنودنا، الهامة بالنسبة لليكود ولي، لا يحترمونها. هذا ليس مقبولا علينا’.
وكان نتنياهو قد اعتبر خلال مشاورات أجراها مع مقربين منه نهار أمس أنه ‘بإمكاني أن أفوز أو أن أخسر بالانتخابات، لكن كحلون سيخسر وحسب’. كذلك قال رئيس الائتلاف، عضو الكنيست دافيد بيتان، أمس، إن الليكود لا يخشى انتخابات مبكرة.
من جانبه، دعا رئيس كتلة ‘البيت اليهودي’ ووزير التربية والتعليم الإسرائيلي، نفتالي بينيت، عبر ‘تويتر’ إلى عدم تفكيك الحكومة. ‘أدعو الجميع إلى العمل بمسؤولية ومنع انتخابات مكلفة ولا حاجة لها وستمس باقتصاد ومواطني إسرائيل’.
وعلى خلفية هذه ‘القنبلة’ المفاجئة التي ألقاها نتنياهو من أجل تقديم موعد الانتخابات العامة، جرى حراك سياسي في الكنيست أمس لبحث إمكانية تشكيل حكومة بديلة لفترة محدودة ومن ثم إجراء انتخابات عامة. وتمثل هذا الحراك باتصال بين رئيس كتلة ‘المعسكر الصهيوني’، يتسحاق هرتسوغ، وكحلون. لكن التقديرات أن خطوة كهذه لن تنجح بسبب معارضة رئيس حزب ‘ييش عتيد’، يائير لبيد، لها.
*المحللون: نتنياهو يريد إبعاد لائحة اتهام ضده
أجمع المحللون في الصحف الصادرة اليوم، الأحد، على أن المنطق الوحيد الذي يفسر خطوة نتنياهو بشأن إغلاق هيئة البث قبل انطلاقها، هو أنه يريد إيقاف التحقيقات الجنائية ضده وإبعاد احتمال تقديم موعد لائحة اتهام، علما أن تقديم الانتخابات قد يكون مغامرة تسرع محاكمة نتنياهو.
وكتب كبير المعلقين في صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’، ناحوم برنياع، أن ‘التفسير العقلاني الوحيد لخطوته موجود في مكان آخر غير هيئة البث، في تحقيقات الشرطة’.
وأضاف أن ‘أعمال الفساد التي يخضع نتنياهو للتحقيق بشأنها ستثمر، على ما يبدو، عن توصية الشرطة بتقديم لائحة اتهام’، وأن ‘قرارا بالتوجه إلى انتخابات جديدة ستجمد التحقيق وربما تفرغه من مضمونه. ونتنياهو سيدعي أن التحقيق ليس إلا مؤامرة من جانب اليسار. وسيجر ناخبي اليمين، حزبه، أعضاء ائتلافه والمجتمع الإسرائيلي إلى جولة جديدة، بعد سنتين فقط من الانتخابات السابقة. وإذ بقي في الحكم سيدعي أنه لا حاجة للتحقيق، فالشعب نظفه من أية شبهة. وبعد ذلك سيشكل الائتلاف نفسه الذي سئمه اليوم’.
ووفقا لمحلل الشؤون الحزبية في صحيفة ‘هآرتس’، يوسي فيرتر، فإن ‘نتنياهو يقدر على ما يبدو أن الشرطة توشك على التوصية بتقديم لائحة اتهام ضده، في الأسابيع القريبة، على الأقل في ملف المنافع الشخصية، ‘القضية 1000′. والانتخابات، بموجب القانون الإسرائيلي، ستلجم خطوة كهذه، إلى ما بعد إغلاق صناديق الاقتراع’.
وأضاف فيرتر أنه ‘طالما لم توضع توصية على طاولة النيابة العامة، بإمكان نتنياهو أن يفعل ما يشاء. وبعد وضع توصية كهذه يصبح نتنياهو معاق سياسيا. الخيارات تضاءلت، حيز المناورة تقلص. أصبح ضعيفا، سياسيا. ولذلك، إذا كان يسعى إلى وقف التحقيقات، فإنه يوجد منطق معين في إجراء انتخابات الآن’. لكن فيرتر أشار إلى أنه في حال خسر نتنياهو الانتخابات ولم يشكل الحكومة المقبلة فإن إجراءات التحقيق وتقديم لائحة اتهام ستتسارع.