التصنيفات
الأخبار

بمبادرة الحكومة الإسرائيلية: البيوت بالمستوطنات أكبر وأسعارها أقل

أكدت دراسة على أن حجم البناء بمبادرة الحكومة الإسرائيلية في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة هو الأكبر قياسا بأعمال البناء داخل “الخط الأخضر”، خلال العشرين عاما الماضية.
وقالت الدراسة التي أعده مدير عام “مركز ماكرو للاقتصاد السياسي”، الدكتور روبي نتانزون، إن أعمال بمبادرة الحكومة الإسرائيلية في المستوطنات كانت أكبر من تلك التي بادرت إلى تنفيذها داخل “الخط الأخضر، في الأعوام 1995 – 2015، وذلك باستثناء الأعوام 2010 – 2012، بسبب “تجميد البناء”.
وتعكس معطيات البناء بمبادرة الحكومة تدخل الحكومة في سوق الإسكان وتفضيل مناطق على أخرى. ووجدت الدراسة أن 36.6% من أعمال البناء بمبادرة الحكومة الإسرائيلية نُفذت في الضفة الغربية، و27% في جنوب البلاد، و22.3% في القدس (غالبيتها في مستوطنات) و13.9% في شمال البلاد، و1% في تل أبيب و8% في حيفا.
وأضافت الدراسة أنه خلال هذه العشرين عاما كانت مساحات البناء الأكبر للفرد في المستوطنات في الضفة، حيث بلغت مساحة البناء للفرد 0.61 متر مربع، بينما بلغت مساحة البناء للفرد في جنوب البلاد 0.3 متر مربع وفي شمال البلاد 0.17 متر مربع للفرد.
وأشارت الدراسة إلى أن المستوطنين يشعرون بشكل أقل بارتفاع أسعار السكن. فقد بلغ متوسط إجار شقة مؤلفة من غرفتين في المستوطنات 2370 شاقلا شهريا، و5380 شاقلا لشقة مؤلفة من 6 غرف. بينما المتوسط القطري داخل “الخط الأخضر” هو 2830 شاقلا لشقة من غرفتين و5980 شاقلا لشقة من 6 غرف.
في العام 2015، بلغ متوسط سعر المتر مربع بناء في المستوطنات 11303 شواقل، بينما المتوسط القطري داخل “الخط الأخضر” بلغ 14958 شاقلا. كذلك فإن متوسط مساحة شقة مؤلفة من 4 غرف بلغت 108 أمتار مربعة، بينما متوسط الشقق في تل أبيب، على سبيل المثال، كان يتألف من 3.3 غرفة بمساحة 101.8 متر مربع. وتزيد مساحة الشقة المتوسطة في المستوطنات بـ15.2 مترا مربعا عن متوسط مساحة الشقة داخل “الخط الأخضر”.
ولفتت الدراسة إلى أن عدد الرواتب من أجل شراء شقة في المستوطنات ارتفع من 87.4 راتبا في العام 2003 إلى 152.1 راتبا في العام 2015، بينما ارتفع المتوسط القطري في هذه السنوات من 125 راتبا إلى 162.3 راتبا. وكتب نتانزون أنه رغم تقلص الفجوة في أسعار السكن في الفترة التي تناولتها الدراسة، “لكن عندما نأخذ بالحسبان البُعد عن المناطق المطلوبة للسكن نكتشف أن سعر الشقة في المستوطنات أقل بشكل ملموس عن باقي المناطق”.
وتستند هذه الدراسة إلى معلومات رسمية، نشرتها المؤسسات الإسرائيلية مثل دائرة الإحصاء المركزية ووزارة الإسكان والسلطات المحلية وغيرها.
وأفادت الدراسة أيضا، بأن نسبة استملاك الوحدات السكنية في المستوطنات هو الأعلى قياسا بداخل “الخط الأخضر”، وبلغت 71.5%، وتزيد عنها بقليل (71.8%) في منطقة شمال البلاد فقط، حيث أغلبية السكان هم من العرب الذين يبدنون في أراضيهم وليس في إطار مبادرات حكومية.
وتبلغ نسبة الوحدات السكنية الكبيرة، أي المؤلفة من 5 غرف وأكثر، في المستوطنات 38.3% بينما المتوسط القطري هو 19.8%، وفي تل أبيب 27.1%.
وقال نتانزون إن “أسعار السكن في المستوطنات، من حيث حجم الوحدات السكنية والمتر المربع للفرد، هي أقل بشكل كبير قياسا بموقعها الجغرافي” القريب من القدس ووسط البلاد. وبما يتعلق بالإيجار فإن الأسعار في المستوطنات متدنية قياسا بموقعها الجغرافي، بينما منطقة وسط البلاد ومنطقة القدس الأسعار أعلى بشكل ملموس”.

التصنيفات
الأخبار

الأمم المتحدة: إسرائيل تتحدى المجتمع الدولي بالمستوطنات

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، لمجلس الأمن التابع للمنظمة الدولية، الجمعة، إن إسرائيل تجاهلت طلبا للمجلس لوقف بناء المستوطنات وإن بعض الجماعات الفلسطينية تواصل التحريض على العنف.
وهذا أول تقرير لملادينوف عن تنفيذ القرار الذي صدر في 23   كانون الأول/ ديسمبر، وأقره المجلس بموافقة 14 صوتا وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت. وضغط الرئيس الأميركي المنتخب حينها دونالد ترامب وإسرائيل على واشنطن لاستخدام حق النقض (الفيتو).
وقال ملادينوف للمجلس ‘القرار يدعو إسرائيل لاتخاذ خطوات لوقف كل الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما يشمل القدس الشرقية. لم تُتخذ مثل تلك الخطوات خلال فترة إعداد التقرير’.
ومنذ عقود تمارس إسرائيل سياسة بناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية التي احتلتها في حرب عام 1967. وترى معظم دول العالم أن النشاط الاستيطاني غير قانوني ويمثل عقبة أمام السلام. ولا ترى إسرائيل الأمر كذلك.
ويريد الفلسطينيون إقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.
وقال ملادينوف عن المستوطنات ‘حدثت تطورات كثيرة في الأشهر الثلاثة الماضية من شأنها زيادة قطع الارتباط بين أراضي الدولة الفلسطينية المستقبلية وتسريع تفتيت الضفة الغربية’ مضيفا أن هذه التطورات ‘أحد العقبات الرئيسية أمام السلام’.
وقال ملادينوف أيضا إن زيادة إطلاق الصواريخ من غزة صوب إسرائيل ‘تطور مثير للقلق’، مشيرا إلى أنه من المؤسف أن مسؤولي السلطة الفلسطينية لم يدينوا هجمات ضد إسرائيليين.
وأضاف ميلادينوف في إفادته الشفهية لأعضاء المجلس وليست المكتوبة كما جرت العادة، ‘يناير الماضي شهد الإعلان عن بناء ما مجموعه 55 ألفًا و500 وحدة سكنية في المنطقة ( ج) بالضفة الغربية المحتلة’.
وحسب اتفاقية أوسلو الثانية للسلام، عام 1995، فقد تم تقسيم الضفة الغربية إلى 3 مناطق ‘أ’ و’ب’ و ‘ج’، وتمثل المناطق ‘أ’ 18% من مساحة الضفة، وتسيطر عليها السلطة الفلسطينية أمنياً وإدارياً.
أما المناطق ‘ب’ فتمثل 21% من مساحة الضفة فتخضع لإدارة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، والمناطق ‘ج’ 61% من مساحة الضفة تخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية، ما يستلزم موافقة السلطات الإسرائيلية على أي مشاريع أو إجراءات فلسطينية بها.
وأردف المنسق الأممي، ميلادينوف قائلا ‘الأمم المتحدة تعتبر جميع الأنشطة الاستيطانية غير شرعية بموجب القانون الدولي كما تعد عقبة رئيسية أمام إحلال السلام ومثل تلك الأعمال الإسرائيلية تمثل خرقا للقانون الدولي ويجب أن تتوقف’.
واستطرد بالقول ‘التوسع الاستيطاني يقوض جوهر حل الدولتين وقرار مجلس الأمن رقم 2334 ذكر بأن المجتمع الدولي لن يعترف بأي تغييرات تطرأ على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967’.
من جانبه قال مراقب فلسطين الدائم لدي الأمم المتحدة السفير، رياض منصور إن ‘إسرائيل لم تمتثل لقرار مجلس الأمن رقم 2334 وأظهرت تحديا لإرادة المجتمع الدولي ومجلس الأمن وأصبح واضحا الآن أنها غير ملتزمة بالقانون الدولي’.
ولفت أن ‘إسرائيل قامت منذ صدور القرار بتسريع أنشطتها الاستيطانية وفقا لما ذكره السيد ميلادينوف في جلسة المجلس’.
وأضاف السفير الفلسطيني في تصريحات للصحفيين بمقر الأمم المتحدة ‘المجتمع الدولي من خلال الجلسة يوجه رسالة بصوت عال إلى إسرائيل مفادها عدم التزام إسرائيل بالقانون الدولي واستمرارها في تحديها لإرادة المجتمع الدولي’.
وردا علي أسئلة الصحفيين بشأن أسباب تقديم المنسق الخاص لعملية السلام لإفادة شفهية وليس تقريرا مكتوبا لأعضاء مجلس الأمن، قال رياض منصور’ لقد أعربنا لأعضاء المجلس وللأمانة العامة للأمم المتحدة عن رغبتنا في وجود تقرير مكتوب يتم الرجوع إليه باعتباره وثيقة لها أهميتها’.