التصنيفات
الأخبار

إضراب الكرامة: أسبوع غضب واشتباك ومسيرات

دعت لجنة متابعة إضراب الأسرى عن الطعام، الذي يدخل يومه العشرين، في بيانها اليوم السبت، إلى أسبوع غضب عارم في الوطن والشتات، وإلى وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وإلى إطلاق حملة دولية ضد التغذية القسرية، وإلى البدء بملاحقة مجرمي إدارة سجون الاحتلال، وإلى تشكيل إطار وطني لقيادة الفعل النضالي من أجل الأسرى.
وأشار البيان، الذي وصل عــ48ـرب نسخة منه، إلى أن دخول إضراب الكرامة يومه العشرين يُعتبر بداية لمرحلة الخطر الشديد على حياة الأسرى المضربين عن الطعام، ونقطة تحوّل أخرى في سياق استهداف الإضراب على يد حكومة الاحتلال، والتي أعلنت أمس على لسان الناطقين باسمها، وفي مقدمتهم وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، بأن هناك عملا على استقدام أطباء من إحدى الدول للقيام بجريمة تغذية الأسرى قسرياً، على أن تتم هذه الجريمة النكراء في عيادة سجن الرملة، والذي يعتبر مكانا للعزل والتعذيب، إضافة إلى زيارة الأخير بالأمس وحدة القمع والقتل الخاصة بإدارة السجون ‘الماتسادا’، والذي أبلغها بالاستعداد الدائم لتطورات ومواجهات محتملة داخل السجون.
وأضاف البيان أن هذا التوجه الذي يحمل في طياته إعدادا لجريمة ضد الأسرى واستهدافا وسعيا للقتل الواضح والصريح؛ حيث أن معالم المرحلة القادمة باتت جلية، فهي ‘مرحلة القمع والتنكيل ومحاولة كسر الإضراب عبر المس بحياة الأسرى، حيث أن الاستعدادات الجارية تشير إلى أن هناك قرارا بالإعدام اتُخذ بحق الأسرى على يد عصابة الفاشيين في ‘تل أبيب’، وهذا ما يجعل المواجهة في كل لحظة استثنائية والتعامل معها يتطلب رؤية ومهام وبرامج وفعاليات ترتقي إلى مستوى استثنائيتها، وهو ما يجعلنا نؤكد على أن حكومة الفاشيين القتلة وأجهزتها الأمنية لم تفهم جيداً رسالتنا المتمثلة بقرار مشاركة 50 أسيرا قياديا بالإضراب، وإن لم تصل هذه الرسالة بعد لعصابات الصهاينة فستدركها جيداً خلال الأيام القادمة’.
وفي هذا السياق أكدت لجنة متاعبة الإضراب على أن كل محاولة لتنفيذ جريمة التغذية القسرية لأي أسير مضرب ستعني مشروعا لإعدام الأسرى، وسيتم التعامل معها على هذا الأساس.
وأضاف البيان ‘سنحوّل السجون إلى مواقع اشتباك بأجسادنا العارية، مسلحين بإيماننا وإرادتنا وتصميمنا وثقتنا بشعبنا وأمتنا العربية والإسلامية وبأحرار العالم للوقوف إلى جانبنا، فهذه معركة الحرية في وجه الظلم والاضطهاد والقهر، معركة الحفاظ والقتال من أجل القيم والمفاهيم الإنسانية في مواجهة الهمجية والعنصرية التي مثلّها الاحتلال وأدواته’.
وبالإشارة إلى إدراك خطورة الوضع الراهن، وما تعده قوات الاحتلال للأسرى، وبعد مرور 20 يوماً على الإضراب، ودخول الأسرى في مرحلة خطيرة مصيرية، دعت اللجنة، بدءا من اليوم إلى أسبوع غضب عارم يشارك به كافة قطاعات الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات. وجاء في البيان ‘أسبوع يوجه فيه شعبنا حممه وبراكينه وغضبه إلى مواقع التماس والاشتباك المتواصل مع الاحتلال، ومحاصرة سفاراته في العالم أجمع، واستمرار المسيرات والاعتصامات والوقفات الإسنادية، والزحف إلى خيم الاعتصام مع الأسرى في المدن والقرى الفلسطينية’.
ودعت اللجنة السلطة الفلسطينية إلى الوقف الفوري للتنسيق الأمني مع الاحتلال، فهذه أيام للالتفاف الوطني والمواجهة.
كما دعت إلى إطلاق أوسع حملة دولية على يد نقابة الأطباء الفلسطينيين والعرب تحذر من مخاطر موافقة أطباء على المشاركة بجريمة تغذية الأسرى قسريا.
وطالبت اللجنة بالبدء بالعمل على ‘ملاحقة مجرمي إدارة سجون الاحتلال ومخابراته ووزير أمنه الداخلي الإرهابي غلعاد إردان قضائيا، وتجري ملاحقتهم بكل مكان في العالم، والإعلان عن قائمة بأسماء وضباط ووزراء العدو لملاحقتهم باعتبارهم مجرمي حرب’، بحسب البيان.
ودعت أيضا إلى تشكيل إطار قيادي وطني فلسطيني بعضوية ومشاركة كافة فصائل العمل الوطني والإسلامي وشخصيات وطنية لقيادة ومتابعة الفعل النضالي لأجل قضية الأسرى على المستوى الفلسطيني والعربي والدولي.
كما أكد البيان على على ضرورة مشاركة لجنة المتابعة العليا في الداخل الفلسطيني في هذا الإطار القيادي ليكون شاملا ومعبّرا عن كافة أبناء الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، ورافعة للارتقاء بالفعل النضالي من أجل قضية الأسرى؛ فالمواجهة القائمة تستحق أن تُمثّل وتُدعّم في إطار وطني وحدوي.
واختتم البيان بالتوجه إلى الشباب والشابات الفلسطينيات والطلبة والموظفين والعمال وقوى المبادرة الثورية وعنوان المستقبل، وحثهم على المشاركة الإبداعية في الفعل النضالي، والقيام بالدور المطلوب منهم، باعتبار أنهم ‘لم يخيبوا أمل الأسرى يوما، وماضون بالمواجهة وتصدرها وهذا رهاننا عليكم دومما.
وأشار البيان، في الختام، إلى أن الأيام القادمة ستحمل الجديد، وأنه كما تتم مواجهة سياسية الاحتلال، ستتم مواجهة سياسة الإعدام التي أقرتها حكومة الاحتلال ضد الأسرى المسلحين بالإرادة والفعل النضالي الشعبي اليومي.

التصنيفات
الأخبار

من البرغوثي إلى طلبة فلسطين: "ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺳﻼحكم لتحرير الوطن"

يشارك عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والنائب في المجلس التشريعي، الأسير مروان البرغوثي (58 عاما)، برفقة 1500 أسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي بإضراب ‘الحرية والكرامة’ المفتوح عن الطعام، لاستعادة حقوقهم التي سلبتها إدارة سجون الاحتلال منهم، وذلك ابتداء من اليوم، الإثنين، بالتزامن مع يوم الأسير الفلسطيني.
وكانت إدارة سجون الاحتلال قد شرعت بحملة تنقلات بحق الأسرى المضربين عن الطعام منذ صباح اليوم، إلى أقسام العزل في السجون والمعتقلات، كان البرغوثي من ضمن من شملتهم الحملة، وتم نقله إلى عزل الجلمة، وذلك في محاولة لمواجهة الإضراب وإفشاله.
وفي هذا السياق، وجه الأسير البرغوثي، والمحكوم بخمس مؤبدات، رسالة من داخل المعتقل إلى شباب فلسطين عموما وإلى طلبة المدارس خصوصا، جاء فيها: ‘أﺧﻂ ﻟﻜﻢ ﻫﺬه ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺯﻧﺰﺍﻧﺘﻲ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ، ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺳﻴﺮ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺮ، ﻓﺎﻟﻘﻴﻮﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﺒﻞ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﺗﻌﺠﺰ ﻋﻦ ﺗﻜﺒﻴﻞ ﺍلإﺭاﺩﺓ، ﻓﺎﻟﺮﻭﺡ ﺗﺘﻐﺬﻯ ﻋﻠﻰ ﺣﺐ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺃﺭﺿﺎ ﻭﺷﻌﺒﺎ، ﻭإﻧﻲ ﻓﻲ ﺃﺻﻐﺮ ﺑﻘﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﺍﺣﺔ ﻋﺸﻖ ﻭﺣﺮﻳﺔ ﻭﺃﻧﺸﻮﺩﺓ ﺻﺒﺎﺡ ﺟﻤﻴﻞ ﺗﺼﺪﺡ ﺗﺤﺖ ﻇﻞ ﺭﺍﻳﺔ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ’.
وتابع برغوثي ‘ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻟﻴﺲ ﺍﻷﺳﻮﺍﺭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ، ﻭﻻ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﻤﻐﻠﻘﺔ، ﻭﻻ ﺍﻷﺳﻼﻙ ﺍﻟﺸﺎﺋﻜﺔ، ﻭﻻ ﻋﺘﻤﺔ ﺍﻟﺰﻧﺎﺯﻳﻦ، ﻭﻻ ﺿﻴﻖ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ، ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺑﺴﻴﻂ ﻻ ﻳﺨﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﻝ ﺃﺣﺪ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺴﺠﻦ. ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻧﻄﻼﻗًﺎ ﻣﻦ إﻳﻤﺎﻧﻪ أﻥ ﺍﻟﺤﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻧﺰﺍﻧﺔ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﺳﺘﻌﺒﺎﺩه ﺧﺎﺭﺟﻬﺎ، ﻟﻘﺪ ﺗﻤﻜﻦ ﺍﻷﺳﻴﺮ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻣﻦ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻟﻠﻨﻀﺎﻝ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﻭﺗﻌﻤﻴﻖ ﺍﻹﻧﺘﻤﺎﺀ، ﻭﻟﻘﺪ ﺃﺭﺍﺩﻭﻩ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﺮﻭﻥ ﻣﻘﺒﺮﺓ ﻟﻠﻤﻨﺎﺿﻠﻴﻦ، ﻟﻜﻨ الأسرى ﺑﺼﻤﻮﺩﻫﻢ ﻭﺇﺭﺍﺩﺗﻬﻢ ﻭﺍﺟﻬﻮﺍ ﺍﻟﺠﻼﺩ ﻭﺍﻟﺴﺠﺎﻥ، ﻭﺻﻨﻌﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻣﺤﻄﺔ ﻟﺘﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍلإﻧﺘﻤﺎﺀ ﻭﺻﻘﻞ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ، ﻭﺇﻥ ﺳﺮ ﺍﻟﺼﻤﻮﺩ ﻭﺍﻟﺜﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﻨﻔﻮﺍﻥ ﻫﻮ ﺇﻳﻤﺎﻧﻨﺎ ﺍﻟﻌﻤﻴﻖ ﺑﻌﺪﺍﻟﺔ ﻣﺎ ﻧﻨﺎﺿﻞ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻪ، ﻭﻧﻀﺤﻰ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻠﻪ، ﻭﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻫﻲ ﺃﻋﺪﻝ ﻭﺃﻧﺒﻞ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻌﺼﺮ، ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻧﻀﺤﻲ ﺑﻔﺮﺡ ﻭﺳﻌﺎﺩﺓ ﻭﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻧﻤﻠﻚ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﺣﺮﺓ ﻭﺳﻴﺪﺓ، ﻷﻥ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﺤﺮ ﻭﺍﻟﺴﻴﺪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻄﻲ ﻣﻌﻨﻰ ﻟﻠﻜﺮﺍﻣﺔ ﻭﺍﻟﺸﺮﻑ’.

وأضاف البرغوثي ‘أﻥ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻫﻮ ﺃﻋﻠﻰ ﺩﺭﺟﺎﺕ، ﺑﻞ ﺫﺭﻭﺓ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻭﺷﻌﺒﻨﺎ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻳﻘﺎﻭﻡ ﻭﻳﻨﺎﺿﻞ ﻣﻨﺬ ﻣﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻦ ﻣﺎﺋﺔ ﻋﺎﻡ ﻭﺃﺷﻌﻞ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﻭﺍلاﻧﺘﻔﺎﺿﺎﺕ ﻭﺍﻟﻬﺒﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻭﻗﺎﻭﻡ ﺑﻜﺎﻓﺔ ﺍﻷﺷﻜﺎﻝ، ﻭﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﺮ ﺗﺘﻌﺪﺩ ﺃﺷﻜﺎﻟﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻷﺩﺏ ﻭﺍﻟﻔﻦ ﻭﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻭﺍﻟﺸﻌﺮ ﻭﺍﻟﺮﺳﻢ ﻭﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﻭﺍﻟﻔﻠﻜﻠﻮﺭ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﺙ، ﻭﺑﻔﻼﺣﺔ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺯﺭﺍﻋﺘﻬﺎ، ﻭﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻭﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺪ، ﻭﺑإﻧﺘﺎﺝ ﻣﺼﻨﻮﻋﺎﺕ ﻭﻃﻨﻴﺔ، ﻭﺑﻤﻘﺎﻃﻌﺔ ﺍﻟﺒﻀﺎﺋﻊ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ، ﻭﺑﻔﻀﺢ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﻹﺣﺘﻼﻝ’.

وتابع ‘ﺃﺣﺒﺘﻲ ﺍﻟﻄﺎﻟﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﻄﻠﺒﺔ، ﺃﺑﻨﺎﺋﻲ ﺍﻷﻋﺰﺍﺀ، ﻭﺃﻧﺘﻢ ﺗﻘﺮﺃﻭﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺳﺄﻛﻮﻥ ﻓﻲ ﺯﻧﺰﺍﻧﺔ ﺍﻟﻌﺰﻝ ﺍلاﻧﻔﺮﺍﺩﻱ، ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺗﺪﺧﻠﻪ ﺃﺷﻌﺔ ﺍﻟﺸﻤﺲ، ﺳﺄﻛﻮﻥ ﻭﺣﻴﺪًﺍ، ﻭﻟﻜﻦ ﻛﻞ ﺃﻧﺸﻮﺩﺓ ﺻﺒﺎﺡ ﺗﻬﺘﻔﻮﻥ ﺑﻬﺎ ﺳﺘﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺃﺳﻤﺎﻋﻨﺎ، ﻓﻨﺤﻦ ﻧﺨﻮﺽ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻹﺿﺮﺍﺏ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﺡ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ، ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺳﻼﺡ ﺍﻷﺳﺮﻯ، ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺳﻼﺣﻜﻢ ﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻭﻃﻨﻜﻢ ﻭﺷﻌﺒﻜﻢ، ﻷﻥ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻟﺒﻼﺩﻧﺎ ﺷﺎﻕ ﻭﻃﻮﻳﻞ ﻭﺻﻌﺐ، ﻓﺎﻟﺤﺮﻳﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻟﻠﺸﻌﻮﺏ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻭإﻥ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﺠﺴﻴﺪ ﻷﻋﻈﻢ ﻣﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﺫﺍﺗﻬﺎ، ﻭإﻥ ﺇﺧﻮﺗﻜﻢ ﺍﻷﺳﺮﻯ ﻗﺪ ﺃﺧﺘﺎﺭﻭﺍ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻷﺑﺎﺭﺗﻬﺎﻳﺪ ﻭالاﺣﺘﻼﻝ، ﻭﺃﻗﻮﻝ ﻟﻜﻢ أﻥ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﺮ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﻟﻺﺑﺪﺍﻉ ﻓﻲ ﺩﺭﻭﺳﻨﺎ ﻭﺗﻌﻠﻴﻤﻨﺎ ﻭﺛﻘﺎﻓﺘﻨﺎ، ﻭﺃﻗﻮﻝ ﻟﻜﻢ ﺇﻧﻲ ﺍﻋﺘﻘﻠﺖ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻭﺃﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﻋﺪ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ، ﻭإﻧﻲ ﺗﻘدمت ﻟﻠﺘﻮﺟﻴﻬﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ، ﻭﻭﺍﺻﻠﺖ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻜﺎﻟﻮﺭﻳﻮﺱ ﻭﺍﻟﻤﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﻭﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺍﺓ ﺭﻏﻢ ﺍلاﻋﺘﻘﺎﻝ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ 23 عاما، ﻭﺍﻹﺑﻌﺎﺩ ﻟﺴﺒﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﺭﺩﺓ ﻭﺍﻟﻤﻼﺣﻘﺔ ﻭﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﺍلاﻏﺘﻴﺎﻝ، ﻭﺃﻗﻮﻝ ﻟﻜﻢ ﺫﻟﻚ ﻟﻨؤﻛﺪ أﻥ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻳﺴﻴﺮﺍﻥ ﺟﻨﺒﺎ ﺇﻟﻰ ﺟﻨﺐ، ﻭﺇﻥ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻫﻮ ﻣﻔﺘﺎﺡ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻭﺍﻷﻣﻢ، ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺼﺮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻄﻲ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻟﻠﺘﺨﺼﺼﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ، ﻭﻳﺮﺑﻲ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺍﻟﻨﻘﺪﻱ، ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﻋﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ، ﻭﻗﺒﻮﻝ ﺍﻵﺧﺮ، ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﻛﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﺪﺩﻳﺔ ﻭﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻭﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻭﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ، ﻭﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ، ﺑاﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﺘﺠﺴﻴﺪ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻭﺍﻟﺘﺠﻠﻲ ﺍﻷﻋﻈﻢ ﻟﺤﺮﻳﺔ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻭﺍﻷﻣﻢ ﻭالأﻭﻃﺎﻥ’.
وفي الختام، قال البرغوثي في رسالته ‘إﻧﻲ ﻭﺇﺧﻮﺗﻲ ﺍﻷﺳﺮﻯ ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺨﻮﺽ ﺍﻹﺿﺮﺍﺏ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﺡ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ، ﺃﺩﻋﻮﻛﻢ، ﻭﺗﻌﺒﻴﺮًﺍ ﻋﻦ ﺗﻀﺎﻣﻨﻜﻢ، أﻥ ﺗﻜﺘﺒﻮﺍ ﻳﻮﻣﻴﺎ ﻓﻲ ﺩﻓﺎﺗﺮﻛﻢ ﻋﺸﺮ ﻣﺮﺍﺕ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ ﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻦ، ﻭﺍﺳﻤﺤﻮﺍ ﻟﻲ أﻥ ﺃﺻﺎﻓﺤﻜﻢ ﻓﺮﺩًﺍ ﻓﺮﺩًﺍ، ﻭﺃﻗﺒﻞ ﺃﻳﺎﺩﻳﻜﻢ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﺓ، ﻭﺃﻃﺒﻊ ﻗﺒﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﺎﻫﻜﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ، ﻭﺃﻗﻮﻝ ﻟﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺷﺎﻋﺮﻧﺎ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮﺓ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﺯﻳﺎﺩ، ﺃﻧﺎ ﻣﺎ ﻫﻨﺖ ﻓﻲ ﺯﻧﺰﺍﻧﺘﻲ ﻭﻣﺎ ﺻﻐﺮﺕ ﺃﻛﺘﺎﻓﻲ، ﺑﻞ ﺳﺄﻇﻞ ﺷﺎﻣﺨﺎ ﻋﺎﻟﻴﺎ ﻓﻲ ﻳﺪﻱ ﺭﺍﻳﺔ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺧﻔﺎﻗﺔ ﺣﺘﻰ ﻧﻴﻞ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻭﺍلاﺳﺘﻘﻼﻝ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ’.
هذا ويطالب المضربون عن الطعام بتوقف الاحتلال عن الاعتقال الإداري غير القانوني وإنهاء الحبس الانفرادي للأسري، بالإضافة إلى تحسين الرعاية الطبية وإطلاق سراح السجناء المعاقين أو الذين يعانون من أمراض مزمنة وإتاحة مشاهدة المزيد من القنوات التلفزيونية وتوفير مزيد من الاتصالات الهاتفية مع الأقارب وزيادة عدد زيارات العائلات.