تقرير من اعداد : أزهار الجدع وغيداء الحج حسن

قلقيلية – راديو نغم:ما أن يحل المساء حتى تبهج مدينة قلقيلية باضوائها المزينة ، هذا ما تبدو عليه شوارع مدينة قلقيلية الواقعه في الجزء الشمالي -الغربي من الضفة الغربية .

على امتداد شارع السبع في مدينة قلقيلية ومرورا بشارع حديقة الحيوانات ، متجها الى شارع نابلس ، شوارع رئيسية ومعالم مهمة في محافظة قلقيلية امتلأت بأضواء الزينة ، هي مبادرة شبابية انطلقت من مجموعة من تجار المدينة لإضفاء اجواء مختلفة وجميلة ابتهاجا بالعيد ، وجذب المتسوقين.

بداية فكرة الإنارة

بدأت فكرة إنارة شوارع المدينة بمبادرة من التاجرين عمار حجار و محمود الدلو الذين يمتلكين محلين تجاريين وسط السوق ، وعن بداية الفكرة يحدثنا حجار قائلا ” كنا نناقش أنا وصديقي قول المتسوقين ان المدينة تخلو من الاجواء المبهجة لرمضان والعيد ، فاقترح الدلو تعليق اضواء زينة امام المجمع التجاري الذي فيه محلاتهما حتى نجذب المتسوقين الى المكان وبالفعل من هنا بدأت الفكرة ، وبقي الأمر كيف يمكن أن ننفذ المبادرة ؟ وهذا ما تسأله حجار”.

فقال حجار :” ذهبنا انا ومحمود لنسأل اصحاب المحلات التجارية عن فكرة الانارة ، فما كان من أغلب اصحاب المحلات الا ان رحبوا بالفكرة” .

الهدف من الفكرة

اكد عمار ان الهدف من الفكرة اجواء جديدة في مدينة قلقيلية خلال ايام العيد لجذب المتسوقين وجعل مدينة قلقيلية محطة انظار للجميع .

المشكلة في التنفيذ

وتابع حجار بعدما تم الاتفاق على انارة الشارع الرئيسي واجهتنا مشكلة من بعض التجار انهم لم يتقبلوا الفكرة ولم يساهموا بتكاليف الانارة وكنا قد تجاوزنا ال 60% من التكاليف ، ولكن الغرفة التجارية تولت الموضوع ، فتوجهنا الى الغرفة التجارية وبلدية قلقيلية من اجل طرح الفكرة عليهم وكيف سيدعموننا في تنفيذها ، كون الغرفة التجارية هي المسؤولة عن المحلات التجارية والبلدية مسؤولة عن موضوع الكهرباء في هذه الفكرة .

وأشار حجار قائلا: ” ان اصحاب المحلات التجارية كانوا كل يوم يرنوا علينا ويسألونا كيف نركب الاضواء قدام المحلات” حتى تم انارة شوارع السوق بالكامل .

دور الغرفة التجارية في المبادرة

رحب رئيس الغرفة التجارية طارق شاور بالمبادرة التي اقترحها عليه أصحاب المحلات التجارية حيث قال:” إن المبادرة بدأت صغيرة وكبرت بالتعاون مع التجار “.

ساهمت الغرفة التجارية بالدعم المالي في المبادرة وبالتعاون مع اصحاب المحلات التجارية ، لكن الدور الاكبر كان لاصحاب المحلات التجارية هذا ما قاله شاور.

قال شاور :” الاشي الي فرحني اكثر كان في مساهمة من المواطنين ما الهم محلات تجارية بس ساهموا في المبادرة حتى نشوف قلقيلية جميلة، فكانت المساهمة من اطباء ومحامين وناس بدهم يشوفوا قلقيلية حلوة “.

وتابع شاور انه تم التعاون مع بلدية قلقيلية حيث قامت طواقم البلدية بتمديد الكهربا ليل نهار امام المحلات التجارية .

آلية المساهمة في المبادرة

اوضح شاور انه لم يتم طلب مبلغ محدد من اصحاب المحلات التجارية للمساهمة في المبادرة، فقد كانت مساهمة من اصحاب المحلات انفسهم ، فلم يجبر احد على دفع مبلغ معين ، ومن لم يساهم في دفع تكاليف الانارة فيتم تغطية التكاليف من الجميع ومن الغرفة التجارية، وذلك من اجل تسوق ممتع و لتنعم قلقيلية باجواء جميلة ايام العيد .

بلدية قلقيلية و المبادرة

قال رئيس بلدية قلقيلية هاشم المصري ان المبادرة هي مبادرة شبابية ناجحة احدثت صدى في مدينة قلقيلية وقراها والمناطق المجاورة ، حيث ان نظرة الشباب هي نظرة جمالية في اعطاء وجه مشرق للبلد .

وأوضح هاشم المصري ان البلدية ساهمت في مناطق خاصة في البلدية منها ميدان الشهيد ابو علي اياد وحديقة الحيوانات وجامع الفاتح معلم من معالم قلقيلية ، فالهدف تسوق ،تجاري، جمالي ،لذلك تم انارة الاماكن العامة والتجارية والمعالم المهمة في المدينة .

الكهرباء على بلدية قلقيلية

واشار هاشم المصري انه كهرباء اللمبات على حساب بلدية قلقيلية ، حيث انه تم استخدام لمبات زينة موفرة للكهرباء بحيث لا تشكل عبء على مولد الكهرباء فهذه اللمبات توفيرية وتكلفتها قليلة .

 

على الرغم من اعتماد مدينة قلقيلية في اقتصادها على الزراعة لوقوعها على أهم حوض مائي في فلسطين ، إلا أنها تنهض دائما بواقع التجارة فيها ساعدها في ذلك موقعها المميّز فهي نقطة التقاء بين المدن الفلسطينية ، فيتوافد الى سوقها المواطنين من البلاد المجاورة وباعتبار شهر رمضان والعيد موسم تكثر فيه شراء الاحتياجات الضرورية فقد رأى هؤلاء التجار أن يضيفوا لمسة جمال على سوق مدينتهم حتى خرجوا بمبادرة انارة تزينية للشوارع .