بعد أن صرح الإدارة الأميركية، برئاسة دونالد ترامب، أنه تم إرسال حاملة الطائرات ‘USS Carl Vinson’ والسفن الهجومية المدمرة المرافقة لها إلى كوريا الشمالية، الأسبوع الماضي، تبين أنها كانت تتحرك في الاتجاه المعاكس.
وفي حين أثارت الإدارة الأميركية المخاوف في العالم من شن هجوم استباقي على شبه الجزيرة الكورية، يتضح أن حاملة الطائرات الأميركية والسفن الحربية المرافقة لها تبعد أكثر من 5 آلاف كيلومتر، وتشق طريقها باتجاه المحيط الهندي للمشاركة في مناورة مشتركة مع الأسطول الأسترالي. ومن المتوقع أن تصل شبه الجزيرة الكورية الأسبوع القادم.
وتم الكشف عن الخطأ، الذي رفع مستوى التوتر في شرق آسيا وبين الدول العظمى، بعد أن نشر الأسطول الأميركي، الإثنين، صورة لحاملة الطائرات وهي تبحر جنوبا باتجاه مضيق سوندا الواقع بين الجزيرتين الأندونيسيتين جاوة وسومطرا، والذي يربط بين بحر جاوة وبين المحيط الهندي.
وقد التقطت الصورة السبت الماضي، بعد أربعة أيام من توصيف المتحدث باسم البيت الأبيض، شون سبايسر، لمهمة حاملة الطائرات في بحر اليابان، الذي يبعد أكثر من 5 آلاف كيلومتر من هناك.
وكان التحول في اتجاه حاملة الطائرات قد بدأ بعد أن أصدر قائد الأسطول السادس الأميركي، هاري هاريس، في التاسع من نيسان/ أبريل الجاري أوامره لحاملة الطائرات ‘Carl Vinson’ والسفن الحربية الهجومية التابعة لها بمغادرة سنغافورة والإبحار إلى غرب المحيط الهادي.
وكما هو متبع، لم ينشر الأسطول الأميركي وجهة القوة البحرية ومهمتها، ولكن بسبب تزامن ذلك مع تصريحات ترامب في نهاية لقائه مع رئيس الصين، شي جين بينغ، عن ‘نفاد صبر الولايات المتحدة تجاه كوريا الشمالية وبرامجها الصاروخية والنووية’، كانت الرسالة واضحة.
ويبدو الأمر كأنما غفل الأسطول الأميركي عن الإشارة إلى أن حاملة الطائرات كانت ستتجه أولا باتجاه المحيط الهندي للمشاركة في المناورة المخطط لها منذ مدة مع الأسطول الأسترالي، قبل أن تتوجه باتجاه غرب المحيط الهادي.
وبحسب مصادر في البنتاغون، فإنه لدى سؤال البيت الأبيض عن عن حاملة الطائرات، كانت القصة قد احتلت عناوين الصحف في جنوب شرق آسيا، وأثارت المخاوف من أن ترامب يدرس شن هجوم استباقي على كوريا الشمالية، وبادر ترامب نفسه إلى تضخيم استعراض القوة، الأمر الذي صعّب على البنتاغون تصحيح الموقف.
وتسبب النشر بتضارب روايات بين البيت الأبيض وبين وزارة الدفاع والأسطول الأميركي. وتحدث البيت الأبيض عن سلسلة من الأخطاء، بدءا من الإعلان في توقيت سيء لقيادة المحيط الهادي في الأسطول الأميركي، والتفسير الجزئي لوزير الدفاع، جيم ماتيس، الذي أدى إلى البيان الخاطئ والذي مفاده أن الأسطول الأميركي يشق طريقه باتجاه شواطئ كوريا الشمالية.