بعد أربعة أيام من تبادل إطلاق النار والقذائف، توقفت الاشتباكات في مخيم عين الحلو للاجئين الفلسطينيين في لبنان بين عناصر “القوة المشتركة” للفصائل الفلسطينية ومجموعة بلال بدر التي توصف بالمتشددة، والتي أسفرت عن سقوط ثمانية قتلى وأكثر من 50 جريحًا.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن توقف الاشتباكات جاء بعد سقوط مربع مجموعة بلال بدر الأمني، وأن مصير بدر لا يزال مجهولًا، إذ توارى عن الأنظار قبيل اقتحام عناصر القوة المشتركة لحي الطيرة في المخيم، وهو الحي الذي كان يتحصن فيه في البداية.
وأعلنت الوكالة عن خروج بلال بدر وجماعته من حي الطيرة وبدء انتشار القوة المشتركة الفلسطينية في كامل الحي وعلى الشارع “الفوقاني”.
وكانت الاشتباكات تصاعدت بشكل عنيف مساء الاثنين، حيث استقدمت الجبهة الشعبية القيادة العامة نحو ستين عنصرا لها إلى مخيم عين الحلوة للمشاركة إلى جانب القوة المشتركة وحركة فتح في الاشتباكات الدائرة ضد جماعة بدر.
وحسب الوكالة، ألحقت الاشتباكات أضرارا جسيمة بالبيوت والمحال والسيارات، ولا سيما بالشارع الفوقاني الذي تحول إلى ساحة حرب حقيقية، وسط نزوح لعدد كبير من الأهالي من منازلهم إلى خارج المخيم.
وأصيبت مدينة صيدا بحالة من الشلل التام جراء الاشتباكات حيث أغلقت المدارس والمعاهد والجامعات أبوابها، وتأثرت الحركة سلبا في سوق صيدا التجاري.
وكانت الاشتباكات في المخيم قد اندلعت عصر الجمعة الماضي إثر اعتداء مجموعة بلال بدر على القوة الفلسطينية المشتركة أثناء انتشارها في مقر الصاعقة بالمخيم.