اقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الإثنين، ساحات المسجد الأقصى عن طريق باب المغاربة بحماية مشددة لقوات الأمن التي استنفرت قواتها وعملت على تفريغ ساحات المسجد من الفلسطينيين.
وعززت شرطة الاحتلال، من تواجدها العسكري في ساحات الحرم وعند أبواب الأقصى وفي القدس القديمة، تزامنا مع حلول ‘الفصح’ العبري،  وفرضت قيودا مشددة على دخول كافة المصلين للمسجد، واحتجزت البطاقات الشخصية.
ونشرت الشرطة عناصرها بشكل مكثف في البلدة القديمة وأزقتها، وسط إجراء تفتيشات للشبان والمارة في البلدة.
وحولت الشرطة مدينة القدس، وخاصة البلدة القديمة ومحيط الأقصى وساحة البراق إلى ‘ثكنة عسكرية’، حيث كثفت من تواجدها فيهما، ونصبت حواجزها العسكرية على مداخل المدينة.
وكانت شرطة الاحتلال منعت، مساء الأحد، ممن تقل أعمارهم عن الثلاثين عامًا من أداء صلاة العشاء بالمسجد الأقصى، تحسب من اعتكافهم بداخله، والمشاركة اليوم في التصدي للمستوطنين المقتحمين.
ويتعرض الأقصى بشكل يومي عدا يومي الجمعة والسبت، لسلسلة اقتحامات وانتهاكات من قبل المستوطنين وشرطة الاحتلال، وسط حملة إبعادات عن المسجد نفذتها بحق عشرات المقدسيين، تزامنا مع حلول عيد ‘الفصح’.
وعند الساعة السابعة والنصف صباحا فتحت الشرطة باب المغاربة، ونشرت وحداتها الخاصة وقوات التدخل السريع بكثافة في ساحات الأقصى، تمهيدًا لتوفير الحماية لاقتحامات المستوطنين.
وقال مسؤول العلاقات العامة والإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة فراس الدبس إن أكثر من 48 مستوطنا اقتحموا الأقصى منذ الصباح على ثلاث مجموعات، ونظموا جولات استفزازية في أنحاء متفرقة من باحاته بحراسة أمنية مشددة.
ودعت مؤسسات وهيئات إسلامية في القدس، الشعوب العربية وحكامهم وأحرار العالم إلى التصدي والوقوف وقفة حازمة أمام الممارسات العنصرية التي ينفذها الاحتلال والمستوطنون في المسجد الأقصى.
ويأتي الاستنفار الأمني والاقتحامات، وسط دعوات أطلقتها ما تسمى ‘منظمات الهيكل’ لأنصارها للمشاركة في اقتحامات واسعة للأقصى خلال عيد ‘الفصح’ الذي يستمر أسبوعا، كما توعدت بما أسمته ‘ذبح قرابين الفصح’ في المسجد.