اجتمع موسيقيّون ونشطاء فلسطينيّون، وشخصيات من المشهد الموسيقيّ البريطانيّ من أجل تنظيم مشروع طموح وجديد يهدف إلى تسليط الضّوء على أفضل وألمع الفنانين في المشهد الموسيقيّ الفلسطينيّ، وهو معرض موسيقى فلسطين الأوّل والفريد من نوعه، والذي سينطلق من رام الله يوم 5 نيسان 2017 ويستمر إلى 7 من الشّهر نفسه.
وستُقام العروض الموسيقيّة الحيّة في فضاءات فلسطينيّة، وهي: فندق جراند بارك ومطعم الرّاديو في رام الله، والتي تهدف بشكل أوسع إلى معرفة المنطقة ورفع الوعي تجاه تراثها الغني والمتنوع، من أجل تأسيس صنّاعها، من موسيقيّين وعاملين في القطاع الموسيقيّ، ضمن المشهد الموسيقيّ العالميّ.
وسوف تستهدف أيام المعرض الثّلاث المسوقين الموسيقيّين والصّحافة، كما الجمهور العام في فلسطين وبريطانيا، وبالإضافة إلى نشاطات المهرجان نفسها، سوف تتنقل العروض الموسيقيّة بعد أيام رام الله الثّلاث، إلى جولة استكشافيّة قصيرة في كلّ من بيت لحم، نابلس ومخيمات اللاجئين، وإتاحة الفرصة للقاء ببعض الفنانين والتعلّم عن ظروفهم في فلسطين.
وينظّم المندوبون عن المشهد الموسيقيّ العالميّ (من بريطانيا، والبرازيل، وكندا والولايات المتحدة) ورشات عمل لفنانين محليّين، وسوف يشاركون في ندوات ومحاضرات مفتوحة للجمهور.
وتتكوّن مجموعة المندوبين من منتجين، ووكلاء، ومنظمي مهرجانات ووكلاء حجز نشاطات موسيقيّة، من بين الأسماء التي ستصل إلى فلسطيني خصيصًا، سيكون كلّ من: سكوت كوهين (مؤسس “أوركارد”، واحدة من أكبر شركات التوزيع الرّقميّة في العالم)، ومالكولم هاينس (أحد مؤسسي مهرجان غلاستونباري الموسيقيّ) وآخرين.
يشار الى أن معرض موسيقي فلسطين هو مشروع تعاونيّ لكلّ من مؤسِّس شركة ” Cooking Vinyl” للتسجيل الموسيقيّ في لندن، وهو مارتن غولدشميدت، والفنان محمود جريري من فرقة “دام” لموسيقى الراب، والموسيقي والمنتج عبد حتحوت من فرقة “خلص”، والكاتب والناشط السياسي رامي يونس. وهذه المجموعة قررت تأسيس هذه المساحة بعد نقاش مستمر حول نقص الحضور الموسيقيّ الفلسطينيّ في المشهد الموسيقيّ العالميّ. كما وأن الموسيقيين الفلسطينيين وشغفهم للموسيقى، وانعدام الفرص، الذي رغم كلّ هذا حملهم إلى التطور العالميّ، كل هذا منح جريري إيحاءً بتأسيس معرض موسيقى فلسطين.
واستطاع طاقم معرض موسيقى فلسطين تجنيد الموارد اللازمة للمهرجان من خلال تعاون مع شركات ومؤسّسات فلسطينيّة، مثل بنك فلسطين (الراعي الرّسمي)، ومؤسّسة عبد المحسن القطان (شريك أساسيّ)، وشركة وطنية (راعي)، ومعهد ادوارد سعيد الوطني للموسيقى (تعاون وشراكة)، وحملة تجنيد موارد جماهيريّة، والتي استطاعت أن تحصل على إعجاب الموسيقيّ بريان إنو وتبرعه السّخيّ لها.
وقال مارتن غولدشميدت” انطلاقًا من هذه الرّحلة، شعرت بسعادة غامرة من اهتمام، وتعاطف والدعم العريض للموسيقيّين الفلسطينيّين من قبل موسيقيّين ومهنيّين من الصّناعة الموسيقيّة في العالم”.
يُذكر أيضًا أن عقد شراكة سوف يُقام بين معرض موسيقى فلسطين وجمعية “مكان الحرب”، التي تهدف إلى تطوير الصناعة الإبداعيّة لدى تجمعات مهمشة بسبب تأثير الحرب.
روث دانيال، من “مكان الحرب”، قال: “في مكان الحرب نحن فخورون بأن نكون شركاء وأن ندعم معرض موسيقى فلسطين. نحن نعترف بقوة الموسيقى لجلب إمكانيات وفرص للناس في أماكن تعيش صراعات. وندعم تطوير أول ستوديو موسيقيّ في نابلس، ومنح تدريبات وتطوير في الإنتاج الموسيقيّ من خلال خبراء في المجال من بريطانيا. وتسويق الموسيقى من فلسطين من خلال مكتب تصدير جديد هو خطوة ذات أهمية من أجل المساعدة بنشر ثقافة فلسطين وموسيقاها العظيمة في العالم”.
ويشارك في معرض موسيقى فلسطين كلّ من: فريق “الدام”، وتوت أرض، وهوا دافي، و”Apo and the Apostles”،و الكونتينر وغيرهم.