أظهر بحث جديد أن المكملات الغذائية التي تحتوي على مضادات الأكسدة لا تقي من مخاطر الإصابة بخرف الشيخوخة، خلافا للدراسات السابقة التي أظهرت العكس.

وتعتبر هذه الدراسة الجديدة التي أجراها فريق من الباحثين بجامعة كنتاكي الأميركية, واحدة من أبرز الدراسات حول إمكانية أن تساعد مضادات الأكسدة في الوقاية من خرف الشيخوخة، إلا أن الدراسة لم تجد علاقة بين الاثنين.

وحلل الباحثون بيانات تخص أكثر من 7500 رجل أميركي تبلغ أعمارهم ستين عاما أو أكثر، وكلفوهم عشوائيا بتناول جرعات يومية من فيتامين “إي” أو مكمل غذائي يحتوي على مادة السلينيوم أو الاثنين معا أو دواء وهمي. وكل من فيتامين “إي” ومادة السلينيوم من المواد المضادة للأكسدة.

وتناول الأشخاص المشاركون في الدراسة المكملات الغذائية لمدة خمس سنوات تقريبا، وتابع فريق البحث خلال تلك الفترة حالاتهم الصحية لتحديد ما إذا أصيب أي منهم بمرض خرف الشيخوخة. وبعد انقضاء الفترة وافقت مجموعة فرعية منهم على استمرار متابعة حالاتهم الصحية لمدة ست سنوات أخرى, بدون تناول أي مكملات غذائية خلال تلك الفترة.

وتوصلت الدراسة إلى أن معدل الإصابة بخرف الشيخوخة تساوى بين المجموعة التي تناولت مكملات غذائية لمدة خمس سنوات وبين المجموعة التي تناولت أدوية وهمية خلال الفترة نفسها. كما توصلت إلى أن نسبة تتراوح بين 4 و5% أصيبت بخرف الشيخوخة في كل واحدة من المجموعات الأربع خلال فترة الدراسة.

وكتب فريق البحث في الدراسة -التي نشرت في دورية “جاما” العلمية المتخصصة في الأمراض العصبية, وأوردها الموقع الإلكتروني الأميركي “لايف ساينس” المتخصص في الأبحاث العلمية- أن “تناول المكملات الغذائية مثل فيتامين إي والسلينيوم لم يؤخر الإصابة بخرف الشيخوخة”، وبالتالي لا ينصح بتناول هذه المكملات كوسيلة للوقاية من الخرف.

ولكن فريق البحث أقر بأن دراستهم ربما تحتوي على بعض أوجه القصور، مثل أن اختبارات الكشف عن خرف الشيخوخة ربما أغفلت حالات الإصابة المبكرة بالخرف لدى بعض المشاركين في الدراسة، وأن معظم المشاركين كانوا في الستينيات من أعمارهم في توقيت إجراء الدراسة، وهي مرحلة سنية تقل فيها مخاطر الإصابة بمرض خرف الشيخوخة في المقام الأول.