أعلنت ست منظمات دولية غير حكومية اليوم، الأربعاء، أن الوضع الإنساني في اليمن بات الأخطر في العالم، مع تسجيل نسبة مجاعة كبيرة، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، وقصف متواصل يستهدف المدنيين.
وعقد ممثلو هذه المنظمات الست مؤتمرا صحافيا في باريس أكدوا فيه أن 19 مليون شخص، أي نحو 60% من سكان اليمن، باتوا يعانون من ضائقة غذائية بينهم ثلاثة ملايين من النساء والأطفال يعانون من سوء تغذية حاد، كما أن أكثر من نصف المراكز الصحية في البلاد باتت خارج الخدمة، ويشتبه بوجود نحو 20 ألف إصابة بالكوليرا.
والمنظمات الست هي “أطباء بلا حدود” و”كير” و”التضامن الدولي”، و”الإسعافات الأولية الدولية” و”العمل ضد الجوع” و”انديكاب اترناشونال”.
وبعد سنتين تماما من بدء تدخل تحالف عربي في الحرب في اليمن بقيادة السعودية لمواجهة الحوثيين، بات الوضع في اليمن “كارثيا”، مع العلم أن هذا البلد كان من أفقر دول العالم قبل هذه الحرب، حسب ما قالت المنظمات الست.
وقالت هيلين كايوو من “الإسعافات الأولية الدولية” إن اليمن “هو أحد البلدان التي يواجه فيها العاملون في المجال الإنساني أكبر قدر من المشاكل”.
وأضافت أن “البنى التحتية للطرقات باتت مدمرة بشكل كامل أو جزئي، والوصول إلى المطارات والمرافئ معقد جدا، ويحد القصف الذي يقوم به التحالف العربي كثيرا من الحركة”، إضافة إلى الخطر الأمني الذي يشكله تواجد تنظيم القاعدة.
وتطرق الطبيب سيرج بريس، من منظمة الإسعافات الأولية الدولية، على سبيل المثال، إلى عدم تمكن سفينة محملة مساعدات تابعة لهذه المنظمة من الوصول إلى مرفأ الحديدة رغم محاولاتها ذلك منذ مطلع كانون الثاني/يناير. ولا يعمل هذا المرفأ سوى بنسبة 10% من طاقته.
كما أن منظمة الإسعافات الأولية تحاول منذ أسابيع عدة إدخال 250 طنا من المساعدات إلى اليمن، من دون جدوى.
واعتبر الطبيب أن “حظر إدخال السلاح إلى اليمن تحول بحكم الأمر الواقع إلى حصار إنساني”.
وكان اليمن يعتمد على الاستيراد بنسبة 80% لتأمين حاجاته قبل الحرب.
كما نددت المنظمات بـ”الازدراء الحاصل إزاء القانون الدولي” من قبل أطراف النزاع خصوصا من قبل التحالف العربي المتهم بقصف أهداف مدنية مثل المدارس والمستشفيات واستخدام أسلحة محظورة مثل القنابل العنقودية الممنوعة منذ عام 2008.
ودعت هذه المنظمات إلى العمل سريعا على الحل السياسي للحرب في اليمن ورفع الحظر عن البلاد.
وأوقع النزاع أكثر من 7500 قتيل و40 ألف جريح منذ بدئه حسب الأمم المتحدة.