بسام أبو الرب

عقب كشف هيئة الغذاء والدواء الأميركية “FDA” احتواء بعض أدوية “الرانيتيدين” على نسب قليلة من شوائب “نيتروزامين” المسرطنة، قررت وزارة الصحة الفلسطينية وقف تداول جميع المستحضرات الدوائية التي تحتوي على المادة الخام الفعالة “”رانيتيدين” بكافة أشكالها الصيدلانية، المحلية منها والمستوردة.

وقالت الوزارة، في بيان صحفي، أن هذا الوقف سيسري إلى حين التأكد من خلو تلك المستحضرات من المادة الشائبة “NDMA” والتي تعد مادة مسرطنة.

والأدوية التي تحتوي على المادة الفعالة “الرانيتيدين” توصف للتغلب على حموضة وحرقة المعدة، ويمكن شراؤها دون وصفة طبية.

وأكدت مدير عام الصيدلة بوزارة الصحة رانيا شاهين في تصريح لـ”وفا”، إنه بناء على معلومات عن درجة الأمان الدوائية الحديثة الصادرة عن مؤسسة الغذاء والدواء الأمريكية، وهيئة الدواء الأوروبي، حول وجود مادة شائبة تعرف بـ “NDMA” والتي تعد مادة مسرطنة، التي وجدت في مستحضر ” Zantac” الأجنبي، قررت الوزارة وقف تسجيل الدواء وتعليقه ومنع تداوله، وسحب المستحضر بكافة أشكاله الصيدلانية من السوق.

وأضافت “أن الوزارة قامت بجولات ميدانية وما زالت عبر فرقها الميدانية؛ للتأكد من خلو السوق من هذا الدواء، أسوة بباقي الدول”.

وتابعت “كخطوة احترازية جرى مراسلة كافة مصانع الأدوية المحلية بعد مراجعة الخطوات الاحترازية للدولة المجاورة، والطلب منهم التوقف عن استخدام هذه المادة الفعالة في التصنيع والعمل على حجرها حسب الأصول ومنع استيرادها أو طرحها بالأسواق، إضافة إلى التحفظ على الموجودة بالأسواق -بشكل مؤقت- لحين إحضار ما يثبت عبر التحليل أن المادة الفعالة “رانيتيدين” خالية من المادة الشائبة “”NDMA، حينها يتم إعادة طرح الدواء في السوق، وذلك من منطلق التأكيد على أهمية صناعة الادوية الوطنية”.

وأشارت إلى أن هذه الأدوية والتي لا تعتبر منقذة للحياة تستخدم لمعالجة حرقة المعدة، مؤكدة أن السوق الفلسطيني فيه عدة أصناف كبدائل عنها، ويمكن صرفها حسب وصف الأطباء للمرضى.

وأكدت شاهين أن الوزارة أوقفت تداول الدواء بالعيادات التابعة لوزارة الصحة، كإجراء مؤقت لحين التأكيد من أمانه وسلامته بعد الانتهاء من الاجراءات التي تؤكد المستحضر من الشائبة المذكورة.

“هيئة الغذاء” الأميركية أشارت إلى أن الشوائب يمكن ان تسبب أضرارا إذا ما تم تناولها بكميات كبيرة، لكن المستويات التي وجدتها في الاختبارات الأولية “للرانيتيدين” بالكاد تتجاوز الكميات التي قد تتوقع العثور عليها في الأطعمة الشائعة”، مؤكدة أنها مستمرة في تقييم ما إذا كانت هذه المستويات المنخفضة من المادة الشائبة في “الرانيتيدين” تشكل خطرًا على المرضى أم لا؟.

بدوره، أكد نقيب الصيادلة أيمن خماش لـ “وفا”، أن النقابة عممت على جميع أعضائها بتعليق تسجيل وسحب المستحضر “زانتاك” بكافة اشكاله الصيدلانية وتشغيلاته، وذلك بناء على تعليمات من الادارة العامة للصيدلة بوزارة الصحة.

وقال “إن الوزارة تحفظت على نحو أربعة أصناف من الأدوية والتي تحتوي على مادة “رانيتيدين”، والتي توصف لعلاج حرقة وتهيجات المعدة”.

وأضاف خماش “أن النقابة نصحت الصيادلة باستخدام أدوية من مجموعات أخرى للتخفيف من حموضة المعدة الزائدة، لحين قيام الدوائر المعنية في الادارة العامة للصيدلة باتخاذ الاجراءات الاحترازية اللازمة وبالتنسيق مع جميع الجهات المعنية للتأكد من عدم وجود هذه الشائبة ضمن الأدوية المبيعة في السوق الفلسطيني”.

يشار إلى أن وزارة الصحة نشرت قائمة بالأدوية التي تم سحبها أو التوقف عن تداولها لمستحضرات الـ “الرانيتيدين” بكافة تراكيزها وأشكالها الصيدلانية، المحتمل وجود شائبة (NDMA) في بعض المستحضرات التي تحتوي على المادة الفعالة.

والأدوية التي جرى سحبها، هي: Zaridex Samadine, Zantac, Ratidine, Randin, G.I. Care

وأوضحت الوزارة أن المادة الشائبة هي ملون بيئي قد يتواجد في الماء والأطعمة المختلفة فهنالك احتمال أن تكون هذه المادة من المواد المسببة للسرطان في الأدوية الخاصة بتقليل افراز الحموضة في المعدة والتي تحمل الاسم العلمي (Ranitidine) والمسألة في إطار البحث والتدقيق.