ميساء عمر

يواصل الاحتلال وبشكل ممنهج السيطرة على المياه الفلسطينية، بمنع المزارعين من ترميم الآبار أو بناء أخرى جديدة، ويضع العقبات أمامهم في توفير الكهرباء لتلك الواقعة خلف جدار الفصل العنصري، بهدف ضرب قطاعي المياه والزراعة، وزعزعة تمسك المواطن بأرضه لثنيه عن الاهتمام بها، أو استثمارها.

وتحاول الحكومة بشتى الطرق تشجيع المواطنين على الاستثمار في الأرض وحمايتها من الأطماع الإسرائيلية، وتعزيز صمودهم وتثبيتهم على الأرض، وخير مثال على ذلك ما أعلنه أمس رئيس الوزراء محمد اشتية خلال إطلاقه بدء العمل بالعنقود الزراعي الأول في محافظة قلقيلية، قائلا “رصدنا لمحافظة قلقيلية 23 مليون دولار، منها 2.2 مليون دولار من أجل ترميم آبار المياه فيها، لنرفع إنتاجها من 30% إلى 80%.

وأوضح مدير عام زراعة قلقيلية أحمد عيد لـ”وفا”، أن خصوبة التربة في المحافظة، واعتدال مناخها ووفرة مياها، جعل منها بيئة ملائمة لزراعة مختلف أنواع الفواكه والخضروات، لكن أطماع الاحتلال في السيطرة على المياه أدت الى تراجع الانتاجية وتكبيد المواطن معاناة في الحصول على المياه لري مزروعاته.

وأضاف: خطة الزراعة تقوم على تأهيل 20 بئرا ارتوازية، وتغيير سلسلة المضخات والماتورات ولوحات الكهرباء، إضافة إلى دعم الآبار الموجودة خلف جدار الضم والتوسع بربطها بالكهرباء، وخفض كلفة المياه على المواطن لري مزروعاته، وسيتم ربط ما يقارب 10 آبار بالطاقة الشمسية لتخفيض كلفة الكهرباء، وإنشاء 10 وحدات ري، وخطوط رئيسية، وخزانات مياه، بالإضافة الى دعم 50 كيلومتر من خطوط المياه الرئيسية لتحسين سير المياه وري المزروعات.

وأشار إلى أن خطة العمل ستكون على مدار ثلاث سنوات، وتضم شهريا خطة تفصيلية تبين ما سيتم تنفيذه، وعلى سبيل الحصر سيتم خلال هذا العام، تنفيذ ستة مشاريع بالمحافظة بقيمة 600 الف دولار، وتم تحديد مواقع التنفيذ بشكل أولي ودراسة احتياجاتها بشكل حقيقي لتحقيق الغرض منها، وستضم تأهيل آبار ووحدات ري وخطوط مياه.

وقال: سنعمل على شق طرق زراعية بطول 360 كيلومترا، واستصلاح وتأهيل أراضي بمساحة 6000 دونم، لتمكين وصول المزارعين الى اراضيهم بسهولة ويسر، وسنزرع آلاف الأشتال المنوعة التي تلبي احتياجات السوق، وتكون بداية لوقف الاستيراد من إسرائيل، وسنعمل على زيادة الرقعة الزراعية المروية إلى حوالي 3100 دونم، منوها إلى أنه من أجل الوصول إلى ثمار ذات نوعية وجودة عالية نحتاج الى قدرة مائية تضاهيها، وهو ما حرصت الوزارة على الاهتمام به وتعزيزه.

وتمنى المزارع محمد أبو خضر من مدينة قلقيلية، تطبيق الخطة بأسرع وقت ممكن خاصة فيما بتعلق بتوفير الكهرباء للآبار خلف الجدار، التي تعمل حاليا بواسطة السولار فيتم بيعها بأسعار مرتفعة، حيث يقدر سعر التكلفة مع النقل للمياه، 80 شيقلا لـكل 3 أكواب.

إلى ذلك قال المزارع رامي الجدع من قرية حبلة جنوب قلقيلية، إن تنفيذ خطة الوزارة يعني أننا سنشهد زيادة بإنتاجية المياه ووفرتها.

يذكر أن قلقيلية تحتوي على “76”  بئرا ارتوازية، يعمل منها “67 بئرا”، “13” بئرا معزولة خلف جدار الفصل العنصري، منها “6 آبار” بحاجة لكهرباء، و”7 آبار” متوقفة عن العمل، بسبب انحسار المساحة الزراعية والامتداد العمراني.