ميساء عمر

تتميز كل مدينة فلسطينية بنوع معين من المأكولات او المشروبات، وعادة ما يغلف صناعتها طقوس خاصة، كاجتماع افراد العائلة وتعاونهم في صناعتها، او ترديد الأناشيد وغيرها من العادات المتوارثة.

“الخروب الأخضر” أو “المكيكة”، أحد هذه المشروبات التراثية النادرة التي انفرد بها الريف، ومع توالي السنوات تراجعت عادة صنع هذا المشروب، حتى أصبح صُنعهُ نادرا ولا يَسمع فيه الا قليلون، ورغم ذلك ما زالت بعض القرى الفلسطينية تواظب على إعداده سنويا كعادة اجتماعية، توارثوها عن آبائهم وحرصوا على المحافظة عليها، ونقلها الى أبنائهم.

“يتكون مشروب “المكيكة”، من الحليب والخروب الأخضر وكمية من السكر، تخلط معًا وتتناول طعامًا أو شرابًا حسب نسبة اللزوجة، يقول المزارع عصام عبد اللطيف حنون (65 عاما)، من بلدة عزون شرق قلقيلية.

يضيف: “نحرص سنويا على صناعة مشروب “المكيكة”، في فصل الصيف، من كل عام وبالتحديد أشهر مايو/أيار- يوليو/تموز، ويوزع على العائلة كموروث اجتماعي”.

ويوضح حنون طريقة صنع “المكيكة”:” في البداية نقطف ثمار الخروب غير الناضجة “الخضراء”، وننقيها ونغسلها جيدا، قبل تقطيعها، ثم تهرس بواسطة “مِدَق” جيدا، ويستخلص منها العصير.

ويضف: نضع العصير المستخلص من الخروب الأخضر في إناء، ونضيف اليه الحليب الطازج الفاتر، ويحلى حسب الرغبة، ونبدأ بتحريكه ببطء، فيقوم الخروب بتخثير الحليب، ليميل الى اللزوجة، وعندها يصبح جاهزا لتناوله.

تنتشر في بلدة عزون أشجار مختلفة من الخروب والبلوط والبطم والسريس والسرو والسنديان والصنوبر والسدر والزيتون.

يشير مسؤول العلاقات العامة في بلدية عزون حسن شبيطة، أن عدد أشجار الخروب في محافظة قلقيلية يصل إلى نحو 2500 شجرة، بإنتاجية 100 طن سنويا، وتتركز في بلدتي عزون وكفر ثلث، ويتم قطف ثمارها وبيعها إما مباشرة أو صناعة عصير الخروب الطبيعي منها، وتسويقه الى باقي القرى في المحافظة.

اخصائية التغذية في قلقيلية هبة أبو خضر بينت أن مشروب “المكيكة”، يعمل على ترطيب الجسم، وتعويضه عما فقده من أملاح وطاقة، خاصة بعد يوم طويل من العمل، سيما أنه خال من أية مواد حافظة.

وتشير إلى أن لب قرون الخروب تحتوي على مواد غذائية مهمة كالسكر والبروتين والدهون وكميات وافرة من الزيوت الخالية من الكوليسترول، إضافة إلى العديد من الفيتامينات والعناصر المعدنية.

تاريخ شجرة الخروب في فلسطين يعود الى أكثر من 4000 عام قبل الميلاد، أي منذ عهد الكنعانيين، وتعتبر شجرة دائمة الخضرة يصل ارتفاعها لنحو 10 أمتار، ولها أوراق مركبة وأزهار خضراء وثمارها على شكل قرون لونها يميل الى البنّي.

"المقيقة".. شراب الخروب الأخضر

"المقيقة".. شراب الخروب الأخضر قلقيلية 15-7-2019 وفا- ميساء عمرتتميز كل مدينة فلسطينية بنوع معين من المأكولات أو المشروبات، وعادة ما يغلف صناعتها طقوس خاصة، كاجتماع أفراد العائلة وتعاونهم في صناعتها، أو ترديد الأناشيد وغيرها من العادات المتوارثة."الخروب الأخضر" أو "المقيقة"، أحد هذه المشروبات التراثية النادرة التي انفرد بها الريف، ومع توالي السنوات تراجعت عادة صنع هذا المشروب، حتى أصبح صُنعهُ نادرا ولا يَسمع فيه إلا قليلون، ورغم ذلك ما زالت بعض القرى الفلسطينية تواظب على إعداده سنويا كعادة اجتماعية، توارثوها عن آبائهم وحرصوا على المحافظة عليها، ونقلها الى أبنائهم."يتكون مشروب "المقيقة"، من الحليب والخروب الأخضر وكمية من السكر، تخلط معًا وتتناول طعامًا أو شرابًا حسب نسبة اللزوجة، يقول المزارع عصام عبد اللطيف حنون (65 عاما)، من بلدة عزون شرق قلقيلية.يضيف: "نحرص سنويا على صناعة مشروب "المقيقة"، في فصل الصيف، من كل عام وبالتحديد أشهر مايو/أيار- يوليو/تموز، ويوزع على العائلة كموروث اجتماعي".ويوضح حنون طريقة صنع "المقيقة":" في البداية نقطف ثمار الخروب غير الناضجة "الخضراء"، وننقيها ونغسلها جيدا، قبل تقطيعها، ثم تهرس بواسطة "مِدَق" جيدا، ويستخلص منها العصير.ويضف: نضع العصير المستخلص من الخروب الأخضر في إناء، ونضيف اليه الحليب الطازج الفاتر، ويحلى حسب الرغبة، ونبدأ بتحريكه ببطء، فيقوم الخروب بتخثير الحليب، ليميل الى اللزوجة، وعندها يصبح جاهزا لتناوله.تنتشر في بلدة عزون أشجار مختلفة من الخروب والبلوط والبطم والسريس والسرو والسنديان والصنوبر والسدر والزيتون.يشير مسؤول العلاقات العامة في بلدية عزون حسن شبيطة، أن عدد أشجار الخروب في محافظة قلقيلية يصل إلى نحو 2500 شجرة، بإنتاجية 100 طن سنويا، وتتركز في بلدتي عزون وكفر ثلث، ويتم قطف ثمارها وبيعها إما مباشرة أو صناعة عصير الخروب الطبيعي منها، وتسويقه الى باقي القرى في المحافظة.اخصائية التغذية في قلقيلية هبة أبو خضر بينت أن مشروب "المقيقة"، يعمل على ترطيب الجسم، وتعويضه عما فقده من أملاح وطاقة، خاصة بعد يوم طويل من العمل، سيما أنه خال من أية مواد حافظة.وتشير إلى أن لب قرون الخروب تحتوي على مواد غذائية مهمة كالسكر والبروتين والدهون وكميات وافرة من الزيوت الخالية من الكوليسترول، إضافة إلى العديد من الفيتامينات والعناصر المعدنية.تاريخ شجرة الخروب في فلسطين يعود الى أكثر من 4000 عام قبل الميلاد، أي منذ عهد الكنعانيين، وتعتبر شجرة دائمة الخضرة يصل ارتفاعها لنحو 10 أمتار، ولها أوراق مركبة وأزهار خضراء وثمارها على شكل قرون لونها يميل الى البنّي.

تم النشر بواسطة ‏وكالة وفا – WAFA News Agency‏ في الاثنين، ١٥ يوليو ٢٠١٩