ومنذ قرون عدة يتم تداول خرائط للأرض تستند إلى إسقاط “مركاتور”، الذي يصور كوكبنا على أنه مسطح وليس كرويا، وتتقاطع فيها درجات الطول والعرض بخطوط مستقيمة وزوايا قائمة تجعل مساحات القارات على غير طبيعتها.

وكان أول من وضع هذا التخطيط لخريطة العالم، جيراردس مركاتور، في القرن السادس عشر، وذلك لمساعدة البحارة على التنقل بين القارات بسهولة.

وكانت هذه الخطوط مفيدة في الوقت الذي كان الملاحون يستعينون فقط بالبوصلة لتحديد اتجاهاتهم، لكن ذلك الإسقاط يظهر الأراضي في نصف الكرة الشمالي أكبر مما هي عليه في الواقع.

وعلى سبيل المثال، تظهر الخرائط التي تستخدم هذا الإسقاط غرينلاند على أنها تقريبا بنفس حجم أفريقيا، في حين أنها في الواقع أصغر 14 مرة، وتبدو أميركا الجنوبية كما لو أنها نفس حجم أوروبا، وهي تقريبا ضعف حجمها.

والخميس، وفي محاولة لتمثيل العالم بشكل أكثر دقة، اعتمدت حوالي 600 مدرسة في مدينة بوسطن، خرائط جديدة تستخدم الإسقاط “غال بيترز”، الذي لا يعد مثاليا بحال، لكنه أكثر واقعية بكثير من الإسقاط السائد.