التصنيفات
الأخبار

أضواء على الصحافة الإسرائيلية

الجهاز الأمني يحذر: التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية قد يتدهور خلال ثلاثة أشهر

تكتب صحيفة “هآرتس” أن مصادر المخابرات في إسرائيل تعتقد أن التنسيق مع أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية يمكن أن يتدهور خلال ثلاثة أشهر بسبب الوضع الاقتصادي السيئ للسلطة الفلسطينية. وحذر المسؤولون المستوى السياسي، مؤخرًا، من التصعيد في الضفة الغربية وتقويض وضع السلطة الفلسطينية بسبب الأزمة الاقتصادية التي تواجهها وخطة السلام الأمريكية وإنجازات حماس في الكفاح ضد إسرائيل.

وفقًا لمصادر أمنية، ستجد السلطة الفلسطينية صعوبة في الاستمرار في حكم المناطق الواقعة تحت مسؤوليتها، ونتيجة لذلك، من المحتمل أن تندلع المواجهات بين سكان الضفة الغربية وقوات الأمن الإسرائيلية، بقوة غير معروفة. وأضافت المصادر أنه يتعين على إسرائيل والدول الأخرى اتخاذ خطوات لمنع الانهيار الاقتصادي. وفي الأسبوع الماضي، أعلنت قطر أنها ستحول 480 مليون دولار إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولكن هذا كان حلاً مؤقتًا وهناك حاجة إلى مبادرة أوسع.

وقدرت المصادر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يشعر بالإحباط بسبب عدم المكافأة على التعاون الأمني، في حين أن حماس والجهاد الإسلامي الذين يقاتلون إسرائيل قد حققوا إنجازات كبيرة لاقتصاد غزة. وفقًا لمصدر مطلع على التفاصيل، يجد عباس صعوبة في شرح ذلك لسكان الضفة الغربية الذين يرون المساعدات تنقل إلى قطاع غزة بعد أيام الحرب.

ويعتقد المسؤولون الأمنيون أن عباس، البالغ من العمر 83 عامًا، والذي يتواجد في السلطة في رام الله منذ 15 عامًا، منشغل بالميراث الذي سيتركه. لهذا السبب، لن يرغب في قبول مبادرة السلام التي سيطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي يُنظر إليها على أنها إهانة مستقبلية للفلسطينيين وضرب لروايتهم. ومن شأن عرض الخطة، المتوقع في الأشهر القريبة، أن يؤدي أيضًا إلى تصعيد في الضفة الغربية. ووفقا للتقييمات في إسرائيل، فإن عباس على استعداد للتفاوض، ولكن، من وجهة نظره، لا يمكن للاتفاق أن يتعامل فقط مع السلام الاقتصادي، وإنما يجب أن يشمل أيضًا القضايا الأساسية التي ستحظى بدعم الجمهور الفلسطيني، بما في ذلك وجود إسرائيل في الضفة الغربية.

ومن العوامل الأخرى التي تم ذكرها كأسباب محتملة للتصعيد، الخطوات أحادية الجانب من جانب إسرائيل، مثل توسيع بناء المستوطنات والإجراءات التي قامت بها عشية الانتخابات، بما في ذلك تقليص إيرادات الضرائب الفلسطينية وتشويش البثا للهواتف المحمولة في السجون الأمنية. ولاحظت المؤسسة الأمنية أن هذه الأعمال ألحقت أضرارًا بالغة بقدرة السلطة الفلسطينية على الحكم ودفعت عباس إلى الجدار.

وقال مصدر في المؤسسة الأمنية مؤخراً إن إسرائيل تحاول إبقاء السلطة الفلسطينية على قيد الحياة، “كما تحافظ على بقاء مريض ميؤوس منه بواسطة التغذية القسرية”. ووفقا له، فإن الإجراءات الإسرائيلية تهدف فقط إلى المماطلة في الوقت، لكنها لن تكون قادرة على تغيير الوضع بشكل كبير”.

ولاحظ الجيش الإسرائيلي مؤخرًا محاولة من قبل حماس لاستغلال الوضع في السلطة الفلسطينية وإنشاء خلايا في الضفة الغربية. وأوضح ضابط كبير، تناول القضية مؤخرًا، في منتدى مغلق، أن حماس تسيطر بالكامل على رجالها في الضفة الغربية، مضيفًا أن سيطرة الجيش الإسرائيلي على المنطقة تجعل من الصعب على حماس تعزيز قواتها بشكل كبير في الضفة الغربية. ووفقًا للضابط، فإن هذه السيطرة العملياتية والاستخباراتية تؤدي إلى فشل محاولات حماس لتنظيم نفسها في مرحلة التخطيط.

ووفقًا لمعطيات الجيش، في عام 2018، أحبط الجيش الإسرائيلي والشاباك حوالي 820 خلية إرهابية في الضفة الغربية، كان نصفها تقريباً من حماس. كما تحاول السلطة الفلسطينية محاربة حماس من خلال اعتقال نشطاءها أو التنسيق الأمني مع إسرائيل. بالإضافة إلى ذلك، تمنع السلطة الفلسطينية الجهاد الإسلامي من فتح مستشفى تم بناؤه في الضفة الغربية لأنها تعتقد أنه لا يمكنها السماح للمنظمات من غزة بتلبية احتياجات سكان الضفة الغربية.

وقال ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي مؤخراً، في منتدى مغلق، إنه بسبب عدم استقرار السلطة الفلسطينية، بدأت الفصائل التابعة لها بتخزين الأسلحة، وأن الفصائل تقوم بتسليح نفسها تمهيدًا لليوم الذي سيلي عباس وخوفًا على أمنها الشخصي. ووفقًا للضابط، لا تزال الأجهزة الأمنية موالية للسلطة الفلسطينية وتعمل على الحفاظ على التعاون الأمني مع إسرائيل، والذي يعتبرونه مصلحة متبادلة.

ومع ذلك، تعتقد المؤسسة الأمنية أن انهيار السلطة الفلسطينية وعدم دفع الرواتب قد يدفع أجهزة الأمن إلى السعي لكسب العيش بطرق أخرى من شأنها أن تضر إسرائيل والسلطة الفلسطينية، مثل الاتجار بالأسلحة والمعلومات، والعمل في مجالات أخرى على حساب العمل الأمني. وتقول المؤسسة الأمنية إن إسرائيل تحافظ على الوضع الاقتصادي الحالي من خلال السماح لسكان الضفة الغربية بالعمل في إسرائيل والمناطق الصناعية الإسرائيلية في المناطق، كما تسمح للمواطنين العرب بدخول السلطة الفلسطينية وضخ الأموال في الاقتصاد الفلسطيني من خلال الأعمال والتسوق.

وقد اندلعت الأزمة الاقتصادية في السلطة الفلسطينية، ضمن جملة أمور، في أعقاب قرار إسرائيل تقليص أموال الضرائب التي تجمعها وتحولها للفلسطينيين بمبلغ يوازي ما تدفعه السلطة الفلسطينية للأسرى الأمنيين وعائلاتهم. وترفض السلطة الفلسطينية قبول المال المتبقي بعد التقليص، على الرغم من أن أموال الضرائب تبلغ حوالي 65 ٪ من ميزانيتها. ونتيجة لذلك، يتلقى أكثر من 160،000 موظف في السلطة الفلسطينية نصف رواتبهم في الأشهر الأخيرة. وأدت الأزمة الاقتصادية إلى جعل أكثر من 90 في المائة من سكان الضفة الغربية يواجهون صعوبة في سداد قروضهم البالغة 2.8 مليار دولار، وفقاً لتقديرات البنك الدولي والفلسطينيين.

ونشر البنك الدولي في الشهر الماضي تقريراً عن الاقتصاد الفلسطيني، أفاد أن معدل البطالة في الضفة الغربية ارتفع إلى 31 في المائة، ويمكن أن يؤدي الخلاف حول عائدات الضرائب إلى زيادة ديون السلطة الفلسطينية من 400 مليون دولار إلى مليار دولار. وفي الأسبوع الماضي، أبلغت نصف المتاجر في الضفة الغربية عن انخفاض في مبيعاتها عشية شهر رمضان، وفقدت العديد من الشركات الرائدة في الضفة الغربية 80 في المائة من قيمتها في بورصة نابلس. كما يسبب تعليق المساعدات التي قدمتها المنظمات الأمريكية، مثل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، الضرر للفلسطينيين، وخاصة في شهر رمضان.

توقع مشاركة الآلاف في مظاهرات النكبة في قطاع غزة اليوم

كتبت “هآرتس” أن اللجنة المنظمة لمسيرة العودة في قطاع غزة دعت السكان للمشاركة في المظاهرات الجماهيرية، اليوم (الأربعاء) إحياء لذكرى يوم النكبة. ووفقًا لقرار اللجنة، سيتم الإعلان عن إضراب عام في قطاع غزة، اليوم، وابتداء من ساعات الظهر، ستتوجه الحشود إلى المخيمات على طول السياج، على غرار مظاهرات يوم الجمعة. وقال أعضاء اللجنة إن المظاهرات ستجري في إطار احتجاج شعبي غير عنيف، مضيفين أنه سيتم نشر مراقبين من قبل اللجنة في المنطقة لمنع الاقتراب الجماعي من السياج. وقال عضو اللجنة طلال أبو ظريفة في حديث مع صحيفة هآرتس: “لا نريد أن نعطي القوات العسكرية الإسرائيلية أي سبب لإلحاق الأذى بشبابنا ولا نريد زيادة التوتر في المنطقة الحدودية”.

وفقًا للصحيفة، فإن القرار الفلسطيني بالإبقاء على المظاهرات معتدلة، اليوم، يرتبط بتنفيذ التفاهمات بين إسرائيل والفصائل، وعلى راسها حماس. وكجزء من التفاهمات، تم فتح المعابر المؤدية إلى قطاع غزة في بداية الأسبوع، وفي نهاية الأسبوع تم فتح منطقة الصيد على مسافة 12 ميلًا بحريًا. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، وصل المبعوث القطري محمد العمادي ومبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف إلى قطاع غزة وأجريا محادثات مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية وأعضاء بارزين آخرين في المنظمة.

وقال العمادي، أمس، إن مسألة دفع الرواتب لمسؤولي حماس في غزة لا تزال قيد المناقشة – وأن المنحة مخصصة حالياً للعائلات المحتاجة ولحل المشكلات الإنسانية. وفي مؤتمر صحفي عقده في غزة، أضاف العمادي، أن 60 مليون دولار (ثلث ميزانية الدعم لقطاع غزة) سيتم استثمارها في تحسين إمدادات الكهرباء في قطاع غزة، عن طريق شراء وقود الديزل لمحطة الطاقة وإضافة 100 ميغاوات من خط التغذية الإسرائيلي. وأضاف أنه بمجرد حل المشكلات الإنسانية، لن تكون هناك مشكلة في تحويل المبلغ إلى مسؤولي حماس. وقال إنه كجزء من المساعدات، سيبدأ العمل في بناء مستشفى جديد في شمال قطاع غزة على مساحته 40 دونماً، بالتعاون مع منظمة إغاثة أمريكية.

وقال العمادي إنه سيجتمع في رام الله في اليومين المقبلين مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية. ووفقا له، لا تزال شروط الهدوء في غزة محترمة، وأن التصعيد الأخير في قطاع غزة تم خلافا لإرادة إسرائيل وحماس – بعد أن أدت احدى الفصائل الفلسطينية إلى تصعيد في المنطقة. وقال أيضًا إن الوضع في الجولة الأخيرة من القتال كان “شديد الانفجار” وأنه ربما كان سيؤدي إلى كارثة إنسانية لو استمر لبضع ساعات فقط.

قال مصدر مطلع على الوضع الاقتصادي ومقرب من حماس في قطاع غزة، لصحيفة هآرتس، إن التفاهمات المالية لم تنفذ بالكامل. ووفقا له، تم دفع 100 دولار حتى الآن إلى 120.000 عائلة تم تعريفها على أنها أسر محتاجة، ولكن لم يتم اتخاذ قرار بعد بدفع رواتب موظفي حماس الذين لم يتلقوا رواتبهم منذ شهرين. وهذا على عكس الجولتين السابقتين من القتال، حيث حصل مسؤولو حماس على جزء من رواتبهم كجزء من التفاهمات التي تم التوصل إليها بين الجانبين. ويدعو سكان غزة قيادة المنظمة، من خلال الشبكات الاجتماعية، إلى دفع رواتب العمال في نهاية شهر مايو، مع اقتراب نهاية شهر رمضان.

وقال المصدر: “من يعتقد أن مائة دولار يمكنها تحسين الوضع للعائلات الفقيرة وتغيير الأجواء نحو الأفضل فإنه مخطئ بشكل كبير”، مضيفًا أن “الناس في غزة يعيشون على أمل حدوث تغيير في ضوء وعود الوفد القطري ومبعوث الأمم المتحدة، وتصريحات قادة الفصائل بأن إسرائيل يتنفذ التفاهمات وتخفف الحصار”.

قتل عائشة الرابي: وجهة نظر رئيس معهد الطب الشرعي تتناقض مع لائحة الاتهام

تكتب صحيفة “هآرتس” أن المحكمة المركزية أمرت يوم الثلاثاء بالإفراج عن القاصر المتهم بقتل الفلسطينية عائشة الرابي، وفرضت عليه البقاء في منزل جده وجدته، تحت إشراف عائلته ومع أصفاد إلكترونية. وقد استأنفت النيابة العامة على قرار الإفراج عنه، ومن المتوقع مناقشة هذه المسألة في المحكمة العليا في الأيام المقبلة. وقد اعتقل القاصر مع عدد من الطلاب الآخرين في المدرسة الدينية في بؤرة رحاليم، بشبهة إلقاء الحجارة على سيارة الرابي في أكتوبر. في وقت لاحق، تم إطلاق سراح المشتبه بهم الآخرين وتقديم لائحة اتهام ضد القاصر.

وخلال جلسة المحكمة، تم تقديم رأي رئيس معهد الطب الشرعي، الدكتور حين كوغل، والذي يعتقد أنه من المستحيل التحديد بأن الجروح التي أصابت رأس الرابي نتجت عن إصابتها بحجر، لأنه تم العثور في رأسها على إصابتين على الأقل. ويتعارض موقف كوغل مع لائحة الاتهام ووجهة النظر التي قدمتها طبيبتان في المعهد، والتي تشير إلى احتمال إصابة جمجمة الرابي بحجر، نتيجة السرعة العالية وحجم الحجر. وكتب كوغل: “في البحث في الأدبيات المهنية، لم يتم العثور على أي حالة كانت فيها الجروح واسعة جدًا نتيجة إصابة بحجر”، لكنه أشار إلى أن “أدبيات المهنة، بشكل عام، ضعيفة جدًا في وصف مثل هذه الحالة “. وتم اتخاذ قرار المحكمة وفقا لوجهة نظر كوغل، والتي تم تقديمها كدليل يدعم إطلاق سراح القاصر وفرض الحبس المنزلي عليه.

وقال يعقوب الرابي، زوج عائشة، رداً على ذلك، انه فقط بعد توجه هآرتس إليه، علم أنه تم الإفراج عن المتهم بالقتل وفرض الإقامة الجبرية عليه. وقال: “لقد مُنعت من دخول إسرائيل وتعقب مجريات المحاكمة ولم يبلغني أي مسؤول رسمي بالتطورات”. وفيما يتعلق برأي كوغل، قال الزوج “إنهم يبحثون عن مهرب” للمتهم، وأن جميع الأدلة والنتائج تشير إلى أن زوجته قتلت جراء إصابتها بالحجر. وقال “في قضيتنا، نفس النظام هو القاضي وهو الجلاد، وهو الذي يطلق سراح المتهم دون أي إمكانية للتأثير أو توقع أن تكون هناك محاكمة عادلة”.

النيابة العامة: سموطريتش دعا إلى الفصل بين اليهود والعرب “فقط على طريق 60” – وبالتالي فهذا ليس تحريضًا!

تكتب “هآرتس” أن النيابة العامة قرت عدم فتح تحقيق ضد عضو الكنيست بتسلئيل سموطريتش (تحالف الأحزاب اليمينية) بسبب دعوته لإغلاق الطريق السريع 60 أمام حركة السيارات العربية، لأنه قال ذلك في أعقاب الهجمات التي وقعت في المنطقة. وفي ردها على الشكوى التي قدمتها منظمة “يوجد قانون” ضد سموطريتش، ومطالبتها بالتحقيق معه بشبهة التحريض العنصري، كتبت النيابة أنه “لم يدع إلى الفصل بين اليهود والعرب في جميع أنحاء البلاد وفي جميع مجالات الحياة، ولكن على طريق 60 فقط، وهو الطريق الذي نُفذت فيه الهجمات، وجاء مطلبه فقط فيما يتعلق بحركة مرور المركبات على الطريق.” لذلك، في رأيها، من الصعب إثبات أن ما قاله كان المقصود منه التحريض على العنصرية.

ولم تشرح ممثلة النيابة في ردها على المنظمة، قرارها بعدم استجواب سموطريتش بشبهة التحريض على العنف. وأشارت إلى أن “مراجعة هذه الأمور لا تثير أي شك حقيقي في ارتكاب هذه المخالفة، ولهذا سنضيف سياسة الادعاء فيما يتعلق بالمخالفات التي تتعلق بحرية التعبير، وهي ضيقة وحذرة بشكل خاص”. وأضافت أنه “في الحالة المذكورة أعلاه، يبدو أن تصريحات سموطريتش لم تصدر في فراغ، ولكن على خلفية الهجمات القاتلة التي تسببت في خسائر فادحة. عند فحص التصريح، من المستحيل قطع هذا الارتباط، والواقع الأمني الذي شكل خلفية لنشره.” لذلك، ترى انه لا يوجد سبب لفتح تحقيق ضد عضو في الكنيست.

وكان سموطريتش قد كتب في 13 ديسمبر، على تويتر: “أدعو رفاقي المستوطنين الأبطال والرواد إلى النزول الليلة وإغلاق طريق 60 أمام السيارات العربية. إذا وقعت هجمات يمنع مرور العرب على الطرقات. حياتنا تسبق جودة حياتهم”. وجاء ذلك بعد الهجوم على مفترق الطرق بالقرب من موقع جفعات أساف، والذي أسفر عن مقتل جنديين من كتيبة ناحال، وإصابة جندي آخر ومدني بجروح خطيرة.

نتنياهو يشتبه بأن ليبرمان وكحلون تحالفا لمنعه من تشكيل حكومة

تكتب صحيفة “هآرتس” أن رئيس حزب إسرائيل بيتنا، أفيغدور ليبرمان، ليس مستعدًا لتقديم تنازلات بشأن مطالبه في المفاوضات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ويتسبب سلوك ليبرمان المواجه هذا، في تخوف نتنياهو من أن هذا ليس إصرارًا أيديولوجيًا فحسب، بل هو تحالف عقده مع رئيس حزب معاً، وزير المالية موشيه كحلون، لمنعه من تشكيل حكومته. وكان موقع “Walla” قد نشر، أمس، تصريحًا لكحلون بأنه لن يوقع قبل ليبرمان، مما زاد من حدة الشعور بالقلق في شارع بلفور (مقر إقامة نتنياهو).

وقد انتهت، أمس، مهلة الأيام ألـ 28 التي تلقاها نتنياهو لتشكيل الحكومة، في حين أن المفاوضات بينه وبين الشركاء المحتملين لا تزال عالقة. وستبدأ اليوم مهلة التمديد، وهي أسبوعين، والتي يتعين على نتنياهو أن ينهي خلالها مهمة تشكيل الحكومة. ويبدو أنه حتى إذا لم تنضج المحادثات مع ليبرمان، فإن نتنياهو يعتزم أداء اليمين الدستورية لحكومته الخامسة في 3 يونيو مع 60 عضو كنيست فقط.

ويشار إلى أن جوهر الخلاف في محادثات الائتلاف هو مشروع قانون التجنيد. فليبرمان ليس مستعدًا لإجراء تغيير ولو بسيط في القانون، وأعلن أنه لن يدخل الحكومة إذا تم تغييره. في المقابل يصر حزب يهدوت هتوراه على إجراء العديد من التغييرات في القانون وأعلن أنه لن ينضم إلى الائتلاف بدونها. ولم تنجح، حتى الآن، كل المحاولات لإيجاد الحلول ولا الوعود المختلفة. كما يعيق تشكيل الحكومة، الخلاف مع تحالف الأحزاب اليمينية حول حقيبة القضاء التي يطالب بها بتسلئيل سموطريتش، وكذلك مطالب الأحزاب الحريدية في موضوع قدسية يوم السبت. وفي المقابل، تم الاتفاق مع شاس على كل القضايا.

ويقدر نتنياهو أنه حتى لو لم يتم حل أزمة التجنيد، فلن يصوت ليبرمان ضد الائتلاف الذي يرأسه – وبالتالي يخلق تعادلا في الكنيست، 60:60 – لكنه سوف يمتنع عن التصويت، وستظهر حكومته كحكومة أقلية. وهذا خيار اللامفر، لكنه أفضل لنتنياهو من إجراء انتخابات جديدة، وسيتيح له وقتًا غير محدود لحل المشاكل مع ليبرمان.

أزمة مسابقة الأغنية الأوروبية

في تقرير آخر حول أزمة نتنياهو مع يهدوت هتوراه، بسبب السماح بالعمل يوم السبت القادم، في التحضير لمسابقة الغنية الأوروبية، تكتب “هآرتس” أن نتنياهو كتب، أمس الثلاثاء، إلى رئيس يهدوت هتوراه يعقوب ليتسمان أن نهائي مسابقة الأغنية الأوروبية مساء السبت في تل أبيب هو “حدث فردي دولي” لا تديره الحكومة، وأن الحكومة ليست مهتمة بتدنيس السبت. وسيبدأ نهائي المسابقة مساء يوم السبت الساعة 22:00، أي بعد ساعتين تقريبًا من نهاية السبت، لكن التدريبات الرسمية ستجري مساء يوم الجمعة، بعد دخول السبت.

وقال نتنياهو في رسالته، إن “الحكومة الإسرائيلية تحترم يوم السبت كيوم راحة وطني وستواصل الحفاظ على الوضع المتبع في إسرائيل على مدار السنوات”، مضيفًا “معظم المشاركين في هذا الحدث هم من الخارج وليسوا يهودًا”. كما أوضح أنه “تم تحديد المسابقة في وقت سابق وفقا للمعايير الدولية التي لا تسيطر عليها الحكومة، وأنها تدار حصرا من قبل مؤسسة البث العامة”.

يذكر أن ممثلي يهدوت هتوراة رفضوا، الأسبوع الماضي، إجراء مفاوضات ائتلافية مع الليكود، احتجاجًا على منح تصاريح عمل يوم السبت كجزء من الاستعدادات لمسابقة الأغنية الأوروبية. وقال مصدر في يهدوت هتوراة لصحيفة هآرتس إنه “من المستحيل تجاوز منح تصاريح العمل”. ونقلت صحيفة “ياتيد نئمان” عن عضو الكنيست موشيه جافني، ممثل ديغل هتوراة، قوله: “لقد أعلنا في هذه المفاوضات أن ما كان لن يحدث ثانية. وقد تناول جزء من النقاش مع الليكود العمل في يوم السبت”.  وكتبت الصحيفة أن “سهولة منح التصاريح أمر مروع”، وكتب رئيس تحرير الصحيفة، يسرائيل فريدمان: “اتخاذ مثل هذا القرار عندما تتعرض البلاد للنيران هو جريمة بدنية، وليس مجرد جريمة روحية”.

في أول خطاب له في الكنيست: النائب كسيف هاجم الراب كوك وأثار ضجة

تكتب “يسرائيل هيوم” أن عضو الكنيست عوفر كسيف أثار الكثير من الغضب والاستياء في أول خطاب له بالكنيست أمس، حيث انتقد عقيدة الحاخام كوك، قائلاً إن “عقيدته ملوثة بالعقيدة العنصرية المشينة، التي وضعت جماعة اليهود فوق بقية الأمم، والأولى في تسلسل هرمي وهمي.”

وهاجم رئيس البيت اليهودي، عضو الكنيست الحاخام رافي بيرتس، تصريحات كسيف وقال: “إن وصف الحاخام كوك بأنه عنصري هو جهل وعار، كان الحاخام كوك أحد أعظم علماء التوراة في جيلنا، وأبو توراة أرض إسرائيل. لقد علمنا عمق ارتباطنا الأبدي بأرض إسرائيل، والكرامة الإنسانية والتزامنا بتوراة إسرائيل”.

وأضاف عضو الكنيست موطي يوغيف (تحالف الأحزاب اليمينية) أنه “لولا تنوير المحكمة العليا، لما تم انتخاب عوفر كسيف للكنيست. إن ازدراء عظماء إسرائيل يقع على عاتق قضاة المحكمة العليا. الحاخام كوك، أحد أعظم حكماء إسرائيل في الأجيال الأخيرة، أحب الشعب والإنسان.” وقال إنه يعتزم مقاطعة كسيف حتى يتم طرده من الكنيست.

وقدم المحامي إيتمار بن جفير (القوة اليهودية) شكوى إلى لجنة الأخلاقيات ضد كسيف لأنه “في أول خطاب له في الكنيست، احتقر الحاخام أبراهام يتسحاق هكوهين كوك”.

نتنياهو في السفارة الأمريكية في القدس: “يجب على العالم أن يقف مع الأمريكيين من أجل صد الإيرانيين”

تكتب “يسرائيل هيوم” أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شارك، أمس الثلاثاء، في احتفال بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وقال إن “العالم يجب أن يقف مع الولايات المتحدة لصد الإيرانيين”. وقد صدرت هذه التصريحات على خلفية التوتر بين الولايات المتحدة وطهران في الخليج الفارسي والذي يمكن في وضع معين أن يجر إسرائيل إلى الجبهة هناك.

وقال نتنياهو في الحفل: “هذا يوم مؤثر، القيادة مطلوبة لاتخاذ الخطوة التي اتخذها ترامب، أشكركم، السفير فريدمان، على تصحيح التشويه … سنواصل إلى الأمام، تحدياتنا تزداد، أعدائنا يتغيرون، أريد وقف العدوان الإيراني. يجب على العالم كله أن يقف إلى جانب الولايات المتحدة لصد العدوان الإيراني. كلنا نؤمن بأنه يجب تقوية إسرائيل. ومع ذلك، حتى عندما نتحالف مع دول أخرى، فإننا نتذكر التحالف الأكثر أهمية وحيوية – التحالف مع الولايات المتحدة”.

وأشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مرة أخرى بالخطوة التي اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عندما اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة ووافق على إغلاق “القنصلية الفلسطينية” في القدس.

وفي الوقت نفسه، أشار رئيس الوزراء إلى أن “هناك ازدهارًا جديدًا وإحياء جديدًا للعلاقات بيننا وبين العديد من جيراننا العرب والعديد من الدول الإسلامية غير العربية”. وأضاف نتنياهو “يجب أن نواصل تقوية دولة إسرائيل والتحالف المهم مع أمريكا”.

وقال السفير الأمريكي ديفيد فريدمان: “لدينا مجمع جميل في حي أرنونا، وسيتم توسيع المنطقة ضعفي ما هي عليه، بحلول الصيف. مئات الإسرائيليين والفلسطينيين يصلون إلى السفارة كل يوم، وأشعر بارتياح كبير لرؤية السياح الذين يأتون ببساطة لزيارة السفارة. أحيانا أنهض من مكتبي واخرج إليهم. لقد صلى الناس لله لكي يروا اليوم الذي تم فيه نقل السفارة”.

وأشار إلى أن اليهود والعرب يعملون في السفارة وأعلن بفخر: “لقد أنشأنا هيكلاً جديدًا في القدس”. وقال “إن إخضاع ما كان قنصلية في أغرون للسفارة يخلق وضعا تتحدث فيه الولايات المتحدة لأول مرة بصوت موحد، صوت رئيسي في السنوات الأربعين الأخيرة – الرئيس دونالد ترامب.”

ووعد باستمرار “عملية تقوية العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة”، وقال: “يجب أن نمضي قدمًا. سنأتي بأفكار جديدة للمضي قدماً في المنطقة إذا لم نرغب في العودة إلى الوراء، وبالتالي يجب أن نواصل الارتقاء”.

وفقًا للسفير فريدمان، فإن “نقل السفارة الأمريكية إلى القدس يضع الولايات المتحدة على الجانب الأيمن من الحقيقة التاريخية”.

واحتفل رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب بالذكرى السنوية لنقل السفارة إلى القدس، وكتب في تغريدة له: “اليوم نحتفل بالذكرى السنوية لافتتاح السفارة الأمريكية في القدس، سفارتنا الجميلة تقف بفخر كتذكير بعلاقتنا القوية مع إسرائيل وأهمية الحفاظ والإصرار على الحقيقة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.