صرحت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د.حنان عشراوي أن الخطوات الإسرائيلية – الأمريكية تشكل خطرا وجوديا على القضية الفلسطينية، وإن التصاعد المتنامي  للشعبوية والعنصرية والانفرادية في العالم أجمع سيقضي بشكل ممنهج على أمن واستقرار المنظومة الدولية برمتها.
جاءت تصريحات عشراوي هذه خلال لقاءين  منفصلين عقدتهما، اليوم الاثنين، مع ممثل المكسيك الجديد لدى دولة فلسطين السيد يدرو بلانكو بيريز من جهة، ومع النائب الإيطالي للحزب الديمقراطي رئيسة هيئة الشؤون الخارجية والأوروبية في البرلمان الايطالي السيدة ليا كوارتابيل بروكوبيوفي من جهة أخرى، وذلك في مقر المنظمة  برام الله.
وبحثت خلال اجتماعها مع ممثل المكسيك آخر المستجدات السياسية والتطورات الإقليمية والدولية، واستعرضت الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق شعبنا وخروقات دولة الاحتلال المنافية للقوانين الدولية والإنسانية، والدور المتوقع من دول أمريكا اللاتينية بما فيها المكسيك لرفع الظلم عن الشعب الفلسطيني ومواجهة المخططات الأمريكية – الإسرائيلية وما يسمى بـ”خطة السلام الأمريكية” وقرارات الإدارة الأمريكية الأخيرة التي تسعى من خلالها لإنهاء القضية الفلسطينية، وقالت: ‘إن تغاضي المجتمع الدولي وصم آذانه عن تمادي إسرائيل في ظل الشراكة والدعم المطلقين من الإدارة الأمريكية التي تعمل بشكل منفرد ومتغطرس بعيدا عن القرار الأممي، شجعها على الاستمرار في فرض الوقائع على الأرض، وإفشال الجهود الدولية لإنقاذ احتمالات السلام.”
وناقشت عشراوي مع السفير التطورات الفلسطينية الداخلية والخطوات المستقبلية المطلوبة لمواجهة التحديات المصيرية والتصعيد الإسرائيلي الخطير والتواطؤ الأمريكي المتواصل لصالح الاحتلال، كما جرى أيضا بحث آليات التعاون المشترك، وسبل تعزيز العلاقات المكسيكية-الفلسطينية في مختلف المجالات مطالبة في هذا السياق الحكومة المكسيكية الاعتراف بدولة فلسطين في القريب العاجل، وقالت:” نتطلع لمرحلة جديدة من العلاقات الفلسطينية والمكسيكية على ضوء نتائج الانتخابات الأخيرة لتخطي المرحلة الصعبة للحكومة المكسيكية السابقة”.
وفي وقت لاحق من اليوم، التقت عشراوي النائب الإيطالي السيدة ليا كوارتابيل بروكوبيوفي حيث جرى بحث العلاقات الفلسطينية – الايطالية وسبل تطويرها، والتطرق للدور الذي يجب أن يلعبه الديمقراطيون في البرلمان الايطالي لدعم الحق الفلسطيني والضغط باتجاه اعتراف الحكومة الايطالية بدولة فلسطين، كما تم مناقشة أهمية وجود تحرك أوروبي يساهم في التصدي للإجراءات الأمريكية والإسرائيلية المنافية للقوانين والقرارات الدولية ومواجهة ما يسمى بـ “خطة السلام الأمريكية”.
وجرى أيضا بحث الواقع الفلسطيني الداخلي وأهمية إجراء الانتخابات وتفعيل مشاركة الشباب والنساء في الحياة السياسية واتخاذ القرار.