العلاقات الدولية في م.ت.ف …خلال شباط/ فبراير 2019: استشهاد (8) مواطنين فلسطينّيين، وإصابة (761) مواطنًا بجروح، واعتقال (517) مواطناً آخراً، على أيدي قوات الإحتلال الإسرائيلي.

رام الله- فلسطين، 04 / 3 /2019؛ أصدرت دائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية، تقريرها الشهري «شعب تحت الإحتلال»، الذي يرصد الانتهاكات الإسرائيلية، بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته، وقد جاء فيه: «أن الإحتلال الإسرائيلي قتل (8) مواطنين فلسطينّيين، وأصاب (761) مواطنًا بجروح، واعتقل ما يزيد على (517) مواطناً آخراً؛ خلال شباط/ فبراير المنصرم» في تحدٍ سافر وممنهج من سلطات الاحتلال والمستوطنين لكل الأعراف والمواثيق والشرائع القانونية والإنسانية الدولية.
وفيما يلي أبرز ما جاء في التقرير:
أولاً: انتهاك الحق في الحياة .. استشهاد (8) مواطنين فلسطينّيين، وإصابة (761) مواطنًا بجروح.
أشار التقرير إلى استمرار قوات الاحتلال ارتكاب جرائم الحرب ضد أبناء شعبنا الفلسطيني الأعزل، فقد قتلت قوات الاحتلال (8) مواطنين فلسطينّيين، حيث استشهد (6) مواطنين فلسطينيين جراء إطلاق قوات الإحتلال النار باتجاه المتظاهرين المشاركين في مسيرات العودة، في قطاع غزة، بينما استشهد أسيران فلسطينيان داخل سجون الاحتلال بسبب سياسة الأهمال الطبي الممنهج التي تتبعه سلطات الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين.. في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف والمواثيق الدولية، حيث خرقت قوات الاحتلال مبادئ الشرعية الدولية، ضاربة عرض الحائط بمواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والبرتوكول الاختياري الثاني الملحق به، واتفاقيات جنيف لحماية حقوق المدنيين في حالة الحرب. فيما أصيب (761) مواطناً فلسطينياً بجروح، (261) منهم نتيجة إطلاق قوات الاحتلال الرصاص الحي والمعدني والمطاطي عليهم، وأصيب ما يقارب (500) مواطن آخر بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، والغاز السام الذي أطلقته قوات الاحتلال على المشاركين في المسيرات السلمية على طول الحدود في قطاع غزة، وكذلك جراء الاعتداء على المواطنين الفلسطينيين بالضرب المبرح أثناء الاحتجاز والمواجهات، وقمع قوات الاحتلال للمواطنين الفلسطينيين في محافظات الضفة الغربية، والمناطق المهددة بالمصادرة لأعمال الاستيطان، وجدار الضم والتوسع، واقتحامات المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية المحتلة.
ثانياً: الأسرى.. معاناة متواصلة – اعتقال ما يزيد على (517) مواطناً.
انتهكت قوات الاحتلال المواثيق الدولية الخاصة بحماية الأسرى والمدنيين وقت الحرب، ومبادئ اتفاقيات جنيف الأربع، حيث اعتقلت قوات الاحتلال مايقارب (517) مواطناً خلال الشهر المنصرم، بينهم (16) من الأطفال. وقد تركزت عمليات الاعتقال في مدينة القدس المحتلة وذلك لقيام المواطنين الفلسطينيين والمرابطين في مدينة القدس بفتح مصلى باب الرحمة والمغلق منذ العام 2003 والصلاة فيه، فيما أعلن الأسير الجريح والمقعد معتز عبيدو من محافظة الخليل إضرابه المفتوح عن الطعام، رفضاً لاستمرار سلطات الاحتلال باعتقاله إدارياً وقامت ادارة المعتقل بنقل الاسير عبيدو الى الزنازين عقب اعلانه الاضراب عن الطعام حيث يعاني من إصابة تعرض لها عام 2011 واُعتقل على إثرها، وقد تسببت له بأضرار كبيرة في الأمعاء، والأعصاب، وشلل في ساقه اليسرى، وضعف في ساقه اليمنى. فيما شرع أسرى معتقل “النقب الصحراوي” بخطوات عصيان، لمواجهة إجراءات إدارة المعتقل الجديدة والمتمثلة بنصب أجهزة تشويش تسبب أمراضاً كثيرة للأسرى كالسرطان وغيره، وبإغلاق عدد من الأقسام وهي (3،4،5)، ووقف كافة المظاهر الحياتية اليومية فيها. واحتجزت قوات الاحتلال اكثر من (111) من المواطنيين الفلسطينيين على الحواجز التي أنشأتها بين المدن واثناء قيامها بمداهمة منازل المواطنين الفلسطينيين. وأبعدت سلطات الإحتلال حوالي (68) مواطناً فلسطينيياً عن المسجد الأقصى ومدينة القدس لفترات تتراوح ما بين اسبوع الى ستة اشهر وأصدرت عدداً من قرارات الحبس المنزلي على عشرات المواطنين المقدسيين بينهم عدد من حراس المسجد الأقصى، ورئيس مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس عبد العظيم سلهب ونائبه د. ناجح بكيرات، ومدير دائرة الوعظ والارشاد الشيخ رائد دعنا، وفرضت غرامات مالية كشروط لإطلاق سراحهم.
ثالثا: الاستيطان.. عنف المستوطنين، وتهويد القدس، و نهب الأرض.
تحدث التقرير عن انتهاك سلطات الاحتلال كل من قرارات مجلس الأمن: (446 لسنة 1979) الذي يؤكد أن الاستيطان ونقل السكان الإسرائيليين للأراضي الفلسطينية غير شرعي، والقرار رقم (452 لسنة 1979) بوقف الاستيطان، حتى في القدس، وبعدم الاعتراف بضمها، والقرار رقم (465 لسنة 1980) الذي دعا إلى تفكيك المستوطنات، حيث صادقت سلطات الإحتلال في مدينة القدس، على مخطط لبناء (13) وحدة استيطانية  غربي حي الشيخ جراح بمدينة القدس كما صادقت على مخطط لبناء ( 464) وحدة سكنية إستيطانية جديدة في مستعمرة «جيلو»، و(480) وحدة سكنية في مستعمرة «كريات يوفيل»، و( 375) وحدة في مستعمرة «كريات مناحيم»، فيما تعتزم سلطات الاحتلال شرعنة مبان شيّدها مستوطنون على أراض ضمن ملكية فلسطينية خاصة وجرى إلحاقها بمستعمرة «عاليه زهاف»، المقامة على أراضي محافظة سلفيت بعد مصادقة ما يسمى بالمستشار القضائي لحكومة الاحتلال، فيما سلمت قوات الإحتلال، أوامر عسكرية تقضي بمصادرة (98 دونم)  من أراضي المواطنين التابعة لقرية رافات، لصالح مشاريع إستيطانية، وجرفت قوات الإحتلال أراضي المواطنين الواقعة شرق قرية بورين، بهدف توسيع البؤرة الإستيطانية «جفعات رونين»، كما شرعت سلطات الاحتلال بأعمال الحفر لإنشاء خط مياه لصالح شركة «مكروت»، في أراضي المواطنين الزراعية غرب الطريق المؤدي إلى قرية كردلا في الأغوار الشمالية، وقامت قطعان المستوطنين بحراثة مساحة من أراضي مواطنين قرية بورين، واعتدت على عدد من المواطنين بالضرب قرب مخيم العروب ويطا وقرية التواني وتل رميدة بينهم مواطنة مسنة، كما قامت بدهس طفلين في صور باهر والبلدة القديمة بمدينة الخليل، فيما  تكررت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى وتحت حماية من قوات الاحتلال لأكثر من (30) مرة، رافقهم خلالها شخصيات حكومية متطرفة في ظل تقييد حركة المواطنين الفلسطينيين وحجز هويات النساء اثناء دخولهن المسجد، وتزايد التصريحات التحريضية على المسجد والمرابطين فيه، وتواصل الحفريات اسفله، فيما اعتدت قوات الاحتلال بالضرب المبرح بالهراوات على المرابطين قرب باب الرحمة، واستولت على منزل لعائلة أبوعصب تقيم فيه منذ 65 عاماً بدعوى ملكيته للجمعيات الإستيطانية.
رابعاً: هدم المنازل والاعتداء على الممتلكات.
تحدث التقرير عن قيام سلطات الاحتلال بهدم عدد من منازل المواطنين ومنشآتهم وبركساتهم وسلاسلهم الحجرية وإزالة شبكات المياه في كل من: حي جبل المكبر وحي راس العامود وصور باهر وبيت حنينا وحي سلوان  وقرية الولجة وخربة الرأس الأحمر وبئر عونة في بيت جالا، فيما أجبرت قوات الإحتلال بعضهم على القيام بالهدم الذاتي لمنازلهم تفادياً لدفع غرامات مالية بحجة عدم الترخيص، كما أجبرت قوات الاحتلال (68) عائلة من مواطني الأغوار الشمالية الفلسطينيين على إخلاء مساكنهم في مناطق خربة الراس الأحمر والميتة والبرج وحمامات المالح بحجة القيام بأعمال التدريب في المنطقة.
خامساً: تهديد الممتلكات… وتدمير المحاصيل الزراعية.
ذكر التقرير بأن قوات الاحتلال  ومجموعات من قطعان المستوطنين قد اقتلعت نحو (520) شجرة زيتون ومساحة (4) دونمات من محصول الحمص في أراضي المواطنين الزراعية التابعة لقرية بردلا، كما اقتلعت عدداً من أشجار الزيتون والتين واللوزيات، في منطقة خربة القصر (الأثري) في قرية جالود، واقتلعت مجموعة من المستوطنين نحو (600 غرسة) زيتون في خلة إسير التابعة لبلدة الشيوخ، و(50 ) شتلة زيتون تمت زراعتها في منطقة المسافر الواقعة شرق بلدة يطا، ومنعت قوات الإحتلال  فعالية لزراعة (200)غرسة زيتون على قطعة أرض مصادرة تابعة لمدرسة قرية بورين الثانوية، فيما صادرت قوات الإحتلال كاميرات المراقبة الخاصة بمسجد جمال عبد الناصر في مدينة البيرة، ومبلغ (8700 شيقل) و (4000) متر مربع من البلاط، و(5) مركبات خاصة، و جرافة ومدحلة طرق، ودمرت نظامين للطاقة الشمسية، تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين في وادي سعير وقرية أبو شخيدم وبلدة بيت فجار بلدة نحالين، ومدينة أريحا.
سادساً : صحافة … منع نقل الحقائق.
تحدث التقرير عن استمرار سلطات الاحتلال في سياسة منع نقل الحقائق التي يغطيها الصحافيون في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وانتهاك قرار مجلس الأمن (2015؛ 2222) بشأن حماية الصحافيين والعاملين في وسائط الإعلام والأفراد المرتبطين بها في النزاعات المسلحة، حيث أصيب المصور الصحافي محمد الزعنون جراء إطلاق قوات الإحتلال النار باتجاه المواطنين المتظاهرين شرق مدينة غزة، فيما حطمت مجموعة من المستوطنين زجاج عدد من مركبات المواطنين المتوقفة أمام منازلهم في بلدة حوارة من بينهم الصحفاي رومل سويطي.