أعلنت “سلطة السكان والهجرة” الإسرائيلية، مؤخرا، نيتها إصدار 1500 تصريح عمل لفلسطينيين من سكان الضفة الغربية المحتلة، للعمل في شبكات المطاعم الإسرائيلية، التي تواجه أزمة قوى بشرية حادة.

وبحسب الإعلان، فسوف تتوفر الفرصة لتقديم طلبات الحصول على تصاريح تشغيل عمال فلسطينيين في المطاعم الإٍسرائيلية، وذلك في أعقاب قرار للحكومة بهذا الشأن في كانون الثاني/يناير الماضي.

 

وأشار تقرير نشره الملحق الاقتصادي لصحيفة “هآرتس”، إلى أن هذه العملية تهدف لمساعدة شبكات المطاعم التي تعاني نقصا حادا في القوى البشرية، وخاصة في أعمال النظافة وغسيل الأواني، وذلك نظرا لأن الإسرائيليين ليسوا معنيين بالعمل فيها، إضافة إلى عدم استعدادهم للعمل في مجالات أخرى كثيرة، بينها البناء والزراعة.

وقال مدير عام نقابة المطاعم، شاي برمان، إن هذا الفرع الاقتصادي يعاني نقصا يصل إلى 10 آلاف عامل، مضيفا إن المطاعم تواجه أزمة في السنتين الأخيرتين لأسباب مختلفة، ولكن أهمها النقص في القوى البشرية.

 

وأضاف أن الحل المطروح  من خلال إعطاء تصاريح عمل لـ 1500 عامل فلسطيني هو حل جزئي، كما أن تشغيل العمال في ساعات الليل يقتضي تصاريح خاصة، وسيتوجب على المشغلين توفير أماكن للنوم.

وقال أيضا إنه في نهاية المطاف لا بد من تخصيص عمال أجانب للعمل في المطاعم، مثلما يحصل في مجال الزراعة والتمريض والفنادق.

وأشار التقرير إلى أن شبكة المطاعم تعتمد اليوم على تشغيل طالبي اللجوء في النظافة وغسيل الأواني، ولكن تكلفتهم تزيد بكثير عن تكلفة أي عامل آخر، حيث أن الحكومة معنية بتقليص عدد طالبي اللجوء، ولذلك فهي تقوم بتغريم أصحاب المصالح على تشغيل طالبي اللجوء.

 

وقال في هذا السياق إن الحكومة ليست معنية بطرد طالبي اللجوء، وإنما تدعي أنها تحاول، لأن ذلك يخدم أجندتها السياسية، فمن جهة تحمّل المحكمة العليا المسؤولية عن عدم تنفيذ عملية الطرد، ومن جهة ثانية فهي تكسب نحو 200 مليون شيكل سنويا تجبيها من المطاعم.

كما يشير إلى وجود مخاوف يعتبرها غير مبررة لدى المشغلين الذين يدعون أن المخاوف تنبع من “أسباب ثقافية وأمنية”، مشيرا إلى أنه يدخل الخط الأخضر كل يوم نحو 100 ألف عامل فلسطيني يعملون أساسا في البناء.

 

يذكر أن عدد طالبي اللجوء في البلاد وصل إلى 38,540، بينهم 27,494 من إريتريا، و 7,869 من السودان، و 2,680 من باقي الدول الإفريقية، و 497 من باقي أنحاء العالم. ويعمل منهم نحو 2,500 في الفنادق، ونحو 10 آلاف في المطاعم.

إلى ذلك، عقّب رئيس دائرة الخدمات للمشغلين والعمال الأجانب في سلطة السكان والهجرة، يوئيل ليبوبسكي، بالقول إنه على المطاعم أن تبدأ باستغلال العدد الذي تمت المصادقة عليه، وإذا كانت هناك مطالب أخرى ستتم دراسة إمكانية رفع العدد.