نابلس:  نظم مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” ورشة عمل حول آليات مناهضة التطرف لمجموعة من طلبة قسم التربية الإسلامية  في جامعة القدس المفتوحة فرع نابلس، وتأتي هذه الورشة ضمن مشروع ” نشر الديمقراطية والثقافة الوطنية ” الممول من الصندوق الوطني الديمقراطي (NED). وافتتح الورشة عادل زقطان من مركز شمس مؤكداً على أهمية ترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل والحوار العقلاني البعيد عن التعصب والكراهية والانغلاق.
وبدوره أكد الدكتور يوسف ذياب على أهمية نشر الديمقراطية والحوار العقلاني في مناهضة الفكر المتطرف والتصدي له، ويتطلب ذلك أهمية نشر الوعي حول الديمقراطية من قبل جميع مؤسسات التنشئة الاجتماعية ابتداءً من الأسرة، ويأتي ذلك من خلال تعزيز ممارسة الديمقراطية وحرية الرأي وأدب الحوار عند التعامل مع الأبناء بتدريبهم في مراحل العمر المختلفة على ممارسة آداب الحوار، والقدرة على الاستماع والاستيعاب للرأي الآخر، والتدريب على ممارسة حرية الرأي، من أجل تحقيق التوافق الاجتماعي وتعزيز ثقافة الحوار وقيم التسامح وتقبل الآخر والابتعاد عن التعصب.
وأضاف ذياب أن الفكر المتطرف يشكل تحدياً كبيراً لدى كثير من الشباب بسب ما نمر به من انقسام وما تمر به المنطقة العربية، بالإضافة إلى الأسباب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي نعاني منها في المجتمع، مما يتطلب كافة الجهات الرسمية والغير رسمية للقيام بدورها للتوعية بمخاطر هذا الفكر وآثاره على الشباب وشرائح المجتمع المختلفة، وأيضاً مواجهة الغزو الفكري والثقافي خاصة فيما يبث وينشر من خلال وسائل الإعلام وشبكات الإنترنت، وتفعيل دور الإعلام المتزن الذي يخاطب الفكر والعقل.
وفي نهاية الورشة أوصى المشاركون على ضرورة تعزيز المناهج المدرسية بمفاهيم التسامح الفكري والتربية على مبادئ الديمقراطية، وبناء منظومة من القيم لدى الطلبة ليصبحوا قادرين على تمييز ما تبثه وسائل الإعلام المختلفة، محصنين من مفاهيم التطرف، ورفض التعصب وإقصاء الآخر ، وتربية الطلبة على قبول الرأي الآخر، وترسيخ مفهوم الحوار ومبادئه وآدابه. وتعزيزدور المؤسسات التربوية والدينية في تعزيز ثقافة التسامح ومناهضة خطاب الكراهية والتطرف وتعميم فكرة الحوار الديمقراطي ، وان تأخذ الهيئات الوطنية دورها في الحد من خطاب الكراهية والوقاية منه ومسؤوليتها بنشر ثقافة حقوق الإنسان للوصول للحوار والتسامح .