يبدو أنّ لغز بناء الأهرامات المصرية، المصنّفة ضمن عجائب الدنيا السبع، والتي احتار العلماء كثيرًا في محاولتهم لفهم طريقة بنائها، بات مكشوفًا الآن، فقد أعلنت وزارة الآثار المصرية اليوم، الثلاثاء، عن تمكّنها من اكتشاف سرّ بناء الأهرامات، وطريقة نقل الكتل الحجريّة التي شكّلت لبنات البناء، من منطقة المنيا في وسط البلاد، إلى الجيزة القريبة من القاهرة، شمالي البلاد.

 

وأعلن بيان وزارة الآثار اكتشافها لما لا يقلّ عن 100 نقش يسمح بفهم تنظيم الحملات التي كانت تتم في محاجر حتنوب بالمنيا، موضّحًا أنّ المصريين القدماء قد لجؤوا إلى منحدر مركزي، أحاط به سلّمان بهما ثقوب أعمدة، مما يساعد على رفع كتل المرمر خارج المحجر من خلال منحدرات شديدة الخشونة بنسبة 20% على الأقل.

 

وذكر البيان أنّ البعثة الأثرية الفرنسية الإنجليزية قد توصلت لهذا الاكتشاف من “خلال الدراسات والأبحات على الكتابات والنقوش الآثرية المكتشفة في موقع محاجر المرمر المصري في موقع حتنوب الأثري في المنيا” مضيفًا أن البعثة بدأت أعمالها منذ عام 2012 لفهم كيف قام المصريون القدماء باستخراج المرمر المصري ونقله، وهو الذي يعد من أهم وأروع الأحجار التي استخدمت لصناعة التماثيل والتوابيت والبلاط والمزهريات منذ عصر بناة الأهرامات، في فترة حكم الملك خوفو”.

 

ووصف البيان الكشف بأنه “ذو أهمية كبيرة، فهي المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن نظام نقل الكتل من المحجر المصري وكيف كان ينحج المصري القديم في رفع الكتل التي تزن عدة أطنان من على المنحدرات شديدة الخشونة خلال عصر بناء الهرم الأكبر”.

 

من جانبه، أشار رئيس البعثة الأثرية يانيس جوردون، إلى أن البعثة نجحت في الكشف عن نظام فريد لنقل وسحب الكتل من المدخل أسفل المحجر بعد أن تمكنت من إزالة الرديم الذي كان يغطيه والذي يمكن تأريخه لعهد الملك خوفو على أقصى تقدير.

ونقل البيان عن أحد أفراد البعثة، رولان أنمارش، قوله إن فريق الترميم المرافق للبعثة يواصل أعمال الصيانة والحفظ للنقوش الموجودة بالمحجر.

 

وكان هرم “خوفو” قد بني في عهد فرعون مصري يحمل الاسم نفسه بين عامي (2509 -2483 ق.م)، وهو الأكبر بين أشهر الأهرامات الثلاثاة الأشهر في مصر، وهما خفرع ومنقرع، ويبلغ ارتفاعه نحو 146 مترا ويحتوي على 3 غرف داخلية واسعة وعدد من الممرات.