اختتم “قلنديا الدولي” نسخته الرابعة يوم الأربعاء، وكانت ثيمته هذا العام هي “التضامن”، وامتدت الفعاليات من 3 حتى 30 تشرين الأول/ أكتوبر الفائت، وافتُتحت فيه 10 معارض فنية، وأقيمت أكثر من 70 فعالية بتنظيم 9 مؤسسات ثقافية و27 شريك في الفعاليات المصاحبة، بالتعاون مع أكثر من 100 فنان محلي ودولي في فلسطين وحول العالم.

 

وقالت قلنديا الدولي في تصريح أصدرته اليوم الخميس، إن “برنامج ’قلنديا الدولي’ تضمّن افتتاح معارض فنية في القدس ورام الله وبيرزيت وحيفا ومجدل شمس وغزة والتي تمتد بعضها حتى شهر تشرين الثاني/ نوفمبر، إضافة إلى تنظيم سلسلة ’لقاءات قلنديا’ التي ناقشت ثيمة التضامن بالعلاقة مع فلسطين والمشهد الثقافي. كما نُظمت أكثر من ٧٠ فعالية تنوعت بين العروض الأدائية والندوات والحوارات والجولات الميدانية، وعروض الأفلام في فلسطين وخارجها”.

 

وأضاف البيان “شهدت فعاليات ’قلنديا الدولي’ هذا العام إقبالًا جماهيريًا واسعا في المناطق المختلفة، واستكشف معرض ’فاصلة’ الذي نظمه حوش الفن الفلسطيني معاني التضامن وعلاقته بالحاضر الفلسطيني، كما أطلقت مؤسسة المعمل للفن المعاصر معرض ’على أبواب الجنة التاسع: القدس واقع واحتمالات’ الذي بحث في المجموعات، والأرشيفات، والمؤسسات الموجودة في المدينة متسائلًا حول مكانية، وكيفية، وزمانية القدس”.

 

وجاء في البيان أنه “في غزة، قدَّمت مجموعتا ’التقاء’ و’شبابيك’ معرض ’بين الجميع قربت آمادا’، الذي ركز على مفهوم التضامن في سياق الوضع الراهن في غزة. ونظَّمت مؤسسة عبد المحسن القطان بالتعاون مع متحف جامعة بيرزيت معرض ’مدينة اللد: الحديقة المغيبة’ الذي قدم دراسة حول ممارسات التطهير العرقي الذي تعرضت له المدينة وعزلها عن محيطها بشكلٍ تعسّفي، وسياسات التخطيط العرقي المنهجية لصالح المهاجرين اليهود. وأطلق المتحف الفلسطيني كتاب ’غزْل العروق: عين جديدة على التطريز الفلسطيني’ الذي يستكشف التطريز الفلسطيني مُركّزًا على أوجه التضامن التي تتكشف في الممارسات التاريخية للتطريز الفلسطيني وفي تحوله إلى رمز وطني”.

 

وأضاف أن “معرض ’دَين’ الذي نظمه مركز خليل السكاكيني الثقافي في رام الله، تفحّص الكيفية التي غیّرت فهمنا لدور التضامن في الممارسات الفنیة والثقافیة من خلال النظر في ممارسات فنية موجودة وإعادة النظر في طرق العمل معًا. ومن خلال سلسلة من الحوارات والسرحات والتدخلات بعنوان ’عونة: تجميع، تبادل، وتعاضد’، قام رواق بمعالجة ومحاولة إلقاء الضوء على البيئة المبنية كوسيلة من وسائل العمل الجماعي ووسطًا للتفكير في مفاهيم مثل الاستقلال والمجتمع. واستكشف الفنانون في معرض ’حراك دائم’ الذي نظمته بلدية رام الله ’السؤال الاجتماعي’ بشكل تفاعلي مع مفهوم ’التضامن’ لا سيما بالانفتاح على التجارب العالميَّة وخلق تجارب محلية معاصرة”.

 

وشمل قلنديا الدولي للمرة الأولى هذا العام برنامج غني من الفعاليات المصاحبة، وفق ما أوردته اللجنة المنظّمة في البيان، إذ قالت إنه في “رام الله شمل البرنامج ثلاثة معارض وهي المعرض البحثي ’الدعاية يا حبي: فلسطين في منشورات هنغاريا الاشتراكية’ للقيمة إستر ساكس، ومعرض ’الخط الرابع’ لمجموعة فنانين من الجولان السوري المحتل، ومعرض 100 عام لجاك برسكيان؛ وفي حيفا المعرض الجماعي ’كل ما يعلو لا بد أن يلتقي’ والعرض الأدائي ’في الطريق…بدون… وورد… ثلاث حكايات’، وفي القدس عرضت مسرحية ’برتقال وحجارة’ لفرقة مسرح عشتار؛ وفي بيت لحم نظمت فعالية ’البيت’ في دار يوسف نصري جاسر للفن والبحث”.

 

وشمل البرنامج التضامني حول العالم افتتاح العمل التركيبي “إنسمبلز” للفنان يان لاميتز، وتنظيم مجموعة من العروض المسرحية بالتعاون مع مسرح فوروم فريرز في ألمانيا.

وفي الولايات المتحدة، افتتحت مجموعة من الجداريات التضامنية مع فلسطين في أوكلاند وسان فرانسيسكو، ونظّم العرض الأدائي “دم للبيع” للفنان خالد جرار، كما نظمت الجلسة الحوارية “التضامن الأسود الفلسطيني: 1968/ 2018” في جامعة كولومبيا.

وفي بريطانيا نظمت سلسلة من جلسات الاستماع لمشروع “راديو أيرث هولد”، وافتتاح عرض “ماذا نفعل فيما تبقى” بتنظيم من ويلز- فلسطين للتبادل الإبداعي.

أما في جنوب أفريقيا قدّم العرض الأدائي “أداء التضامن والتعاطف” في متحف فلسطين هناك، وفي قطر نُظم مهرجان سينما فلسطين الدوحة بالشراكة مع قلنديا الدولي.

 

ويذكر أن “قلنديا الدولي انطلق في العام 2012 كمحفل ملهم للفنون المعاصرة، وينظم كل عامين عبر الجغرافيا الفلسطينية المفتتة، ساعيًا إلى الربط ما بينها وتعزيز دور الثقافة في فلسطين، وترسيخ مكانة فلسطين الثقافية في العالم. ويعمل القائمون على قلنديا الدولي، الذي يجيء نتاجًا لشراكة عريضة بين طيف واسع من المؤسسات العاملة في حقليّ الفن والثقافة، على تضافر جهودهم ومواردهم وخبراتهم من أجل تنظيم هذا الحدث الدولي، في محاولة للتغلب على كثير مما يفرضه الواقع من تحديات وصعوبات”.