الرئيسية >> مقالات >> لا تتركوا الاسير خضر عدنان وحيدا

لا تتركوا الاسير خضر عدنان وحيدا

راديو نغم :

د. خالد معالي

يخوض الأسير خضر عدنان وحيدا معزولا عن العالم، اضرابا عن الطعام منذ قرابة شهرين إلا قليلا، ويتحدى سجانيه بسلاح العزيمة والإرادة وجوع المعدة وصبر ساعة؛ وهو بذلك يشحن الشعب الفلسطيني من جديد في مواجهة مغتصبيه المارقين والخارجين عن كل ما تعارفت عليه البشرية من قوانين وقيم وأخلاق.

الاسير المضرب خضر عدنان، كشف عورة عالم منافق لا يحرك ساكنا ويتفرج على ظلم الاحتلال، فهو يحمل الإيمان بعدالة قضيته وبرفع الظلم عن شعبه، لينتصر عليهم لاحقا برغم جبروتهم وظلمهم له ولشعبه.

دماء الأسير خضر التي نشفت وكادت تجف خلال الشهرين من الإضراب، جددت الأمل بقرب الخلاص من الاسر والاعتقال، حتى وان بدا ذلك بعيد المنال بنظر البعض المشبع بفكر الهزيمة.

سبق ان انتصر الأسير خضر بامتياز بسلاح الإرادة الناجع، وهو الاضراب، رفضا لظلم السجن ومواصلة الاحتلال وهو ما علم شباب فلسطين وفهموا درس عدنان جيدا؛ بان هناك أسلحة تملكونها وتستطيعوا تحريكها، مهما ظن البعض ان الاحتلال له قوة لا تواجه.

لم يطلب الاسير خضر عدنان سوى انهاء اعتقاله الظالم الذي هو اعتقال بغير وجه حق من قبل محتل ظالم غاشم، فهل هذا مطلب عسير وشاق وصعب؟!

ميدانيا استطاع حراك الأسير خضر عدنان، في اضرابه السابق ان يحرك الكثيرين في الخارج، لكن الان في اضرابه الثالث، ما زال مستوى التضامن معه مخجلا حتى الان، ولا يرقى للحد الادنى من المستوى المطلوب.

المطلوب هو مشاهدة المسيرات والمظاهرات في مدن الضفة وغزة نصرة للاسير المضرب خضر عدنان وبقية الاسرى المضربين، وتحريك موضوع الاسرى بشكل قوي، فلا يعقل ان يكون هناك قرابة سبعة آلاف اسير بين طفل ومريض وفتيات ونساء، ولا يتم نصرتهم في كل وقت وحين، فالاحتلال وزع صور أسراه لدى مقاومة غزة على كل دول العالم مستعطفا، ومشوها للمقاومة التي هي شرعية بنظر القانون الدولي وجميع الشرائع الدولية.

يبعث على الفخر رفض الاسير خضر عدنان الاعتقال وترجمة الرفض بالاضراب عن الطعام المتواصل حتى كتابة المقال، لكن لا يصح تركه وحيدا يواجه سجانيه، فالدعم مسئولية القوى الفلسطينية جميعا، دون استثناء ولا عذر لمن اعتذر.

في كل الأحوال لاحقا سيرضخ السجان لمطالب الاسير المضرب خضر عدنان، كونها مطالب عادلة وعادية، بفعل صموده واصراره على حريته، وغدا سيزول الاحتلال وسيتم الافراج عن الاسرى الفلسطينيين، والامر هو مجرد مسالة وقت فقط.

حتى تحين ساعة رحيل الاحتلال، يجب التوحد فلسطينيا والاتفاق على برنامج وطني موحد ولو بالحد الادنى، وهذا مسئولية قادة القوى، وكل ساعة يجري فيها مقاومة الاحتلال بحسن تعقل وتدبير تقرب ساعة رحيلة، فهل يغتنم قادة القوى والشعب الفلسطيني الفرصة، ويتوحدوا قبل فوات الاوان، نامل ذلك.