الرئيسية >> أخبار فلسطين >> باقون في الخان الأحمر

باقون في الخان الأحمر

راديو نغم :

حقق التجمع السكاني، الخان الأحمر، شرق القدس المحتلة، أول خطوة في طريق الانتصار على التطهير العرقي، بعد أن أجلت حكومة الاحتلال الإسرائيلي إجلاء السكان بالقوة العسكرية، وإتاحة المجال أمام التفاوض نحو قبول مخطط سكان الخان الأحمر، والذي رفضته المؤسسات التنفيذية، القضائية والسياسة الإسرائيلية قبل ثلاثة شهور.

 

وحظي النضال الشعبي الفلسطيني المتواصل في الخان الأحمر بدعم دولي مساند، خاصة وأن إجلاء سكان الخان الأحمر من مساكنهم، فيما لو نفذ، سيشكل تطبيقا فعليا لـ”قانون القومية” العنصري، الذي شرعته الكنيست في تموز/ يوليو الماضي، والذي يمنح السكان اليهود الحق الوحيد في إقامة تجمعات سكنية جديدة وفقا للبند السابع من “قانون القومية” الذي ينص على أنه “تعتبر الدولة تطوير استيطان يهودي قيمة قومية، وتعمل لأجل تشجيعه ودعم إقامته وتثبيته”.

 

صمود شعبي وموقف دولي

وقال المتحدث بلسان تجمع سكان الخان الأحمر، عيد أبو خميس، في حديثه لـ”عرب 48″ إن “الصمود الشعبي الفلسطيني، والموقف الدولي، الذي صنف قرار إخلاء الخان الأحمر بأنه تطهير عرقي، كان وراء قرار رئيس الحكومة الإسرائيلي إرجاء إخلاء الخان الأحمر، وقبوله العودة إلى المخطط الذي قدمناه قبل شهور للاعتراف بالخان الأحمر وإبعاده عن مسار شارع 1 فقط وليس إلى أراضي اخرى، ونحن باقون هنا في أرضنا”.

 

وأضاف أن “ما طرح حول الإزاحة عن شارع رقم 1، تم تقديمه كمخطط أنجز بالتعاون مع السلطة الفلسطينية ومهندسين فلسطينيين من الداخل والضفة الغربية. وتم تخطيط المقترح بناء على حدود شارع 1 وفق ما قدمته لنا شركة ‘ماعتس’ الإسرائيلية، وقدمنا المخطط بعيدا عن حدود الشارع ما بين 150-200 م، وقدمنا هذا التخطيط للجنة التنظيم والبناء وكذلك في المحكمة إلا أنهم رفضوا أصلا فتح هذا الملف والنظر في التخطيط، ورفض المخطط الذي قدمناه من قبل المؤسسات الإسرائيلية، ولغاية اليوم لم نبلغ بشكل رسمي عن قبول هذا التخطيط. ونحن من طرفنا يمثلنا في هذه القضايا المحامي توفيق جبارين”.

 

وعن التراجع الإسرائيلي في إخلاء الخان الأحمر، قال أبو خميس، إن “التواجد الشعبي المكثف والموقف الدولي وخصوصا ما جاء على لسان المدعية العامة في المحكمة الدولية بأن هدم الخان الأحمر هو تطهير عرقي هو سبب تراجع إسرائيل”.

وعن الحالة الميدانية، قال أبو خميس، إن “هناك تغيير كبير في الحالة الميدانية هذا اليوم، فنحن ومنذ شهور نشهد تواجدا مكثفا للشرطة وحرس الحدود والجيش، إضافة لتسيير طائرات مسيرة فوق الخان الأحمر، لكن هذا الصباح اختفت هذه المشاهد تقريبا بشكل كلي”.

 

رفض الترحيل

وقال المتحدث بلسان التجمعات البدوية، عطا الله المزارعة إن سكان الخان الأحمر لن يقبلوا بأي ترحيل. المخطط الذي تبحثه إسرائيل، اليوم، هو مخطط قدم من قبل السكان قبل شهور، وهذا نتاج الرضوخ للضغط الدولي والرفض الشعبي الفلسطيني للتصدي لأي محاولة إخلاء للسكان”.

 

اجتماع في الخان الأحمر، الليلة الماضية

 

تطور جديد

ومن جانبه قال محامي سكان الخان الأحمر، توفيق جبارين إن “المفاوضات والمقترحات التي قدمت لمكتب نتنياهو، تعتمد بالأساس على المقترحات والبدائل التي قدمناها للمحكمة العليا، من خلال الالتماس في شهر تموز/ يوليو الماضي، حيث ردت المحكمة الالتماس وأصرت على طلب الإدارة المدنية بهدم وإخلاء الخان الأحمر”.

وعن المخطط، قال إنه “سيتم تحضير مخطط تفصيلي وخارطة هيكلية للخان الأحمر بموجب قانون التخطيط والبناء الأردني المعمول به في الأراضي الفلسطينية، وكذلك الاعتراف الرسمي من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالتجمع السكني الذي سيتم إزاحته مئات الأمتار عن موقعه الحالي، على أن يقام التجمع السكني من جديد مع كافة المنازل والمنشآت في ذات المنطقة”.

 

شرعنة الاستيطان

وفي سياق القضية، كانت المحكمة العليا الإسرائيلية، قد ردت، الشهر الماضي، التماس أهالي الخان الأحمر، ضد إجلائهم، وأبقت على أوامر هدم الخان الأحمر سارية المفعول، والتي كانت قد أنذرت السكان بالهدم ما لم يقوموا بهدم منازلهم بأنفسهم، غير أن سكان البلدة رفضوا الانصياع للتطهير العرقي، ورفضوا البدائل التي اقترحها الاحتلال بإجلائهم قرب العيساوية.

وتسكن في الخان الأحمر مئات العائلات الفلسطينية من قبيلة عرب الجهالين، بعد أن اقتلعوا من أراضيهم في عام النكبة من النقب، جنوبي البلاد.

وادعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي أنه من غير الممكن شرعنة الخان الأحمر، غير أنها شرعت مستوطنات محاذية في تجمع “ماطيه بنيامين” مثل مستوطنة “رحليم ” ومستوطنة “حرشا” التي أقيمت بدون أي تراخيص، وتعمل حكومة الاحتلال على تشريعها، يضاف الى ذلك رغبة مستوطنة “معليه أدوميم” إجلاء الخان الأحمر للسيطرة الأرض التابعة لأهالي القرية.