قتل 13 شخصا على الأقل وأصيب العشرات بجروح متفاوتة، اليوم السبت، في انفجار وقع بتجمع انتخابي لمرشحة في الانتخابات البرلمانية، التي ستجرى في أفغانستان في العشرين من الشهر الجاري.

 

ووقع الانفجار في ولاية تخار، حيث كانت المرشحة، نظيفة يوسفيبك، تقوم بحملة انتخابية، كما قال المتحدث باسم حاكم الولاية، محمد جواد هجري، لوكالة فرانس برس.

 

 

وكان حشد تجمع للاستماع للمرشحة، إلا أن الشرطة ذكرت أنها لم تكن موجودة في المكان، وقت وقوع الانفجار.

 

وقال المتحدث باسم الشرطة في إقليم تخار، خليل آسر، إن مواد ناسفة زرعت في دراجة نارية قرب التجمع الانتخابي للمرشحة نظيفة يوسفي بك.

 

وتابع: “حتى الآن تلقينا بلاغا عن 13 قتيلا و32 مصابا. هناك مسؤولون أمنيون ومدنيون من بين القتلى والمصابين”. فيما لم يرد إعلان عن المسؤولية عن الانفجار بعد.

 

وتتنافس المرشحة نظيفة التي تم استهداف اجتماعها الانتخابي، مع 417 مرشحة على مقاعد برلمانية في أنحاء البلاد، وهو أعلى رقم على الإطلاق رغم وقوع هجمات انتحارية دموية على التجمعات والمكاتب الانتخابية بهدف إجبار الناخبين على مقاطعة التصويت.

 

 

ويتحدى المرشحون، نساء ورجالا، العنف والمعارضة من المحافظين في الحملة الانتخابية التي تعتبر اختبارا للمؤسسات الديمقراطية في البلد الذي مزقته الحرب.

 

وقال مسؤولون انتخابيون، إن تسعة مرشحين رجالا قتلوا حتى الآن في هجمات منفصلة، كما تعرض اثنان للخطف فيما أصيب أربعة آخرون على يد مسلحين.

 

وكثيرا ما يشهد إقليم تخار الواقع على الحدود مع طاجيكستان أعمال عنف تنفذها حركة طالبان. ودعت طالبان الناخبين لمقاطعة الاقتراع المقبل.

 

وسبق أن دعت حركة طالبان إلى استهداف قوات الأمن الأفغانية لإفشال الانتخابات التشريعية المرتقبة.

 

وتعرض عدد كبير من مراكز التسجيل للانتخابات لهجمات أيضا، خصوصا في كابول، حيث أدى اعتداء إلى مقتل حوالي ستين شخصا في 22 نيسان/إبريل.

 

وقتل ثمانية أشخاص، الأسبوع الماضي، بينهم مرشح للانتخابات وأصيب 11 آخرون في هجوم انتحاري في ولاية هلمند في جنوب أفغانستان، في اعتداء لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.

 

ووقع الاعتداء غداة تحذير وجهته حركة طالبان للمرشحين للانسحاب من الانتخابات “الزائفة”، ووصفت طالبان الانتخابات بأنها “مؤامرة أميركية خبيثة” وحضت الناخبين على مقاطعتها.

وقال الناطق باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، إن الحركة لن تدخر جهدا لتعطيل هذه الانتخابات.

 

وفي 2 تشرين الأول/أكتوبر، أدى هجوم تبناه تنظيم “داعش” واستهدف تجمعا انتخابيا في ننغرهار إلى مقتل 13 شخصا وجرح نحو 40، بينما نجا المرشح.

ومن المتوقع أن يتصاعد العنف في فترة ما قبل الانتخابات التي يخوضها أكثر من 2500 مرشح لتجديد البرلمان الافغاني بالكامل.

وشابت الاستعدادات لهذه الانتخابات، التي تعد اختبارا للانتخابات الرئاسية العام المقبل، الكثير من الاضطرابات، وكان هناك نقاش حول ما إذا كان ينبغي المضي في العملية الانتخابية.

 

وتهدد البيروقراطية والادّعاءات بحصول تزوير وعمليات التحقق البيومتري من الناخبين الذي يستغرق 11 ساعة بعرقلة العملية الانتخابية التي تأخرت ثلاث سنوات.

وخصصت الحكومة الأفغانية نحو 54 ألف رجل أمن لحماية أكثر من 5000 مركز اقتراع يوم الانتخابات.