كشفت دراسة دولية حديثة، أجراها باحثون في جامعة ساو باولو البرازيلية، بالتعاون مع باحثين من الولايات المتحدة والنرويج، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية (Scientific Reports) العلمية، أن ممارسة التمارين الرياضية لمدة ساعة واحدة يوميا، تساعد على إزالة البروتينات السامة من العضلات، وتسهم في علاج ضعف وضمور العضلات.

 

ويتسبب نمط الحياة المستقرة وما يصاحبه من الجلوس لفترات طويلة، بتراكم البروتينات السامة وغير المعالجة بشكل كاف في خلايا العضلات، وبالتالي يؤدي إلى ضعف العضلات أو الوهن، بحسب العلماء.

 

وقال العلماء إن هذه الحالة هي عبارة عن خلل وظيفي عضلي يؤثر على كبار السن، أو الأفراد الذين يعانون الإصابة بالعصب الوركي الذي يصيب المرضى ممن يظلون لفترات طويلة طريحي الفراش، أو العمال الذين يقضون ساعات طويلة جالسين.

 

وأجرى فريق البحث دراسته على مجموعة من الفئران المصابة بهذه الحالة، وقسموهم إلى مجموعتين، لكي يرصد تأثير التمارين الرياضية على المصابين بالعصب الوركي، وانخرطت المجموعة الأولى في التمارين الرياضية لمدة ساعة واحدة يوميا 5 مرات أسبوعيا، فيما لم تشارك المجموعة الثانية في التمارين.

 

ووجد الباحثون بعد إجراء فحوصات على الفئران المصابة، أن الإصابة بالعصب الوركي تأتي بسبب ضعف الجهاز الخلوي المسؤول عن تحديد وإزالة البروتينات والسموم التالفة من العضلات.

 

وأوضح الباحثون أنه بعد 4 أسابيع من التمارين الرياضية، أن ضعف العضلات الناجم عن إصابة العصب الوركي، أقل عدوانية في المجموعة التي مارست التمارين الرياضية، مقارنة بالمجموعة الأخرى.

 

وذكر قائد فريق البحث، الدكتور خوليو سيزار باتيستا: “وجدنا أن التمارين قللت من مستويات البروتينات السامة في العضلات، وهي بروتينات عادة ما تكون مسؤولة عن ضعف وموت خلايا العضلات، وفي الوقت ذاته، حسنت من خصائص الانقباض في الأنسجة العضلية، مضيفا أن “نتائج الدراسة ستسهم في التوصل إلى تدخلات غير دوائية قادرة على تقليل مخاطر الحياة المستقرة التي تزايدت بشكل لافت في المجتمعات المعاصرة، وأدت إلى ضعف العضلات وضمورها بسبب نقص الحركة، خاصة بين كبار السن”.

 

وقال باتيستا: “بطريقة مشابهة لما يحدث أثناء التمرينات البدنية، فقد نكون قادرين في المستقبل على تطوير دواء يمكن إعطاؤه للأشخاص الذين يعانون خللا في العضلات، مثل المرضى الذين لا يحركون أطرافهم، أو المرضى الذين يظلون طريحي الفراش لفترات طويلة، وحتى المرضى الذين يعانون الأمراض العضلية التنكسية”.

 

وفي وقت سابق، كشفت دراسة أن الخمول البدني لفترات قصيرة يؤثر بالسلب على قوة العضلات والأطراف السفلية التي تساعد الأشخاص على الحركة، وخاصة صعود الدرج، ويضعف المسالك البولية.

 

ويُمثل الخمول البدني السبب الرئيسي الذي يقف وراء حدوث نحو 21 % إلى 25 % من حالات سرطانَي القولون والثدي، و27 % من حالات السكري، وقرابة 30 % من أمراض القلب والأوعية الدموية، بحسب منظمة الصحة العالمية.