الرئيسية >> مقالات >> المتغير والثابت في خطاب الرئيس..

المتغير والثابت في خطاب الرئيس..

راديو نغم :

الكاتب : رائد عمر

يترقب الشارع الفلسطيني خطاب الرئيس محمود عباس والذي سيلقيه امام الجمعية العامة في الامم المتحدة يوم السابع والعشرين من الشهر الجاري.

وقبل ان يلقي الرئيس خطابه وقبل ان يصل
حتى الى نيويورك كثرت التحليلات والتوقعات حول فحوى هذا الخطاب وحول ما يحمله الرئيس
في جعبته الى الامم المتحدة حتى ان بعض وسائل الاعلام اعتقدت ان تحليلاتها حقائق وان
البعض من المحللين توقع ان يقوم الرئيس بالاعلان عن حل السلطة الفلسطينية.

فكل هذه التحليلات وغيرها مما ستسمعونها
اليوم وغدا لا تعدو كونها تحليلات منها ما هو موجه لتفريغ اهمية خطاب الرئيس من محتواه
ومنها ما هو تحليلات وتوقعات مبنية على خطابات سابقة.

وهناك بعض القواعد في الاعلام الامني والسياسي
وعادتا ما يكون موجه من قبل الجهات المعادية للتقليل من مضمون الخطاب ولزعزعة ثقة الشعوب
بقياداتها وان هؤلاء القادة ليس لديهم جديد ويكررون انفسهم في كل خطاب.

وهذا يختلف كليا عن مفهوم الخطابات امام
الجمعية العمومية لقائد فلسطيني يطالب بحقوق شعبه فحقوق الشعب الفلسطيني واضحة ومطالب
القيادة الفلسطينية اوضح انه لا تنازل عن الثوابت الفلسطينية ولذلك يجب ان يبقى الخطاب
الفلسطيني ثابت وتصفيقنا لقيادتنا يجب ان تكون على هذا الاساس وليس على خطاب جديد.

وفي القواعد السياسية فان الخطاب يمثل موقف
سياسي اذا تغير فان ذلك يعني ان الموقف تغير…وهذا ما يريده الاحتلال.

وبعد الخطاب ستسمع الكثير من المشككين بان
الرئيس الفلسطيني لم يأتي بشيء جديد فهذا يسجل لصالح الرئيس وليس ضده.

واما المتغير في خطاب الرئيس من المؤكد
سيكون توضيح المزيد من الانتهاكات الاسرائيلية لكل الاتفاقيات والحديث عن الاجراءات
الفلسطينية التي من الممكن ان تتخذ كرد طبيعي على هذه الانتهاكات خاصة التي تنتهك فيها
القوانين الدولية والطلب من الامم المتحدة توفير الحماية للشعب الفلسطيني او حتى ممكن
ان تصل الى طلب الوصاية الدولية على دولة فلسطين المحتلة.

وفي نهاية مقالتي هذه اتمنى ان لا يصل الحال
بابناء شعبنا العظيم الى هزيمة ارادته وان لا يتأثر بالحالة التي وصلنا اليها من اغلاق
جميع الافاق المتاحة وهذا ما تعمل عليه بعض الجهات لتبقي امامنا افق واحد وباتجاه واحد
وهو تمرير مخطط احيك لقضية الشعب الفلسطيني منذ سنوات ويجري تطبيقة بطريقة قد تكون
في ظاهرها مرضية للبعض.