قال المتحدّث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الجمعة، إنه “من المبكر جدًا” معرفة مستقبل العلاقات بين إسرائيل وروسيا في أعقاب إسقاط طائرة روسية أمام شواطئ اللاذقية، الإثنين الماضي.

وقال بيسكوف إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مطّلع على التقرير الذي أجراه الجيش الإسرائيلي حول الحادثة، “إلا أنّ الخبراء في وزارة الدفاع هم من يقرر إن كان يمكن الاكتفاء بالتقرير الإسرائيلي”، في إشارة إلى التحقيق الإسرائيلي الأولى الذي سلمه قائد سلاح الجو الإسرائيلي، للجيش الروسي، الجمعة.

وفي وقت سابق الجمعة، قالت وزارة الخارجية الروسية إن على إسرائيل الاستمرار بالتحقيق في ظروف إسقاط الطائرة الروسية، أثناء شن إسرائيل غارات على اللاذقية، فبينما تنفي إسرائيل أي علاقة لها بعملية الإسقاط، أصر مسؤولون روس على أنّ الطائرات الإسرائيلية المغيرة استترت خلف الطائرة الروسية الكبيرة، ما أدى إلى استهدافها بمضادات سورية للطائرات.

وفور إسقاط الطائرة، حمّل وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، إسرائيل المسؤولية الكاملة لإسقاط الطائرة، قبل أن يخفّف بوتين من حدّة الأزمة بالقول إن ما حدث “سلسة أخطاء مؤسفة”.

وأجرى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الجمعة، مشاوراتٍ مع القيادة الأمنية، ضمّت شرحًا مفصلا من قائد سلاح الجو الروسي للاجتماعات التي أجراها في موسكو، مؤخرًا. ووجّه نتنياهو بالاستمرار في الاتصالات المكثفة مع الروس.

ورغم التوتر في العلاقات، إلا أن مسؤولا في الجيش الإسرائيلي قال إن التنسيق العسكري الروسي في سورية “عاد إلى العمل بصورة دورية”، وإن الإسرائيليين عرضوا على الروس تسجيلات من الخط الساخن بين قائد سلاح الجو الإسرائيلي وقاعدة حميميم العسكرية في سورية.

وتخشى إسرائيل من تشديد الإجراءات الروسية، ومنع الأنشطة الجوية لطائراتها الحربية في أجواء سورية، في أعقاب الحادث.

ومن شأن ذلك، بحسب تقارير صحافية إسرائيلية، أن يزيد من أنشطة إيران على الأراضي السورية، ويعزز وجودها العسكري، ويزيد معدلات نقل الإمدادات إلى حزب الله” في لبنان.