استشهد فلسطينيّان، أحدُهما طفل لم يتجاوز عامه الـ13، وأُصيب 415 على الأقل، مساء اليوم الجمعة، بالرصاص الحي وآخرون بالاختناق، بينهم 11 طفلًا وثلاثةُ مسعفين ومواطنتيْن؛ جرّاء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، الذي أطلقه جنود الاحتلال الإسرائيلي على المشاركين في مسيرات العودة الشعبية السلمية على الحدود شرق قطاع غزة.

 

ونقلت “وفا” عن مصادر طبية، تأكيدَها استشهاد طفل (لم تُعرَف هويته بعد) شرق خان يونس، واستشهادَ الشاب محمد فوزي الحمايدة، وإصابة 415 مواطنا على حدود غزة 136 إصابة منها تم تحويلها إلى المستشفيات، و279 إصابة إلى النقاط الطبية، حيث تمَّت معالجتها ميدانيا، وإن من بين الإصابات 3 حالات خطيرة.

 

وأفادت، نقلا عن مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة، بوصول إصابتين لشابين بالرصاص الحي خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال المتمركزة خلف السواتر الترابية، على الشريط الحدودي، قرب موقع “ملكة” شرق حي الزيتون، شرق المدينة، وحالتهما وصفت بالمتوسطة، إضافة إلى إصابة آخرين بالاختناق بالغاز المسيل للدموع.

 

وأكدت “وفا” أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز بشكل مباشر على سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في منطقة ملكة شرق المدينة، ما أدى إلى إصابة طاقمها بحالات اختناق جراء إستنشاقهم الغاز المسيل للدموع.

 

ووصلت إصابتان إلى المستشفى الإندونيسي في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، بالرصاص الحي، خلال مواجهات اندلعت على مقربة من السياج الحدودي، في منطقة أبو صفية شرق بلدة جباليا شمال القطاع، وحالتهما وصفت بالمتوسطة.

 

واستهدف قوات الاحتلال مجموعات من المواطنين شرق بلدة خزاعة، شرق خان يونس، جنوب القطاع بالرصاص الحي وبقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة مواطن برصاصة في قدمه، فيما أصيب آخرون بالاختناق بالغاز المسيل للدموع.

 

وأصيب عشرات المواطنين بالاختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، الذي أطلقه جيش الاحتلال بكثافة على حشود المواطنين المشاركين في مسيرات سلمية، بالمناطق الحدودية شرق القطاع، للجمعة الرابعة عشر على التوالي للتأكيد على حق العودة لشعبنا.

 

وقام العشرات من الشبان بإشعال عشرات الإطارات المطاطية، في المناطق الحدودية، واطلقوا طائرات ورقية وبالونات علم فلسطين في الأجواء تحمل صوراً للشهداء من الضفة والقطاع.

 

وتدور مواجهات بين المئات من الشبان والفتية وقوات الاحتلال على مقربة من السياج الحدودي في مناطق مراكز المخيمات، على امتداد الشريط الحدودي شرق القطاع، وتحديداً شرق مخيم البريج وسط القطاع وشرق مدينة رفح، جنوب القطاع، في جمعة من غزة إلى الضفة وحدة دم ومصير مشترك، وتقوم قوات الاحتلال بإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغزل على المواطنين العزل.

 

وانطلقت حشود المواطنين باتجاه مناطق التماس مع الاحتلال الإسرائيلي شرق القطاع، بعيد صلاة عصر اليوم، وذلك بدعوة من الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة، التي تتواصل في غزة للأسبوع الرابع عشر على التوالي.