قال المستشار النمساوي  إنه سيحاول منع وزراء أتراك من حشد تأييد الأتراك في النمسا لاستفتاء تجريه تركيا لتوسيع سلطات الرئيس رجب طيب إردوغان، بعد أن منعت هولندا وزيرة تركية من الحديث هناك.
وهدد إردوغان بفرض عقوبات على هولندا وإحالتها إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ووصف الحكومة الهولندية “بفلول النازيين”. وبعد ذلك وقعت اشتباكات عنيفة في شوارع هولندا.
وبسؤاله عما ستفعل الحكومة النمساوية إذا حاول وزير تركي حشد تأييد أتراك النمسا لاستفتاء 16 أبريل نيسان قال المستشار كريستيان كيرن لمحطة (أو.آر.إف) “سنحاول منع هذا لأسباب تتعلق بالأمن العام”.
إلى ذلك، قال مدير المركز الإفريقي لدراسات حقوق الإنسان بالاتحاد الأوروبي، عبد الناصر سلم حامد، إن تركيا “مستهدفة من اليمين المتطرف في هولندا”.
وفي حديث للأناضول، اعتبر حامد أن فضيحة هولندا الدبلوماسية بحق وزيرين تركيين “مرتبطة بالانتخابات المنتظر إجراؤها في هولندا” غدا الأربعاء.
ولفت إلى أن “أوروبا تشهد حاليا علو التيارات المتطرفة وأصابتها الإسلاموفوبيا؛ ما يمثل خطرا على المسلمين في البلدان الأوروبية بشكل عام”.
وحذر من أن “اليمين المتطرف في هولندا يخطط حال فوزه في الانتخابات لمنع رفع الآذان في المساجد، ومنع الجنسية المزدوجة”.
وتشهد هولندا، غدا الأربعاء، انتخابات عامة في ظل تبني الأحزاب السياسية في البلاد، حملات انتخابية تسودها الخطابات العنصرية والمعادية للأجانب على نطاق واسع.
ومع اقتراب الانتخابات، انزلق الساسة الهولنديون باتجاه محور اليمين المتطرف، وزادوا من وتيرة أعمالهم وخطاباتهم العنصرية، لدرجة أضحت فيه السياسات اليمينية المتطرفة هي من تحدد أجندة الدعاية للأحزاب قبيل الانتخابات.
وسحبت هولندا، السبت الماضي، تصريح هبوط طائرة وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، على أراضيها، ورفضت دخول زميلته وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية، فاطمة بتول صيان قايا، إلى مقر القنصلية التركية بمدينة روتردام، لعقد لقاءات مع الجالية ودبلوماسيين أتراك، ثم أبعدتها لاحقا إلى ألمانيا.
وبشدة، أدانت أنقرة تصرف أمستردام؛ إذ طلبت من السفير الهولندي لديها، والذي يقضي إجازة خارج تركيا، ألا يعود إلى ممارسة مهامه لبعض الوقت، وسلمت القائم بالأعمال الهولندي مذكرتي احتجاج، وتصر على تقديم أمستردام اعتذارا رسميا.