ارتفعت حصيلة قتلى التفجيرين اللذين استهدفا أحد أحياء دمشق القديمة، مساء السبت، إلى 74 قتيلا غالبيتهم من الزوار العراقيين وبينهم ثمانية أطفال على الأقل، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الأحد.
واستهدف تفجيران أحدهما انتحاري وفق المرصد السوري، صباح السبت منطقة تقع فيها مقبرة باب الصغير في حي الشاغور في المدينة القديمة. وتضم المقبرة أضرحة بعضها مزارات دينية.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “ارتفعت حصيلة التفجيرين لتصل إلى 74 قتيلا، بينهم 43 من الزوار العراقيين و11 مدنيا سوريا فضلا عن 20 من قوات الدفاع الوطني والشرطة السورية”.
وأشار عبد الرحمن إلى أن ارتفاع الحصيلة يعود إلى وفاة البعض متأثرين بجروحهم، موضحا أن بين القتلى أيضا “ثمانية أطفال على الأقل”.
وكان المرصد السوري أفاد في آخر حصيلة له، مساء السبت، عن مقتل 59 شخصا، بينهم 47 من زوار المقامات الدينية و12 مقاتلا سوريا مواليا للنظام، فضلا عن إصابة العشرات بجروح.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الخارجية العراقية أن “الاحصاءات الأولية تشير إلى سقوط قرابة أربعين شهيدا عراقيا ومئة وعشرين جريحا بعد استهداف حافلاتهم بعبوات ناسفة”.
وتشهد دمشق ومنطقة السيدة زينب جنوب العاصمة حركة سياحية دينية كثيفة خصوصا للعراقيين والإيرانيين الذين يأتون برغم الحرب لزيارة المقامات الدينية.
وقال أحد سكان الحي لفرانس برس إن انفجارا أول دوى تلاه الثاني بعدما تجمع الناس في المكان قرب المقبرة.
ولم تتبن أي جهة التفجيرين في الوقت الحاضر.
وعادة تتبنى تنظيمات معارضة التفجيرات الدامية في العاصمة دمشق ومحيطها، آخرها هجوم انتحاري وقع في كانون الثاني/يناير تبنته جبهة فتح الشام، وأسفر عن مقتل عشرة أشخاص في حي كفرسوسة الذي يضم مقرات أمنية واستخباراتية في دمشق.
ووقعت الاعتداءات الأكثر عنفا في منطقة السيدة زينب جنوب دمشق التي تضم مقام السيدة زينب، وهو مقصد للسياحة الدينية في سورية وخصوصا من اتباع الطائفة الشيعية. وشهدت تلك المنطقة في شباط/فبراير 2016 تفجيرا ضخما تبناه تنظيم “داعش” واوقع 134 قتيلا بينهم على الأقل تسعون مدنيا.