أوشك العلماء الأميركيون على الانتهاء من تشكيل جينوم صناعي كامل لميكروب كان يستخدم في صناعة الخبز

والجعة والنبيذ منذ آلاف السنين، مما يمهد الطريق لمجموعة جديدة من الكائنات الحية.
وهذا العمل على خميرة الخبز يمثل تقدما هاما في قدرة الباحثين على تصنيع شفرة الحياة. وفي حين أن التعديل الوراثي يغير فقط عددا قليلا منالجينات في وقت واحد، يسمح النهج الجديد للعلماء بإعادة كتابة الجينوم بأكمله. وللقيام بذلك يمكنهم التخلص من الحمولة الجينية الزائدة والمناطق غير المستقرة التي تراكمت عبر ملايين السنين من التطور وإضافة حمض نووي جديد أثناء ذلك.

وهذا البحث يعطي العلماء نظرة أعمق عن السؤال الأساسي لكيفية عمل الحمض النووي في الكائنات الحية، لكن هذه التكنولوجيا تستعد أيضا لتقديم ميكروبات ونباتات وحيوانات مفصلة حسب الطلب. وسيتم إنتاجها لتلبية احتياجات محددة للإنسان مع الجينومات التي تجعلها تنتج عقاقير ولقاحات وتحول النفايات إلى طاقة، بل تنبت أعضاء ملائمة لعمليات زرع الأعضاء البشرية.
 
ولتبسيط الأمر، شبّه الباحثون في علم الوراثة عملية اكتمال جينوم الميكروب الصناعي المعقدة بعملية استبدال الفقرات في كتاب واحدةً تلو الأخرى حتى تغيّر الفصل كله في نهاية المطاف.
ورغم أن العلماء قاموا في السابق ببناء جينومات لبكتريا وفيروسات، فإن هذا العمل الأخير يركز أكثر على كائن حي معقد يحتوي على نواة واضحة المعالم. وهذه الخلايا تنتمي لمجموعة تسمى “يوكاريوتيس”، التي تشمل النباتات والحيوانات والبشر.
وسيستخدم الباحثون هذه التقنية لإنتاج خلايا خميرة برموز حمض نووي جديدة تماما، بعضها قد يكون لها خصائص مفيدة مثل تحسين النمو أو القدرة على تحمل درجات الحرارة المرتفعة.
ويأمل الباحثون في نهاية المطاف أن يفهموا الجينومات جيدا بما يكفي لبناء أخرى جديدة يتم شحذها للقيام بأدوار محددة.