في هذا التوقيت من السنة تظهر #رياح_الخماسين التي تعرّض المنطقة العربية لهبوب محملة بالأتربة والرمال، ما يؤدي لمشكلات صحية، أبرزها الربو والحساسية وضيق التنفس والالتهاب الرئوي والشعب الهوائية وحساسية الصدر، وتؤثر سلبا على مستوى الرؤية، بل ربما تسبب مشاكل في الأنف والحلق والجهاز التنفسي، خاصة لذوي الاستعداد الوراثي للحساسيات، مسببة سيلان الأنف وانسداده وبحة الصوت والسعال وضيق التنفس.
مجدي بدران طبيب أمراض الحساسية في مصر يقول لـ”العربية.نت”، إن الكثير من المواطنين يقضون 90% من حياتهم داخل المباني، سواء كانت منازل أو مقار أعمالهم، ويدخل الهواء المحمل بالأتربة هذه الأماكن محملا بمليارات الأطنان من الغبار.
ويضيف أن هذا الغبار يحتوي على حبيبات صغيرة الحجم كالأتربة والرمال الناعمة ومركبات الرصاص والملايين من الميكروبات وسموم البكتيريا التي تتغذى عليها حشرات الفراش وتنطلق هذه الجزيئات الصغيرة عندما تتفكك هذه البكتيريا في الهواء وتصبح محمولة جوا يتنفسها الإنسان وتنتقل لدمه، ما يؤدي لالتهاب الشعب الهوائية وحساسية الصدر والالتهاب الرئوي.
وذكر أن هناك أنواعا مختلفة من الفطريات موجودة في رياح الخماسين، منها ما لا يقل عن 80 نوعا تسبب حساسية الصدر وأنواع أخرى تسبب احتقان الجيوب الأنفية والإحساس بالتعب، ومنها ما يتواجد به سموم تسبب التهابات في الجهاز العصبي وتقلل من إنتاج الموصلات العصبية، خاصة السيروتونين والدوبامين والأستيل كولين وأنواع أخرى تسبب فقد التركيز والنسيان والاكتئاب والقلق والتوتر وتغير المزاج.
وأضاف أن الأتربة التي تجوب العالم من خلال هذه الرياح تبلغ 5 مليارات طن سنويا، مطالبا بالتغلب على ذلك بتناول المياه والسوائل بكثرة لتنظيف الدم والجسم وترطيب الهواء خلال مروره بالمجاري الهوائية، وتناول فيتامين “سي” بصورة مكثفة، خاصة عصير البرتقال والليمون عند هبوب العواصف الترابية.
ويقول إن فيتامين “سي” من أهم مضادات الأكسدة على كوكب الأرض، فهو يساعد على نمو الأنسجة وإصلاحها، ويقي من الآثار السلبية لملوثات الهواء، مثل الأتربة وعوادم السيارات، ويقتل ويواجه البكتيريا المتواجدة في الهواء والأتربة التي تنتقل لأجسادنا من خلال استنشاق هواء الخماسين.