قال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في الحكومة التركية، عمر جليك، إنّ بلاده ‘لا ترغب في الانضمام إلى اتحاد أوروبي تحكمه عقليات من طراز الفرنسي نيكولا ساركوزي، والهولندي المتطرف، خيرت فيلدز، والفرنسية مارين لوبان’.
وأشار في حديث نقلته وكالة الأناضول اليوم، أنّ أنقرة تريد الانضمام إلى اتحاد أوروبي ‘متكامل مبني على أساس القيم السياسية، بعيداً عن ازدواجية المعايير فيما يخص حقوق الإنسان والديمقراطية’.
وفي سياق تطرقه إلى الأزمة الدبلوماسية الحاصلة بين بلاده وألمانيا إثر عرقلة الأخيرة للقاء الوزراء الأتراك مع الجاليات التركية في ألمانيا قبيل استفتاء 16 أبريل، قال المسؤول التركي إن الحكومة الألمانية ‘هي المسؤولة عن عرقلة اللقاء وليست السلطات المحلية’. ووصفها بأنها ‘عرقلة ممنهجة’.
واعتبر جليك أن ألمانيا ‘بدأت بمنافسة تركيا منذ بدء صعود قوة أنقرة التي رغبت في تحويل هذه المنافسة إلى زيادة التعاون والكسب المتبادل’، على حد قوله، مضيفاً أنّ برلين ‘لم تنظر إلى هذه المنافسة من هذا المنظار’. ولفت الوزير التركي إلى ‘تعاظم قوى اليمين المتطرف في عموم دول الاتحاد الاوروبي’، وأنّ الأخير ‘يعاني من حالة صراع مع مشاكله الداخلية منذ فترة طويلة’.
وحول ‘الانتخابات المقبلة في ألمانيا وهولندا وفرنسا’، رأى الوزير التركي أنها ‘ستحدد مصير الاتحاد الاوروبي’، وأن الساسة الأوروبيين ‘يرتكبون خطأ مع اليمين المتطرف، باتباعهم سياسات مماثلة لسياسات تلك الأحزاب’. وأعتبر خروج دولة بريطانيا من عضوية الاتحاد الاوروبي، ‘دليلاً واضحاً على أنّ الاتحاد لن يبقى كما كان سابقاً، وأنه سيأخذ شكلاً جديداً عقب اتمام عملية خروج لندن’.