قتل 33 من المنتسبين السابقين للأجهزة الأمنية العراقية، إثر قصف جوي “خاطئ” نفذها التحالف الدولي على محطة للقطارات بالجانب الغربي لمدينة الموصل، بحسب مصدر أمني.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها، الرائد عبد الله همام المياحي، في قوات جهاز الشرطة الاتحادية للأناضول، نقلا عن مصادره الخاصة التي ما تزال في المناطق الخاضعة لسيطرة عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي.
وأضاف أن “مسلحي التنظيم احتجزوا مع ساعات الفجر الأولى لنهار الإثنين نحو 41 رجلا من المنتسبين السابقين للأجهزة الأمنية، من حيي وادي حجر والمنصور جنوبي الموصل”.
وتابع المياحي، في ذات السياق “واقتادوهم إلى باحة محطة القطار الكبيرة قرب بارك عجلات بغداد للتحقيق معهم ومعرفة المتعاونين منهم مع القطعات العسكرية التي تنفذ عمليات تحرير واسعة في المنطقة”.
وأشار أن “طائرة حربية تابعة للتحالف الدولي وخلال تواجد عناصر التنظيم في باحة محطة القطار بعجلاته المسلحة مع المحتجزين الأبرياء العزل ظنت انه تجمع واسع لداعش ما دفع بها الى توجيه صاروخين للموقع”.
وأضاف رائد الشرطة “القصف تسبب بمقتل نحو 33 محتجزا وإصابة 8 آخرين، فضلا عن مقتل وإصابة عدد من مسلحي تنظيم داعش وتدمير عجلات قتالية لهم”.
واستطرد “التنظيم حاول التغطية على جريمته من خلال بث إشاعات تفيد أن الموقع الذي قصفته الطائرات الحربية كان يضم عائلات نازحة من مناطق الصراع المسلحة”.
ولفت المياحي أن التنظيم أمر الكوادر الصحية التي سخرها بقوة السلاح لإجلاء القتلى والجرحى من مكان الحادث بالتكتم على الخبر وعدم البوح بحقيقة ما جرى وتوعد المخالف منهم بالقتل.
وفي سياق آخر، قال النقيب ضرغام عبد الهادي النعاس، في قوات الرد السريع، أن هناك مدنيين مازالوا أحياءً تحت الأنقاض وداخل السراديب في منطقة حي الصمود بالجانب الغربي، بعد أن انهارت منازلهم نتيجة العمليات العسكرية التي تشهدها المنطقة ضد “داعش”.
وأوضح النعاس في تصريحات للأناضول، أن “المعلومات الواردة من المصادر المحلية تفيد بأن نحو 50 فردا بينهم نساء وأطفال ورجال وكبار سن محاصرين تحت الأرض في السراديب بمنطقة الصمود لانهيار منازلهم جراء العمليات العسكرية ضد داعش”.
وتابع أن “القوات غير قادرة على إخراج العوائل كون العملية تتطلب جهدا كبيرا وآليات خاصة لإزالة الأنقاض، وفي الوقت ذاته إذا أقدمت على فعل ذلك سوف تكون هدفا سهلا للتنظيم”، مشيرا إلى أن الاتصالات متواصلة مع الجهات المعنية لإنقاذ العوائل.
ومنذ 19 شهر   شباط/ فبراير المنصرم، تقاتل القوات العراقية “داعش” لاستعادة الجانب الغربي من الموصل، مركز محافظة نينوى، بعد أن أعلنت، في 24 كانون ثانٍ/ يناير الماضي، استعادة الجانب الشرقي، ضمن عملية عسكرية بدأت في 17   تشرين أول/ أكتوبر الماضي.