قالت حركة “حماس” إن تصريحات السفير الأميركي لدى الاحتلال، ديفيد فريدمان، التي وصف فيها المواقف الفلسطينية الرافضة لقرار ترامب بشأن القدس بأنها “قبيحة واستفزازية ومعادية للسامية” تعكس عنصرية هذا السفير، وجهله بالتاريخ واستخفافه بالحق الفلسطيني والقانون الدولي.
وجاءت تصريحات فريدمان تلك في مقابلة مع صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، أمس الجمعة.
ووصف فيها الرد الفلسطيني بأنه كان “عاطفيًا إلى حد كبير ومبالغ فيه، لأن ترامب أوضح أن الولايات المتحدة لن تتخذ موقفا في أي من قضايا الوضع النهائي، بما في ذلك حدود السيادة الإسرائيلية في القدس”.
وردّت حماس في بيانها، اليوم السبت، أن هذه التصريحات تؤكد أنهم بهذه السياسة شركاء للاحتلال في كل جرائمه ضد شعبنا ومقدساته.

واعتبرت على لسان الناطق باسمها، فوزي برهوم، أن تصريحات السفير الأميركي “كافية كي تكون مبررا لإعلان فلسطيني رسمي بقطع العلاقات مع الإدارة الأميركية وإعلان انتهاء أوسلو التي رعته وسوقته هذه الإدارة وتسببت في ضياع الحقوق الفلسطينية وثبتت أركان الاحتلال الإسرائيلي”.
“ستمر الأزمة قبل العودة الرسمية للمفاوضات”
وفي سياق ذي صلة، يُذكر أن السفير الإميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، وهو يهودي صهيوني متطرف، هو الذي عمل على مسألة “الاستمرار في حثّ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها”.
هذا ما قاله تقرير إسرائيلي نُشر بتاريخ 2017/12/9 وجاء فيه وفقا لمصدر مطلع، أن السفير فريدمان، الذي شغل وظيفة محام لدى ترامب في السابق، هو “البطل الهادئ، الذي عمل على الحفاظ على ديمومة تقدم العملية”.
كما وتوقف التقرير عند مدى تأثير “إعلان ترامب” على “مستقبل المفاوضات”، فقال ناقلا عن مصدر في البيت الأبيض إن “مبعوثي الرئيس إلى المنطقة، صهره جارد كوشنر، وجيسون غيرينبلات، أيدا الإعلان رغم توقع أن يثير الغضب في العالم العربي. ولكن، وبما أنه لا يُتوقع أن تُطرح خطة السلام الأميركية بين إسرائيل والفلسطينيين حتى العام المقبل، فإنهما يعتقدان بأن الأزمة سوف تمر قبل العودة الرسمية للمفاوضات”.