لا تزال معاناة اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك بدمشق تزداد سوءا، وذلك في ظل سيطرة التنظيمات الارهابية “داعش والنصرة” على نحو 800% من المخيم، الذي لم يبق فيه سوى 5 الاف لاجيء فلسطيني يعيشون اوضاعا انسانية صعبة للغاية.
واكد السفير انور عبد الهادي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير في سوريا لـ معا أن وضع المخيم المعيشي سيء، وان اليرموك مسيطر عليه من قبل تنظيمي داعش وجبهة النصرة الارهابيين، مضيفا ان داعش تسيطر على 60% من المخيم الان، فيما تسيطر جبهة النصرة على نحو 15%.واضاف عبد الهادي أن هذين التنظيمين متناحرين والقتال بينهما مستمر داخل المخيم، ويحاول كل منهما فرض سيطرته الكاملة على المخيم ، قائلا ” ان جبهة النصرة وبعد تأمرها على حماس واخراجها من المخيم احضرت تنظيم داعش في 1-4-2016 للمخيم الا انها انشقت عنه واشتد الصراع بينهما”.
وقال انه جرى تشكيل لجنة داخل المخيم مهمتها توصيل الطعام والدواء للاجئين المتبقين، كما تعمل على اخراج المرضى والحالات الانسانية الى خارج المخيم لتلقي العلاج وذلك عن طريق منطقة “يلدا”.
واكد عبد الهادي أن داعش قام بفرض قوانينه على اللاجئين الفلسطينيين في اليرموك والتي تتمثل في فرض الحجاب والخمار، ومنع التدخين، ومنع رفع الاعلام الفلسطينية أو الفصائل الفلسطينية، والاكتفاء برفع اعلام داعش، والاعدامات الميدانية بحق كل من يخالف رأي وقوانين التنظيم او يتعاون مع اي جهة خارجية اخرى، مؤكدا ان الاعدامات التي جرت مؤخرا كانت بحق اعضاء في جبهة النصرة بينهم فلسطينيون.
وقال أن تكلفة شراء قبر للمتوفين خارج المخيم تجاوزت الـ 10 الاف دولار امريكي، مضيفا انه وفي اطار التخفيف على اللاجئين بالمخيم يجري دفنهم داخل المخيم بشكل مجاني.
واوضح عبد الهادي أن 5 الاف فلسطيني داخل المخيم. فيما يعيش في بلدة يلدا القريبة من المخيم 15 الف لاجيء فلسطيني يجري امدادهم بالدواء والطعام والقرطاسية بشكل شبه يومي.
واوضح السفير أن مخيم اليرموك كان السلة الغذائية لدمشق وكان يحوي مستودعات اغذية وتموين تكفي دمشق 5 سنوات، الا ان تنظيم داعش استولى عليها كاملة، مضيفا انه وفي منطقة شارع العروبة داخل المخيم هناك مواد تموينية يجري بيعها باسعار عالية لا توجد بمدينة دمشق حتى .
من جهته اكد صحفي فلسطيني من داخل المخيم لـ معا ان المسلحين يتركزون في الجهة الجنوبية من اليرموك، فيما يتواجد اعداد محدودة داخل المخيم، مضيفا ان اعدامات ميدانية جرت قبل ايام بحق فلسطينيين وسوريين لرفعهم اعلام فلسطين وسوريا داخل المخيم.
وأكد الصحفي ان الغذاء والدواء يجري ادخالهم للمخيم عن طريق اطراف فلسطينية مرتين في الاسبوع وخاصة مادة الخبز، ومؤسسة جفرا، مضيفا ان وكالة الاونروا لم تستطع خلال الفترة الاخيرة ادخال اي مواد غذائية للمخيم .
وقال المصدر ان شبكة المياه الرسمية داخل المخيم مقطوعة فيما يتوفر هناك بعض الابار التي تمد اللاجئين الفلسطينيين، وهي تعاني من مشكلة الضخ وذلك بسبب عدم توفر مادة الوقود.
واكد المصدر الصحفي ان 170 الف لاجيء فلسطيني من اليرموك نزحوا الى خارج سوريا فيما استشهد نحو 4 الاف فلسطيني في القتال الدائر هناك، عدد كبير منهم ليس له علاقة بالحرب، وان هناك نحو 700 مفقود فلسطيني بالاضافة الى الاف الجرحى، من اصل 750 الف لاجيء فلسطيني مضيفا ان اغلب اللاجئين نزحوا الى مدينة دمشق واطرافها وعيشيون في تجمعات كبيرة تشرف عليها الدولة السورية ومنظمة التحرير الفلسطينية.
 
تقرير معا : زهير الشاعر

اترك تعليقًا

اترك رد