صادق مجلس الدوما الروسي، اليوم الخميس، على مشروع الاتفاقية المبرمة بين موسكو والنظام السوري، بشأن توسيع القاعدة البحرية الروسية في ميناء مدينة طرطوس، بحسب وكالة “تاس” الروسية.
وتستمر الاتفاقية، بحسب الوثائق المعلنة، لمدة 49 عاما بين الطرفين، على أن يتم تمديدها بشكل تلقائي لمدة 25 عاما إضافيا، حال عدم إرسال أي من أطرافها إخطارا كتابيا للآخر قبل عام من انقضاء مدتها، يطالب فيه بتعليق الاتفاق.
وتنص بنود الاتفاقية على أنه يحق لروسيا “نشر ما يصل نحو 11 مقاتلة بحرية في القاعدة في وقت واحد، وإرسال العدد الذي تراه كافيا من الجنود، من أجل حماية القاعدة”.
كما تقضي بـ “عدم خضوع القاعدة لأي مسؤولية مدنية أو إدارية أو قضائية سورية، علاوة على توفير الحصانة الكاملة للممتلكات الروسية المنقولة وغير المنقولة من أي عمليات تفتيش، أو ضبط، أو غيرها من الإجراءات”، وفق المصدر ذاته.
وبموجب الاتفاقية يحظى العاملون في القاعدة البحرية، فضلا عن ذويهم، بالحصانة الكاملة إضافة إلى الامتيازات المماثلة التي يتم منحها للدبلوماسيين.
غير أنّ سورية ستتولى حماية القاعدة البحرية، فيما ستختص روسيا بضمان تأمين الحدود البحرية والأمن الصاروخي.
واعتبر رئيس لجنة مجلس الدوما الروسي للشؤون الدولية، ليونيد سلوتسكي، في إفادة برلمانية اليوم، أن “التصديق على الاتفاقية نابع من الأهمية الاستراتيجية”.
وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة “تاس”، أنّ “وجود قاعدة بحرية روسية في الأراضي السورية يتماشى بشكل كامل مع هدف ضمان الأمن والاستقرار الإقليميين”.
وبحسبه فإن القاعدة مخصصة “لأهداف دفاعية بحتة، وليس لاستهداف دول أخرى”.
أما نائب وزير الدفاع الروسي، نيقولاي بانكوف، فأفاد بأن “توسيع أراضي مركز الخدمة الفنية التابع للبحرية الروسية في طرطوس، سيسمح بتعزيز نشاط الأسطول الروسي في البحر الأبيض المتوسط”، وفق قناة “روسيا اليوم”.
وتابع: “تسمح الاتفاقية للجانب الروسي توسيع أراضي المركز الفني التابع للبحرية الروسية حتى 24 هكتارا من دون مقابل والحصول على حق استخدام مرافق البنى التحتية الموجودة هناك، بما في ذلك المراسي والمستودعات”.
وفي 13 كانون الأول/ديسمبر الجاري، أحال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مشروع الاتفاقية إلى مجلس الدوما.
وتمتلك موسكو قاعدتين عسكريتين في الأراضي السورية، وهما “حميميم” الجوية بمحافظة اللاذقية (شمال غرب)، و”طرطوس” البحرية (غرب).