قدمت وزارة القضاء الإسرائيلية بالتنسيق مع مختلف أذرع المؤسسة الأمنية توصيات للحكومة تقضي بإجراء تعديلات على قانون دخول البلاد، حيث تهدف لمنع دخول مدينين فلسطينيين وعدم منحهم التصاريح للعمل أو للتجارة إذا لم يسددوا ديونهم للإسرائيليين.
وقالت صحيفة ” يسرائيل هيوم”، إن وزيرة القضاء أييلت شكيد، وبالتعاون مع وزير الأمن أفيغدور ليبرمان، قررا تقديم تعديلات على دخول البلاد لمصادقة الحكومة بغرض منع دخول مدينين فلسطينيين وعدم منحهم التصاريح إذا لم يسددوا ديونهم.
وذكرت الصحيفة، أن هنالك ديون مدرجة لدى دائرة الإجراءات والحجز تقدر بنحو 500 مليون شيكل، علما أن التقديرات تشير لوجود 2.5 مليار شيكل غير مسجلة بالمحاكم على تجار وعمال وغيرهم من الفلسطينيين ممن يدخلون البلاد بشكل يومي، وأنه سيتم تعديل القانون قريبا ليسمح برفض إعطائهم التصاريح طالما لم يبدؤوا بتسديد وجدولة الديون.
وحسب الصحيفة، فإن مشكلة تحصيل ديون الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة ليست جديدة. وفي أوائل آذار / مارس 1998، وافقت الحكومة على إجراء يهدف إلى مساعدة السلطات الحكومية في إسرائيل والضفة الغربية، وكذلك الدائنين الإسرائيليين، على تحصيل مدفوعات الديون من المدينين الفلسطينيين عن طريق منع دخولهم إلى إسرائيل.

غير أن الإجراءات الحالية تواجه صعوبات على ضوء عدم تعاون السلطة الفلسطينية، كما أنه من الصعب تنفيذ وتطبيق هذا الإجراء. وفي الوضع الراهن، يجوز للسلطات الحكومية ودائرة الإجراءات والتنفيذ أن يطلبا من المفوض بوزارة القضاء المساعدة القانونية لمنع دخول المدين من أراضي السلطة الفلسطينية، بحال لم يقم المدين بتقديم طلب للمحاكمة.
وفي حالة استيفاء الشروط المحددة، يقوم المدير العام لوزارة القضاء بإبلاغ الإدارة المدنية ومقر التنسيق والاتصال، بضم المدين إلى قائمة المدينين المحالين إلى ممثل السلطة الفلسطينية إلى جانب تنبيه، وسيتم منعه إذا لم يقم بتسديد ديونه بعد 30 يوما.
والآن وبعد أن عملت اللجنة المشتركة بين الوزارات، تقرر إجراء تغييرات رئيسية على الإجراءات. أولا، بدلا من نقل أسماء المدينين إلى ممثل السلطة الفلسطينية، فإنهم يخطرون المدين عندما يرغب في دخول إسرائيل على الدين القائم، وسيضطر إلى تسوية الدين في غضون 30 يوما قبل منع دخوله النهائي إلى البلاد.

وإذا لم يكن لدى المدين تصريح لدخول إسرائيل ساري المفعول، فسيتم رفض طلبه للحصول على تصريح دخول إلى البلاد، وسيتلقى معلومات عن الدين والطريقة التي يمكن بها ترتيبه وجدولته. وفي حالة عدم سداد الدين، سيرفض طلب الحصول على تصريح لدخول البلاد.
ثانيا، ينطبق هذا الإجراء أيضا على المقيمين في المنطقة “ج” التي تتبع لسلطة الاحتلال الإسرائيلي، وبسبب الاختلافات بين مجالات النشاط وأنماط النشاط في المنطقة، سيتم تنفيذ إجراءات الديون على الإسرائيليين من قبل موظف المساعدة القانونية في وزارة القضاء، وسيجري تنفيذ الإجراء المتعلق بالديون للسلطات من قبل ضابط في الضفة الغربية المحتلة.