أعلنت أذرع الأمن التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي عن حالة تأهب وشددت من إجراءاتها الأمنية على مداخل البلدات والمخيمات ومحيط المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وذلك تأهبا لجمعة الغضب الثالثة لنصرة القدس ورفضا لقرار الرئيس الأميركي.
ونصبت قوات الاحتلال حواجزها على العديد من المفترقات الرئيسية في عدة مدن بالضفة، وذلك بعد يوم من المواجهات والمسيرات التي شهدتها الضفة أمس.
إلى ذلك، دعت الفصائل أبناء الشعب الفلسطيني لتوسيع رقعة المواجهة مع الاحتلال والمستوطنين لتشمل كافة نقاط التماس والمواجهة وقطع الطرق الالتفافية، ولاعتبار الجمعة يوم غضب عارم، مؤكدة على ضرورة استمرار الفعاليات الجماهيرية الحاشدة والغاضبة في كافة المدن والقرى والمخيمات.
وتسود مدن الضفة حالة من التوتر منها الخليل ونابلس، بالإضافة لمدينة القدس المحتلة عقب حملة اعتقالات نفذها جنود الاحتلال بحق قيادات وناشطين مقدسيين على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات المنددة بقرار ترامب.

وعلت أصوات التكبير والتهليل المساجد ومكبرات الصوت بنابلس والدعوات للدفاع عن مدينة القدس والمسجد الأقصى.
وفي قطاع غزة، أصيب عدد من المواطنين خلال المواجهات المستمرة على نقاط التماس على الحدود شرقي القطاع، وفق ما أعلنت وزارة الصحة.
وعلى المستوى الدولي، دعت فعاليات ومنظمات حقوقية عربية ودولية إلى تصعيد الغضب الشعبي في جمعة الغضب الثالثة من أجل القدس ورفضا لإعلان ترامب.
وشهدت مدن غربية وقفات تضامنية مع القدس المحتلة ورفضا لقرار ترامب بإعلانها عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، من بينها العاصمة البرتغالية لشبونة، ومدينة سلاينك اليونانية، والعاصمة الدنماركية كوبنهاغن، فيما لا تزال المظاهرات الاحتجاجية مستمرة منذ 14 يوماً أمام السفارة الأمريكية في العاصمة الأردنية عمان نصرة للقدس.

وشهدت جمعة الغضب الثانية لأجل القدس ارتفاعًا في نسبة المواجهات بين شبان الانتفاضة وقوات الاحتلال، واستشهد فيها 4 فلسطينيين بينهم المقعد إبراهيم أبو ثريا، وأصيب نحو 900 آخرين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفق إحصائيات رسمية فلسطينية.
وأعلن الرئيس الأميركي في السادس من كانون أول/ديسمبر الجاري، قرارا ينص على اعتراف بلاده بالقدس المحتلة “عاصمة لإسرائيل”، وهو ما أحدث حالة من الغضب على المستويين الرسمي والشعبي في معظم دول العالم العربي والغربي.