قال رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، اليوم الخميس، إن عدد اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات اللبنانية يبلغ 177 ألفًا فقط، ويعتبر هذا الرقم أقل بكثير مما كان متداولًا في السابق.
وجاء ذلك في كلمة له خلال إعلان نتائج التعداد السكاني في المخيمات والتجمعات الفلسطينية بمقر الحكومة وسط العاصمة اللبنانية بيروت.
يشار إلى أنه يوجد في سجلات وزارة الداخلية والبلديات 592 ألفا و711 لاجئ فلسطيني مسجل حتى كانون الأول/ ديسمبر 2016، فيما بلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى “الأونروا” 459 ألفا و292 لاجئ حتى آذار/ مارس 2016.
وقال الحريري: “كنا نهول ونسمع أرقام قياسية عن عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، واستخدمت الأرقام في التجاذبات السياسية”. وأضاف “اللجنة وضعت الأمور في نصابها، والحكومة أطلقت الإحصاء، واليوم لدينا النتائج، العدد واضح، 177 ألفا”.
وشدد على أن “هذا الرقم حقيقي، وعلينا واجبات أن نقوم بها كدولة تحت سقف الحوار والتفاهم”. وقال رئيس الحكومة اللبنانية “إننا متضامنون دائما مع فلسطين والقدس، وواجبنا أن ننظر كدولة للمشاكل التي عانى منها اللاجئون الفلسطينيون في بلدنا”.
وأوضح أن “واجباتنا تجاه الفلسطينيين المقيمين على أراضينا، مسألة يجب أن تتحرر من التجاذبات، وأن لا تتحول إلى نقطة خلاف، لبنان لم ولن يتهرب من واجباته ولا مجال للتوطين أو أي إجراء يناقض حق العودة”.
ولفت إلى أن “لبنان لن يتخلى عن حق عودة الشعب الفلسطيني إلى دولته المستقلة عاصمتها القدس”. وقال إن “أزمة الأونروا (وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين)، في الفترة الأخيرة، والأزمة المالية تنعكس سلبيا على متطلبات اللاجئين في لبنان”.
وأشار في هذا الخصوص، إلى أن “هناك جهات تريد إلغاء الأونروا”. وتابع “هدفنا محاربة إلغاء الأونروا، وضرورة دعمها”. وطالب الدول المانحة بـ”زيادة مساعداتها لتأمين حاجات اللاجئين وضمان حل عادل لقضيتهم”.
يذكر أنه لم يجر أي تعداد للسكان في لبنان منذ 1932، بسبب الحساسيات الاجتماعية، وظروف الحرب الأهلية.
ووضعت لبنان قيودًا مشددة على اللاجئين الفلسطينيين وحياتهم، ومنعتهم من التملك والعمل.