رفض البيت الأبيض فتح تحقيق بالكونغرس حول اتهامات التحرش التي وجهتها عدد من النساء إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، معللًا هذا القرار بأن الشعب الأميركي اتخذ قراره عندما انتخبه رئيسًا للبلاد.
وطالبت السناتور من الحزب الديمقراطي، كيرستن غيليبراند، ترامب بالاستقالة، أسوة بمطالبة عضوين ديمقراطيين آخرين في مجلس الشيوخ، فيما أيدت مجموعة نسائية من 54 عضوا في الكونغرس المطالبة بفتح تحقيق في الاتهامات الموجهة لترامب.
وطالبت ثلاث نساء، أمس الإثنين، اتهمن ترامب بالتحرش بهن جنسيا قبل خوضه السباق الرئاسي، الكونغرس بفتح تحقيق في الاتهامات بسوء السلوك الموجهة لترامب.
وكانت النساء الثلاث أعلنن خلال الحملة الانتخابية الرئاسية العام الماضي أنهن تعرضن للتحرش، وقلن إنهن يقمن بإثارة هذا الموضوع مجددا بسبب الظروف الحالية.
ففي الأشهر الأخيرة كسرت العديد من النساء حاجز الصمت بشأن تعرضهن للتحرش من قبل رجال نافذين في مجالات الترفيه والإعلام والأعمال والسياسة، وذلك في أعقاب تحقيق في الاتهامات المساقة ضد المنتج هارفي واينستين بارتكاب اعتداءات جنسية.
وقالت سامانتا هولفي إن “الظروف مختلفة”. وهي تتهم ترامب بأنه دخل إلى الكواليس بينما كانت تقوم مع متباريات أخريات بتبديل ملابسهن خلال المشاركة في حفل انتخاب ملكة جمال الولايات المتحدة في 2006.
وخلال تفسير قرارها معاودة إطلاق الاتهامات، قالت هولفي “فلنحاول مجددا”.
من جهتها طالبت ريتشل كروكس، التي تتهم بترامب بمحاولة تقبيل فمها عنوة بعدما عرفته بنفسها في برج ترامب في 2005، أعضاء الكونغرس بأن “يضعوا جانبا انتماءاتهم الحزبية ويفتحوا تحقيقا حول سجل ترامب في سوء السلوك الجنسي”.
وأبدت كروكس أملها “بأن يلقى ترامب المعاملة نفسها التي لقيها هارفي واينستين والرجال الآخرين الذين يخضعون للمحاسبة بسبب سلوكهم المستهجن”.
من جهتها قالت جيسيكا ليدز إن ترامب لامسها وقبلها عنوة خلال رحلة جوية في سبعينيات القرن الماضي، وقالت “كانت يداه في كل مكان، كان يقبلني ويتحسسني”، مضيفة أن الرئيس لم تتم محاسبته.
في المقابل سارع البيت الأبيض لنفي الاتهامات واصفا إياها بأنها “كاذبة”.
وانتقدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، ساره هاكابي ساندرز “توقيت هذه الادعاءات وسخافتها”، معتبرا أنها حملة “بدوافع سياسية”. وقالت هاكابي ساندرز في مؤتمر صحافي إن الرئيس “تصدى مباشرة لهذه الاتهامات ونفى كل تلك الادعاءات”.
وأضافت المتحدثة “لقد حصل ذلك في الماضي البعيد قبل انتخابه رئيسا، كانت أمام الشعب الأميركي انتخابات حاسمة أيد فيها الرئيس ترامب”، وأضافت المتحدثة “نشعر وكأننا أعطينا ردنا على هذه الادعاءات في تلك العملية (الانتخابية)”.
وقالت السناتور الديمقراطية غيليبراند في حديث لشبكة سي إن إن الإخبارية الأميركية إنه على ترامب “الاستقالة فورا”. وأضافت “لقد ارتكب الرئيس ترامب اعتداء بحسب هذه النساء”، مضيفة أن هذه الادعاءات “تتمتع بمصداقية كبيرة”.
وقالت غيليبراند “أعتقد أنه عليه الاستقالة فورا وإن لم يفعل علينا فتح تحقيق”.
وكسرت 16 امرأة حاجز الصمت باتهامهن ترامب بسوء السلوك. وكان شريط تم تداوله خلال الحملة الانتخابية ظهر فيه ترامب وهو يتفاخر بقدرته على تقبيل النساء وملامستهن والإفلات من العقاب نظرا لكونه شخصية مشهورة.
وفي موقف يبدو متعارضا مع ما أعلنه البيت الأبيض، قالت سفيرة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، الأحد، إن أية نساء يدعين أنهن ضحايا تحرش جنسي، بمن فيهن اللواتي يتهمن ترامب، “يجب أن يتم سماعهن”.