قرر مجلس النواب الأردني، مساء الأحد، خلال مناقشاته قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي مراجعة كافة الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل بما فيها معاهدة السلام الموقعة في 1994.
ووافق المجلس على “تكليف اللجنة القانونية إعادة دراسة مجمل الاتفاقيات مع إسرائيل، بما في ذلك اتفاقية وادي عربة (اتفاقية السلام الموقعة عام 1994)، على ما ذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا).
وصوت النواب على هذا القرار بالإجماع في جلسة عقدت مساء الأحد، ردا على اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقرر مجلس النواب أيضا إحالة مذكرة نيابية قدمها النائب خليل عطية ووقعها 14 نائبا إلى الحكومة ورئاسة المجلس تطالب بإصدار قانون لإلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل.
وكتب في المذكرة “نحن النواب الموقعين، نلتمس السير بإجراءات إصدار مشروع قانون إلغاء معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية – وادي عربة 1994، نظرا لخروقات المعاهدة من قبل الجانب الإسرائيلي، وعلى وجه التحديد تواطؤ الاحتلال الإسرائيلي مع الأمريكان بنقل السفارة الأميركية إلى القدس واعتبارها عاصمة للكيان”.
وأكدت المذكرة أن ذلك يخالف “الشرائع الدولية والقانون الدولي ومقررات الأمم المتحدة واعتداء على الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية في القدس”، مشددة على “مخططات الاستيطان والأعمال المتطرفة بهدف تقسيم وتهويد المسجد الأقصى”.
وبحسب الدستور الأردني فإن “الملك هو الذي يعلن الحرب ويعقد الصلح ويبرم المعاهدات والاتفاقات”.
وإلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل يعد مطلبا شعبيا في الأردن منذ أكثر من عقدين، فيما وصف الملك السلام مع إسرائيل غير مرة بأنه “سلام بارد”.
وكانت القدس الشرقية تتبع للأردن إداريا قبل أن تحتلها إسرائيل عام 1967.
وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994، بإشراف الأردن على المقدسات الإسلامية والعربية في المدينة المحتلة.
وأعلن الرئيس دونالد ترامب الأربعاء الماضي، أن الولايات المتحدة “تعترف رسميا بالقدس “عاصمة لإسرائيل”، ما آثار غضبا ورفضا دوليا واسعا.