قال مسؤول أمريكي كبير، يوم أمس الجمعة، إن الولايات المتحدة حذرت السعودية من أن القلق في الكونغرس بسبب الوضع الإنساني في اليمن قد يحد من المساعدات الأميركية مع حثها الرياض على السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل كبير.
يذكر أن تحالف السعودية قد فرض حصارا على موانئ اليمن قبل نحو شهر بعدما اعترضت السعودية صاروخا أُطلق من اليمن صوب العاصمة الرياض.
وعلى الرغم من تخفيف هذا الحصار فيما بعد فما زال الوضع في اليمن صعبا. ويواجه نحو ثمانية ملايين نسمة في اليمن خطر المجاعة مع تفشى الكوليرا والدفتيريا.
ودفع ذلك البيت الأبيض إلى اتخاذ الخطوة النادرة المتعلقة بإصدار بيانين خطيين في غضون أسبوع بشأن اليمن، من بينها بيان صدر الجمعة دعا التحالف الذي تقوده السعودية إلى المساعدة في تيسير تدفق المساعدات اِلإنسانية والسلع المهمة لليمن بشكل حر.
وقال مسؤول كبير بإدارة الرئيس دونالد ترامب شريطة عدم نشر اسمه “أعتقد أن هناك قلقا متزايدا بشأن الأوضاع الإنسانية المستمرة في اليمن، وعلى الرغم من أننا لمسنا تقدما لم نر تقدما كافيا. نريد أن نرى المزيد في الأسابيع المقبلة”.
ودعا البيت الأبيض أيضا الحوثيين إلى السماح بتوزيع المواد الغذائية والأدوية والوقود واتهمهم بالقمع السياسي والوحشية.
ويثير العدد الكبير من القتلى الذين سقطوا في صفوف المدنيين في الحرب اليمنية قلق أعضاء الكونغرس منذ فترة طويلة، وأدى إلى تهديدات بوقف المساعدات الأميركية للتحالف الذي تقوده السعودية. وتتضمن تلك المساعدات قيام الولايات المتحدة بإعادة تزويد طائرات التحالف بالوقود وتقديم دعم أميركي محدود في مجال معلومات المخابرات.
وأشاد السناتور الديمقراطي، كريس ميرفي، الذي ينتقد منذ أمد بعيد الدعم الأميركي للحملة في اليمن بحملة ترامب لتوفير المساعدات الإنسانية الأسبوع الماضي. ولكنه حذر في نفس الوقت من المساعدات الأميركية للسعوديين.
وقال ميرفي “على إدارة ترامب أن تواصل توضيحها للسعودية أن الولايات المتحدة لن تدعم حملة تتعمد تجويع المدنيين لإخضاعهم”.
وأكد مسؤولو إدارة ترامب للرياض هذه المخاوف الموجودة في الكونغرس.
وقال المسؤول “نريد أن نكون واضحين جدا مع المسؤولين السعوديين بأن المناخ السياسي هنا قد يفرض علينا قيودا إذا لم تُتخذ خطوات لتخفيف الأوضاع الإنسانية في اليمن”.