قلقيلية : “تقديم المنهاج بشكل مبسط للطالب واولياء الامور من خلال استراتيجيات التعلم النشط المتمحور حول الطالب وتفعيل التكنولوجيا والموسيقا في التعليم”، ملخص مبادرة تربوية تنفذها المعلمة ازدهار ظاهر في مدرسة فلامية الثانوية المختلطة، تلك القرية الصغيرة في محافظة قلقيلية، والتي يجثم جدار الفصل العنصري خانقا أنفاسها، وعازلا اراضيها، حيث تنافس المعلمة ازدهار ظاهر من خلال مبادرتها التربوية على لقب افضل معلمة في العالم 2017/2018.
وتضيف المعلمة ازدهار ظاهر بأن المبادرة عملت على كشف بذور الابداع لكل طالب وتوجيهها وتنميتها بالطريقة الصحيحة، وابتكار اساليب حديثة بأفكار ابداعية في التدريس بما يتوافق والخصائص النمائية للأطفال، وتبسيط المنهاج ومفاهيمه من خلال العاب تربوية، وتحفيز التفكير الناقد للطلبة، ودمج كافة فئات الطلاب في العملية التعليمية- التعلمية، بالإضافة الى اشراك أولياء الامور في المنظومة التعليمية وتعريفهم بالأساليب التعليمية، لمحاكاتها في تدريس ابنائهم، وتوظيف التكنولوجيا في التدريس  بما يتوافق مع التطورات الحديثة والمعاصرة والابتعاد عن التلقين، مما ساهم في زيادة دافعية الطلبة للتعلم، وتوفير بيئة محببة للطالب.
وعن دوافع المبادرة، اشارت المعلمة الظاهر بأن واقع القرية الصعب بسبب جدار الفصل العنصري، والذي قضم وصادر غالبية اراضيها بعد ان كانت تلك الاراضي المتنفس الوحيد لأهل القرية واطفالها، وبسبب خلو القرية من اماكن للترفيه واللعب، وقلة الاهتمام والوعي من قبل الاهل والمجتمع حول اهمية النمو السليم لتلك المرحلة العمرية من الاطفال في جميع جوانبها النفسية والاجتماعية، كانت ضرورة للتعامل مع الأطفال باستراتيجيات التعلم النشط، وخلق بيئة جاذبة ومحفزة للأطفال، وتتغلب على معيقات الواقع، من خلال منهجية مدروسة ومخططة تلائم حاجة تلك الفئة العمرية وتسهم في النمو السليم لهم وصقل شخصيتهم وخلق الدافعية لديهم للتعلم.
من جانبها أضاف المشرفة التربوية مريم سلامة، بان المعلمة ازدهار ظاهر استطاعت من خلال مبادرتها تفعيل استراتيجيات التعلم النشط في المدرسة وخلق بيئة مدرسية جاذبة للطلبة واولياء الامر على حد سواء، وظهرت اثاره بشكل واضح في مستوى تحصيل الطلبة، إضافة الى دور المبادرة الكبير في تعزيز علاقة المدرسة بالمجتمع المحلي، من خلال متابعة ومواكبة اولياء الامور للطلبة من خلال موقع التواصل الاجتماعي او عبر الزيارات للمدرسة، كما ان المبادرة عملت على احداث نقلة نوعية في توجهات اولياء الامور تجاه المدرسة ومشاركتهم مع الطلبة الانشطة المختلفة، بالإضافة الى اثارها الايجابية على الجوانب العلمية والسلوكية للطلبة.
وعن اثر المبادرة على الطلبة، طورت المعلمة ازدهار مؤشرات قياس كمية ووصفية، والتي اشارت الى ارتفاع تحصيل الطلبة بجميع المباحث، ورفع مستوى النشاط والتفاعل داخل الغرفة الصفية، وتعزيز ثقة الطلاب بأنفسهم، وارتفاع دافعيتهم للتعليم والتعلم.