من المتوقع ان تصادق الحكومة الإسرائيلية، يوم الأحد القادم، على ضم مناطق جديدة من الضفة الغربية الى القدس.وينص مشروع القانون المطروح الذي يحظى بدعم نتنياهو، على ضم مستوطنات ومناطق تقع خارج الخط الأخضر الى السلطة الإدارية لبلدية الاحتلال في القدس.ومن المنتظر ان يثير هذا الاجراء معارضة فلسطينية شديدة وستعتبر ذلك بداية لضم فعلي لمناطق من الضفة الغربية الى إسرائيل.

وبعد ارجاء طرح الموضوع لعدة مرات في الماضي، تم صباح اليوم ابلاغ وزراء الحكومة بأن مشروع قانون “القدس الكبرى” بضم مجالس محلية تقع خارج الخط الأخضر والمحاذية للقدس، سيطرح الاحد الوشيك للمناقشة في اللجنة الوزارية للشؤون القانونية.
وقالت صحيفة “هآرتس” التي أوردت النبأ، ان رئيس الحكومة الذي كان يتردد لغاية الآن في اعلان دعمه لهذا الاجراء، قد وافق شهر يوليو- تموز المنصرم على إطلاق عملية تشريع القانون عقب العملية المسلحة في باحة المسجد الأقصى وقضية نصب البوابات الالكترونية عند مداخل الحرم القدسي.
ومن المنتظر ان يحظى المقترح بموافقة الوزراء في الحكومة الإسرائيلية لينتقل الى مناقشات الكنيست.
وينص مشروع القانون الذي تقدم به كل من النائب يوآف كيش والوزير يسرائيل كاتس، وكلاهما من حزب الليكود، على ان كلا من المستوطنات معاليه ادوميم وبيتار عيليت وجفعات زئيف وافرات وبقية المستوطنات في ما يعرف بمنطقة “غوش عتصيون”، الى منطقة نفوذ القدس ولكن دون ان يعتبر ذلك الضم سياسيا.
ويتوقع ان يثير هذا الاجراء معارضة شديدة لدى السلطة الفلسطينية، التي ترى بذلك بداية الضم الفعلي لمناطق فلسطينية من الضفة الغربية الى إسرائيل.
وكان الوزير كاتس قال في ما مضى ان هذا الاجراء سيضيف الى منطقة نفوذ القدس آلاف السكان الجدد “وسيضعف قبضة العرب على العاصمة”.
وتشير التقديرات في حزب الليكود الى ان نتنياهو اعطى الضوء الأخضر للدفع قدما بمشروع القانون على انه مغازلة لليمين الإسرائيلي قد ينفعه في انتخابات محتملة خلال النصف الأول من العام 2018.
من ناحيته أوضح عضو الكنيست كيش، ان صيغة القانون المقترح لا تضفي السيادة الإسرائيلية على المستوطنات المذكورة وستبقى هذه المستوطنات تحت إدارة عسكرية.
ولكن من غير المعروف هل سيعتبر المجتمع الدولي الصلاحيات الإدارية لبلدية الاحتلال في القدس على المناطق الجديدة بمثابة سيادة فعلية ام لا، ان تطبيق هذا المقترح يضمن عمليا انه في حال شارك الفلسطينيون في الانتخابات البلدية للقدس، التي يقاطعونها حاليا، فإن الغالبية ستكون للأصوات اليهودية بفضل إضافة سكان المستوطنات التي سيتم ضمها الى منطقة نفوذ بلدية القدس.